«بن غلبون» يوجه برفع الجاهزية القصوى لمواجهة تداعيات الأمطار والسيول

وجّه وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء، محمد بن غلبون، الجهات المختصة برفع مستوى الاستعداد والجاهزية إلى أقصى درجاتها للتعامل مع التقلبات الجوية والأمطار الغزيرة التي شهدتها مناطق عدة في ليبيا، وما رافقها من جريان للأودية ودخول مياه الأمطار إلى أحياء ومنازل.

وجاءت توجيهات بن غلبون، بناءً على تعليمات رئيس الوزراء، وشملت اتخاذ إجراءات عاجلة وتكثيف التنسيق الميداني بين الجهات المختصة والبلديات الواقعة ضمن المناطق المتضررة، إلى جانب الإسراع في التعامل مع الحالات الطارئة.

وتضمنت التوجيهات توفير خدمات الإسعاف والطوارئ والرعاية الصحية، ومعالجة تجمعات المياه وفتح الطرق المتضررة، مع العمل على ضمان استمرار خدمات الكهرباء والاتصالات والمياه والصرف الصحي، وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.

وتأتي هذه التوجيهات بالتزامن مع حالة جوية متقلبة تشهدها مناطق واسعة من البلاد، إذ توقع المركز الوطني للأرصاد الجوية هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة محليًا، خصوصًا على الجبل الغربي وجنوبه ومزدة والشويرف والقريات وترهونة ومسلاتة وبني وليد، إلى جانب مناطق الحمادة وغدامس ووادي الشاطئ وغات وأوباري وسبها والجفرة والهروج وسرت وما جاورها، وبعض مناطق الساحل الغربي وسهل الجفارة.

وحذر المركز من احتمالات تجمع المياه في المناطق المنخفضة وجريان السيول وبعض الأودية المحلية، بالتزامن مع نشاط للرياح أثناء مرور الخلايا الرعدية، داعيًا المواطنين إلى الابتعاد عن مسارات الأودية ومناطق تجمع المياه.

وتزامن رفع الجاهزية الحكومية مع تداعيات ميدانية سجلتها بعض المناطق، بينها مزدة، حيث نقلت وكالة الأنباء الليبية عن مصادر محلية أن الأمطار الغزيرة وجريان الأودية تسببا في أضرار بمرافق عامة وخاصة وغرق مركبات ودخول المياه إلى منازل، بينما أفاد جهاز الإسعاف والطوارئ بوقوع حالات غرق ونقل حالتين إلى مستشفى مزدة العام، مع استمرار البحث عن مفقودين وإغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة.

وتأتي إجراءات رفع الاستعداد ضمن سلسلة تحركات رسمية سبقت الحالة الجوية، إذ تابعت لجنة الطوارئ بوزارة الحكم المحلي خلال سبتمبر جاهزية السدود ومسارات تصريف المياه، ودعت إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المختصة وتسريع الإجراءات الوقائية ورفع مستوى الاستجابة.

كما رفع مركز طب الطوارئ والدعم مستوى الجاهزية، وأعلن تجهيز فرق الإسعاف والطوارئ والمركبات والمعدات والفرق الميدانية، مع استمرار متابعة التطورات والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان سرعة التدخل عند ورود البلاغات.

وتشير الإجراءات الحكومية المتزامنة إلى توسيع التنسيق بين القطاعات الخدمية والطوارئ والبلديات لمواجهة آثار الأمطار والسيول، في وقت تستمر فيه التحذيرات من مخاطر جريان الأودية وتجمع المياه في عدد من المناطق.

اقترح تصحيحاً