مقتل وزير الدفاع.. الجيش المالي: القضاء على عن 80 مسلحاً

أفادت وكالة “رويترز” نقلًا عن مصادر أمنيةٍ في مالي، بمقتل وزير الدفاع المالي ساديو كامارا خلال هجومٍ مسلحٍ استهدف مقر إقامته في منطقة كاتي القريبة من العاصمة باماكو.

وبحسب ما نقلته مجلة “جون أفريك”، فإن الهجوم وقع يوم 25 أبريل، ونُسب إلى جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، حيث استُخدمت سيارة مفخخة قادها انتحاري، ما أدى إلى انفجارٍ قويٍ تسبب في تدمير المنزل بالكامل.

وفي سياقٍ متصل، أعلنت السلطات المحلية في العاصمة باماكو وإقليم كوليكورو فرض حظر تجولٍ ليليٍ لمدة 72 ساعة، يبدأ من الساعة 21:00 حتى 06:00، مع إمكانية تمديده وفق تطورات الوضع الأمني.

كما فُرض حظر تجولٍ مماثلٍ في منطقة كوليكورو التي تضم مدينة كاتي، فيما قررت سلطات غاو تمديد ساعات الحظر لتصبح من 19:30 حتى 06:00، في ظل تصاعد التوترات الأمنية.

وتزامنت هذه الإجراءات مع هجماتٍ منسقةٍ شنتها مجموعات مسلحة، صباح السبت، استهدفت حاميات عسكرية في باماكو ومدن كاتي وسيفاري وغاو وكيدال، ونفذتها جماعاتٌ من بينها “نصرة الإسلام والمسلمين” ومقاتلو الطوارق تحت راية “جبهة تحرير أزواد”.

وأكدت هيئة الأركان العامة في الجيش المالي أن القوات الحكومية تمكنت من استعادة السيطرة على الأوضاع في مختلف المناطق المستهدفة، مشيرةً إلى احتواء الهجمات.

وفي بيانٍ متلفز، قال المتحدث باسم الجيش سليمان ديمبيلي إن القوات المسلحة تمكنت من التصدي للهجمات وإلحاق خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين، مشيرًا إلى مقتل ما لا يقل عن 80 مسلحًا خلال الاشتباكات.

وأوضح ديمبيلي أن الهجمات نُفذت باستخدام أسلحة ثقيلة وطائرات مسيرة وسيارات مفخخة، في واحدة من أوسع العمليات المنسقة خلال الفترة الأخيرة.

وتشهد مالي منذ سنوات تصاعدًا في نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة، إلى جانب حركات تمرد محلية تنشط في الشمال والوسط، في ظل استمرار العمليات العسكرية الحكومية لمحاولة فرض الاستقرار الأمني.

هذا وتعاني مالي من وضعٍ أمنيٍ معقدٍ منذ أكثر من عقد، نتيجة تمدد الجماعات المسلحة في مناطق واسعة من البلاد، خصوصًا في الشمال والوسط. ورغم العمليات العسكرية المتكررة، ما تزال الهجمات المنسقة تمثل تحديًا مباشرًا للسلطات، مع تصاعد استخدام أساليب هجومية متقدمة مثل السيارات المفخخة والطائرات المسيرة.

اقترح تصحيحاً