أقرت لجنة مكافحة العنف والعنصرية في إسبانيا عقوبة مشددة بحق أحد مشجعي نادي ألباسيتي على خلفية تصرفات عنصرية استهدفت لاعب ريال مدريد فينيسيوس جونيور خلال مواجهة الفريقين في دور الـ16 من كأس ملك إسبانيا.
وجاء القرار بعد توثيق قيام المشجع بإلقاء موزة باتجاه لاعب ريال مدريد فينيسيوس جونيور أثناء احتفال فريقه بتسجيل الهدف الأخير، في واقعة التقطتها كاميرات المراقبة داخل الملعب بوضوح.
وانتهت المباراة بفوز ألباسيتي بنتيجة 3-2، ليحجز بطاقة التأهل إلى الدور التالي، إلا أن الحدث العنصري طغى على مجريات اللقاء وأعاد الجدل حول سلوك الجماهير في الملاعب الإسبانية.
وبحسب ما أوردته صحيفة ماركا الإسبانية، فإن اللجنة الحكومية لمكافحة العنف والعنصرية والتعصب أوصت بفرض غرامة مالية تبلغ 5000 يورو على المشجع، إلى جانب منعه من دخول الملاعب لمدة عام كامل، معتبرة أن ما حدث يشكل مخالفة جسيمة للقانون الإسباني رقم 19-2007 الخاص بمكافحة العنف والعنصرية وكراهية الأجانب في المجال الرياضي.
وذكرت الصحيفة أن نادي ألباسيتي قد يكون عرضة لعقوبات إضافية في حال تكرار مثل هذه السلوكيات مستقبلاً، وتشمل هذه العقوبات الإغلاق الجزئي للملعب، مع الإشارة إلى أن تنفيذ أي عقوبة بحق النادي يبدأ اعتبارًا من أول مباراة يخوضها على أرضه بعد صدور القرار النهائي.
وأوضحت اللجنة أن العقوبة قد تقتصر على الغرامة المالية فقط في حال توجيه إنذار رسمي للنادي، في حال عدم تكرار الوقائع المرتبطة بالعنصرية أو عدم التسامح داخل مدرجاته.
ويُعد القانون الإسباني رقم 19-2007 أحد أبرز التشريعات التي تجرّم الأفعال العنصرية وخطاب الكراهية في الفعاليات الرياضية، حيث يتيح فرض عقوبات مالية وإدارية بحق الأفراد والأندية على حد سواء.
وتتعامل السلطات الرياضية في إسبانيا بصرامة مع حوادث التمييز العنصري داخل الملاعب، عبر فرض غرامات ومنع دخول المشجعين المخالفين، إضافة إلى إيقافات مؤقتة أو إغلاقات جزئية للملاعب عند تكرار المخالفات.
وتسلط الواقعة الأخيرة الضوء مجددًا على معاناة لاعب ريال مدريد فينيسيوس جونيور من السلوكيات العنصرية، في ظل حوادث متكررة تعرض لها خلال مشاركاته في المنافسات المحلية، ما يعزز الدعوات إلى تشديد العقوبات وحماية اللاعبين من أي ممارسات تمس كرامتهم داخل المستطيل الأخضر.






اترك تعليقاً