طالبت الصين إسرائيل بوقف ما وصفته بـ«البناء القسري» للمستوطنات في الضفة الغربية والتراجع عنه، مؤكدة تمسك بكين بحل الدولتين باعتباره المسار الصحيح لتسوية القضية الفلسطينية.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، الجمعة 16 أكتوبر 2026، إن وزير الخارجية وانغ يي أبلغ الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتصوغ بضرورة وقف البناء الاستيطاني خلال اجتماع عقد في أذربيجان على هامش القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا.
ونقل بيان الوزارة عن وانغ قوله إن الصين تنظر إلى القضية الفلسطينية باعتبارها أكبر ظلم تاريخي في هذا القرن، مشددًا على أن تعزيز السلام والمصالحة في المنطقة يمثل حجر الزاوية في سياسة بكين تجاه الشرق الأوسط.
وأكد الوزير الصيني أن حل الدولتين هو الطريق الصحيح للتوصل إلى تسوية، مشيرًا إلى أن الأولوية العاجلة تتمثل في ضمان الوصول الكامل إلى قطاع غزة، لمنع تفاقم الكارثة الإنسانية.
وأضاف وانغ أن الصين مستعدة للتعاون مع المجتمع الدولي لحث جميع الأطراف على استئناف الحوار والتشاور في أقرب وقت، والعمل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع.
وفي سياق متصل، اجتمع وانغ، الخميس، في العاصمة الأذربيجانية باكو مع وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، حيث جدد تأكيد وقوف الصين إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعمها لقضيته الرامية إلى استعادة حقوقه الوطنية المشروعة، وفق ما نقلته وكالة أنباء شينخوا.
وقال وانغ إن موقف الصين من القضية الفلسطينية سيبقى ثابتًا رغم التغيرات في الأوضاع الدولية، مشيرًا إلى استمرار تطور الشراكة الاستراتيجية بين الصين وفلسطين، ومؤكدًا استعداد بكين لتعزيز الثقة الاستراتيجية المتبادلة ودفع العلاقات الثنائية إلى الأمام.
وشدد الوزير الصيني على أن تحقيق سلام واستقرار دائمين في الشرق الأوسط يتطلب تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، مضيفًا أن تأخر العدالة لا يعني ضياعها.
من جانبها، أطلعت الوزيرة الفلسطينية نظيرها الصيني على أحدث التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، وشددت على ضرورة تجنب المعايير المزدوجة في تعامل المجتمع الدولي معها، كما أشادت بالموقف الصيني الذي وصفته بالثابت والعادل.
وتأتي التصريحات الصينية في ظل استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فيما تتمسك بكين بحل الدولتين وتدعو إلى تسوية سياسية للقضية الفلسطينية، إلى جانب ضمان وصول المساعدات والاحتياجات الإنسانية إلى قطاع غزة.
الجيش الإسرائيلي: إصابة إسرائيلي في حادث دهس قرب رام الله
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، إصابة مواطن إسرائيلي بجروح طفيفة إثر تعرضه للدهس بمركبة قرب مستوطنة عطيرت، شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه دفع بجنود وعناصر من الشرطة إلى المنطقة لملاحقة المشتبه به، وأقام حواجز مرورية في محيط الحادث، مشيرًا إلى نقل المصاب لتلقي العلاج.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، خلال الشهر الجاري، مقتل فلسطيني وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة ومتوسطة برصاص القوات الإسرائيلية عند مدخل بلدة بني نعيم، قرب الخليل جنوبي الضفة الغربية.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في النشاط الاستيطاني منذ مطلع العام الجاري، إذ أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية رصد 153 مخططًا استيطانيًا في الضفة الغربية والقدس، تتضمن أكثر من 18 ألف وحدة استيطانية.
وبحسب الهيئة، تشمل المخططات 100 مخطط في الضفة الغربية تضم نحو 12 ألفًا و300 وحدة استيطانية، و53 مخططًا في القدس تضم 5783 وحدة.
وتتزامن هذه المخططات مع توسع في إقامة البؤر الاستيطانية والمزارع الرعوية، فيما أحصت الهيئة 4914 اعتداءً للمستوطنين منذ بداية العام، بينها 628 اعتداءً خلال أغسطس الماضي وحده.





