بعد 17 عاماً.. ليبيا وصربيا تعيدان إحياء «اللجنة الاقتصادية»

استقبل وزير الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية سهيل بوشيحة، اليوم، وزير التجارة الخارجية والداخلية الصربي، حيث عقد الجانبان اجتماعًا تناول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين ليبيا وصربيا، وبحث آفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات ذات الاهتمام المتبادل.

وجرى خلال اللقاء استعراض فرص تطوير التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، إلى جانب بحث تشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والعمل على تيسير حركة التبادل التجاري وإزالة المعوقات التي تحد من نمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

كما ناقش الجانبان إعادة تفعيل أعمال اللجنة الاقتصادية الليبية – الصربية المشتركة بعد توقف دام سبعة عشر عامًا، إضافة إلى بحث تسمية أعضاء الغرفة التجارية المشتركة من الطرفين، بما يسهم في دعم قنوات التعاون المؤسسي.

وتناول الاجتماع أيضًا ملفات تتعلق بتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والصناعة وتنظيم المعارض، إلى جانب بحث تسهيل إجراءات تأشيرات رجال الأعمال والقطاع الخاص، وترتيب الشؤون القنصلية ذات الصلة.

كما تم التطرق إلى مشاركة ليبيا في معرض “إكسبو 2027” المقرر إقامته في العاصمة الصربية بلغراد، إلى جانب دعوة الشركات الصربية للمشاركة في معرض طرابلس الدولي، بما يعزز التواجد الاقتصادي المتبادل.

وبحث الجانبان كذلك إمكانية فتح خط جوي مباشر بين البلدين بالتعاون مع الجهات المختصة، لتسهيل حركة رجال الأعمال والمستثمرين، ودعم الانسياب التجاري وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي.

وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان أهمية استمرار التواصل وتكثيف التنسيق وتبادل الزيارات بين المؤسسات المعنية، بما يسهم في توسيع آفاق الشراكة الاقتصادية وتحقيق المصالح المشتركة ودعم مسارات التنمية في البلدين.

كما عقد وزير الاقتصاد والتجارة اجتماعًا موسعًا مع وزير التجارة والخارجية والداخلية الصربي، وذلك ضمن زيارة وفد اقتصادي صربي إلى ليبيا، لبحث آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتطوير الشراكة بين البلدين في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وشهد الاجتماع حضور عدد من المسؤولين الليبيين، من بينهم رئيس صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي، ورئيس المؤسسة الوطنية للتعدين، ورئيس الهيئة العامة للاتصالات والمعلومات، ورئيس اتحاد عام الغرف الليبية للتجارة والصناعة والزراعة، ورئيس الشركة القابضة للطاقات المتجددة، إضافة إلى ممثلين عن وزارة الخارجية وعدد من الجهات الحكومية، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات وشركات صربية.

وأكد الجانبان خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية بين ليبيا وصربيا، وأهمية البناء عليها لتطوير مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري، بما يخدم المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للشراكات بين القطاعين العام والخاص في البلدين.

وتناول الاجتماع فرص التعاون في قطاعات متعددة، أبرزها التعدين واستغلال الثروات المعدنية، والطاقات المتجددة، والاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى مجالات التنمية والاستثمار والصناعة والتجارة والخدمات، مع التأكيد على أهمية تبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا وتشجيع إقامة مشاريع مشتركة.

كما استعرض ممثلو المؤسسات الليبية مجالات عمل الجهات التي يمثلونها، والفرص الاستثمارية المتاحة والمشروعات ذات الأولوية، فيما قدم الجانب الصربي عرضًا لإمكانات شركاته وخبراتها الفنية والتقنية، مع إبداء اهتمام بالدخول في مشاريع استثمارية داخل السوق الليبية.

واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال في البلدين، وتفعيل التعاون بين الغرف التجارية، وتنظيم ملتقيات اقتصادية ولقاءات مباشرة بين رجال الأعمال، بما يسهم في رفع حجم التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.

وفي ختام الاجتماع، جرى الاتفاق على مواصلة التنسيق بين الجهات المختصة، وتشكيل فرق عمل فنية لمتابعة ما تم التوصل إليه، تمهيدًا لإعداد برامج تنفيذية ومذكرات تفاهم لتحويل مخرجات اللقاء إلى مشاريع تعاون عملية على أرض الواقع.

اقترح تصحيحاً