انتخابات ليبيا

«بن زير» يُطالب رئيس الحكومة بتحمل مسؤولياته التاريخية بتبني نظام الأقاليم أو الولايات

أكد الدكتور رمضان بن زير أستاذ القانون الدولي وحقوق الإنسان والعضو المؤسس لمنظمة الحوار الوطني، في مقال له تحت عنوان “تقسيم ليبيا ثلاث أقاليم فكرة استعمارية وليست تاريخية”، أن بعض الأصوات رغم قلتها في المنطقة الشرقية أصبحت تتعالى وتطالب بضرورة العودة إلى النظام الفدرالي باعتباره تقسيم تاريخي لكن الحقيقة خلاف ذلك ففكرة تقسيم ليبيا إلى 3 أقاليم هي في حقيقتها بدعة استعمارية (إيطالية فرنسية بريطانية) لا وجود لها قبل الاستعمار الإيطالي فرضت فرضا على أعضاء الجمعية التأسيسية الليبية وضد رغباتهم لهذا لا يمكن أن نطلق عليها الأقاليم التاريخية التي يحاول البعض الترويج لها.

وأضاف د. بن زير: “والدليل على ما أقول إلغاء النظام الفدرالي بعد 9 سنوات من تاريخ الاستقلال في 24 ديسمبر 1951 بموجب التعديل الدستوري عام 1963 حيث أصبحت ليبيا بموجب هذا التعديل دولة بسيطة قسمت إلى 10 محافظات بناء على دراسة قام بها خبراء الأمم المتحدة”.

وتابع: “اتفق مع أولئك الذين ينادون بضرورة إلغاء النظام المركزي والعمل على إنشاء أقاليم أو ولايات جديدة”.

وأردف د. بن زير: “لقد اقترحت في مقال سابق أن تُقسم ليبيا إلى 6 أقاليم حتى تسهل عملية تقديم الخدمات للمواطنين وتتمثل هذه الأقاليم في (إقليم برقة البيضاء، إقليم برقة الحمراء، إقليم المنطقة الوسطى، إقليم طرابلس، إقليم المنطقة الغربية، إقليم فزان)”.

ونوه أستاذ القانون الدولي إلى أن الفرصة ما زالت مواتية أن تتبنى هيئة صياغة الدستور هذا التقسيم وتضمنه لمشروع الدستور قبل عرضه على الاستفتاء”.

وأوضح د. بن زير أنه بهذا التقسيم يمكن “أن نقضي على النظام المركزي ونقرب الخدمات للمواطن ونقضي على فكرة الأقاليم الثلاث الاستعمارية وتُفوت الفرصة على الذين ينادون بخيار الانفصال وهم يشكلون أقلية وبذلك فلا أمل لهؤلاء في تحقيق ما يسعون آليه من تقسيم ليبيا”.

وزاد قائلاً: “ما يؤكد ما ذهبت إليه ردود الفعل القوية الرافضة لإعلان مؤتمر برقة في 6 مارس 2012 عن إرادة فصل برقة عن ليبيا”.

وطالب الدكتور رمضان بن زير، رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، أن يتحمل المسؤولية التاريخية بالإسراع في إعادة النظر في التقسيم الإداري الحالي بهدف القضاء على المركزية المقيتة، قائلا إن “اللامركزية هي الحل الأفضل لليبيا من أجل الحفاظ على وحدتها”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً