انتخابات ليبيا

«بوريل» يدعو لتجهيز أوروبا عسكرياً لمواجهة الأزمات المقبلة

دعا مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية جوزيب بوريل، إلى تجهيز أوروبا بقدرة تدخل عسكري لمواجهة الأزمات المقبلة التي تهدد العراق ومنطقة الساحل.

جاءت تصريحات المسؤول الأوروبي خلال مقابلة مع وكالة “فرانس برس”، على خلفية ما وصفه بـ”مأساة” أفغانستان.

وحذر مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون السياسة الخارجية من”مأساة” تحدث بأفغانستان وتدفع الأوروبيين لتجهيز أنفسهم لاحتمال تدخل عسكري لمواجهة الأزمات المقبلة تهدد العراق ومنطقة الساحل.

وقال مفوض الشؤون الخارجية للإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل: “يريدون إجلاء ستين ألف شخص من أفغانستان في الفترة الممتدة من الآن إلى نهاية الشهر الجاري، الأمر مستحيل حسابيا.. المشكلة هي الوصول إلى المطار”، موضحا أن “إجراءات المراقبة والأمن التي يفرضها الأمريكيون مشددة جدا، معتبرا أن هذه التدابير “تعرقل مرور موظفينا”.

وتابع بوريل قائلا: “يوجد في كابل مطاران، والمطار المدني يخضع لسيطرة طالبان، ولا يتم تسيير أي رحلات جوية منه. الأمريكيون يسيطرون على المطار العسكري ويصعد إلى الطائرات الأشخاص الموجودون على المدرج”.

وأشار إلى أنه “في الرحلة الجوية التي وصلت إلى مدريد اليوم (السبت) ثلث الركاب أمريكيون”.

وأضاف بوريل: “المشكلة هي الوصول إلى المطار”، موضحا أن “إجراءات المراقبة والأمن التي يفرضها الأمريكيون مشددة جدا”، معتبرا أن هذه التدابير “تعرقل مرور موظفينا”.

وأكد بوريل أنه “إذا غادر الأميركيون في 31 أغسطس، لن يكون لدى الأوروبيين القدرة العسكرية للسيطرة على المطار العسكري وتأمينه، وستسيطر طالبان عليه”.

ويرى مسؤول الاتحاد الأوروبي أنه من الضروري التحدث إلى طالبان، وقال: “إذا كنتم ترغبون في إخراج موظفيكم فعليكم التحدث إلى طالبان”.

وأضاف: “الجميع يحاولون عقد اتفاقات مع طالبان. لدينا اتصالات مع طالبان، لكن ليس مع القادة”، مشددا على أن “الحوار معهم لا يعني الاعتراف بنظامهم”.

وحذّر بوريل من أنه “سيكون من المستحيل إخراج جميع الأفغان الذين يحتاجون إلى الحماية، من كابل. إنه أمر مستحيل ولا يمكن تصوره. هناك أولويات. نريد إخراج مواطنينا والمتعاونين الأفغان”.

وأكد أن “ما يحدث في أفغانستان مأساة”، متسائلا “لمَ حصلت الأمور على هذا النحو؟”.

وقال: “التقيت الرئيس أشرف غني في يوليو في طشقند. كان يشعر بالمرارة. أخبرني بأنه من دون الدعم الجوي الأميركي لا يمكنه السيطرة على البلاد، ويجب عودة (الجنود) إلى كابل”.

وأضاف بوريل: “لم يكن لديه (غني) الوقت لتطبيق هذه الاستراتيجية، والجيش الأفغاني رفض القتال مع أنه لم يكن ينقصه السلاح. انظروا إلى كمية الأسلحة التي تركت لطالبان. الجيش كان قد فقد الأمل”.

وتابع بوريل: “أشعر بأسف كبير للطريقة التي سارت من خلالها الأمور. لكنّ لم يسأل أحد الأوروبيين عن رأيهم”.

ولفت جوزيب بوريل إلى أنه “ستطرح بعض الدول تساؤلات عن الحليف الأمريكي الذي لم يعد، كما قال جو بايدن، يريد خوض حروب الآخرين”.

وأضاف: “ليس هناك بديل للأوروبيين. يجب أن ننظم أنفسنا لمواجهة العالم كما هو وليس كما نحلم به”.

وطلب العديد من الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي “الناتو” من الأمريكيين، يوم الجمعة، إرجاء عملية خروجهم النهائي من البلاد. ومع وجود ستة آلاف جندي، سيطروا على مطار كابل حيث تنظم عمليات الإجلاء.

وتضم البعثة الوحيدة للاتحاد الأوروبي في كابل إجلاء حوالي 400 موظف أفغاني وعائلاتهم. وهو وعد بإجلائهم، لكن 150 منهم فقط وصلوا إلى إسبانيا حتى الآن.

وأجبر سقوط الحكومة الأفغانية واستيلاء طالبان على كابل قبل انسحاب آخر الجنود الأمريكيين المرتقب في 31 أغسطس، الدول الغربية على تنظيم عمليات لإجلاء رعاياها والمتعاونين معها من الأفغان بسرعة.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً