واقعة «ضرب» داخل مركز لتحفيظ القرآن.. الأوقاف تكشف موقفها

باشرت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية في ليبيا التحقق من واقعة ظهرت في مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، ويظهر فيه طفل يتعرض للضرب على قدميه داخل أحد مراكز تحفيظ القرآن الكريم في مدينة الزاوية غرب البلاد.

ويُظهر التسجيل الطفل ممددًا أثناء تعرضه للضرب بالعصا، فيما يُسمع وهو يستغيث ويردد رجليا، قبل أن يظهر لاحقًا وهو يواجه صعوبة في الحركة والمشي.

وبحسب ما يظهر في المقطع المتداول، استخدم الشخص الذي يضرب الطفل أسلوبًا يعرف محليًا باسم الفلقة، عبر توجيه الضرب إلى باطن قدميه، فيما استعان بطفلين آخرين خلال الواقعة.

وأثار انتشار الفيديو ردود فعل واسعة ومطالبات بالكشف عن ملابسات الحادثة وتحديد هوية الشخص الظاهر في التسجيل، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية إذا أثبتت أعمال التحقق صحة الواقعة.

ولم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن اسم المسجد الذي شهد الواقعة أو هوية الشخص الذي ظهر في التسجيل، بينما أشارت المعلومات المحلية المتداولة إلى وقوعها داخل أحد مساجد مدينة الزاوية.

وفي بيان عقب انتشار المقطع، أكدت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية رفضها أي شكل من أشكال العنف أو الضرب المبرح أو إساءة معاملة الطلاب داخل مراكز تحفيظ القرآن الكريم.

وأوضحت الهيئة أنها عممت في مناسبات عدة على مراكز التحفيظ منع الضرب المبرح وسوء المعاملة، ودعت إلى اعتماد الرفق واللين وحسن التربية في التعامل مع الطلاب، إلى جانب تنظيم لقاءات ودورات توجيهية للتأكيد على هذه الضوابط.

وشددت على أن كل من تثبت مخالفته للتعليمات والتعميمات سيخضع للمساءلة الإدارية والقانونية، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه.

وقالت الهيئة إن الواقعة المتداولة، في حال ثبوت تفاصيلها، لا تمثل مراكز تحفيظ القرآن الكريم ولا تعكس منهجها في التعليم والتربية، مؤكدة أن تعليم القرآن ينبغي أن يقوم على الرفق والرحمة وحسن التعامل.

وأكدت الهيئة استمرار أعمال المتابعة والتحقق من ملابسات الواقعة، على أن تحدد الإجراءات والتدابير اللازمة وفق ما تسفر عنه أعمال التحقيق.

ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي عن توقيف الشخص الظاهر في التسجيل أو إحالته إلى النيابة، فيما تبقى المسؤوليات القانونية مرتبطة بنتائج التحقق الذي تجريه الجهات المختصة.

اقترح تصحيحاً