علّق الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، على الفيديو الذي نشره الرئيس الحالي دونالد ترامب، والذي ظهر فيه أوباما وزوجته ميشيل أوباما بطريقة مسيئة تشبه القردة، واصفًا هذا السلوك بأنه “مقلق للغاية”.
وأوضح أوباما في مقابلة نُشرت مساء السبت أن الحادثة تعكس “انهيارًا كبيرًا في الخطاب السياسي”، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي تحولت إلى “عرض للمهرجين”، حيث لم يعد هناك احترام للمعايير التقليدية لللياقة والاحتشام.
وأضاف الرئيس السابق أن غالبية الشعب الأميركي يجد هذا النوع من السلوك مقلقًا، مؤكدًا ضرورة استعادة “الأعراف وسيادة القانون” من خلال رفض مثل هذه الممارسات لضمان استمرار الحوار السياسي ضمن حدود الاحترام المتبادل.
من جهته، حذف الرئيس دونالد ترامب الفيديو لاحقًا، موضحًا أن أحد موظفيه نشره دون مراجعة كاملة للمحتوى، لكنه لم يقدّم اعتذارًا رسميًا، فيما وصف البيت الأبيض الانتقادات بأنها “غضب مصطنع”.
ويأتي الفيديو في سياق مزاعم غير مثبتة حول تزوير انتخابات 2020، التي ركز فيها ترامب على ما وصفه بدور مفترض لآلات التصويت في “سرقة” الفوز لصالح الرئيس السابق جو بايدن.
وتحدث أوباما عن تصاعد الانقسامات الحادة في الخطاب السياسي الأميركي، مؤكدًا أن الهجمات الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءًا من الواقع اليومي، لا سيما بين الجمهوريين والديمقراطيين قبيل الانتخابات القادمة، داعيًا إلى إعادة معايير الاحترام واللياقة في النقاش العام.
وتأتي تصريحات أوباما في وقت يواجه فيه المجتمع الأميركي حالة متزايدة من الاستقطاب السياسي، حيث أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي منصة رئيسية لتبادل الهجمات الشخصية، مما يضعف الثقة بالعملية الديمقراطية ويعيق الحوار البناء بين الأطراف المختلفة.
ويعكس الحادث الأخير الحاجة إلى سياسات واضحة للرقابة الذاتية ورفع مستوى المسؤولية السياسية، لضمان أن تظل الخطابات العامة ملتزمة بالمعايير الأخلاقية والقانونية.
ويعد باراك أوباما، أول رئيس أميركي من أصل إفريقي، من أبرز الذين شددوا على أهمية الاحترام واللياقة في الخطاب السياسي، خاصة في سياقات الانتخابات والخلافات الحزبية.
وشهدت الولايات المتحدة خلال العقدين الأخيرين تصاعدًا ملحوظًا للهجمات الشخصية بين السياسيين على المنصات الرقمية، ما دفع صانعي السياسات والإعلام إلى البحث عن سبل لإعادة التوازن والحد من التجاوزات.





