أفادت منظمة الدول المصدّرة للنفط “أوبك” في تقريرها الشهري بأن خام السدر الليبي سجل تراجعًا خلال مايو 2026 بنسبة 11%، ليصل متوسط سعره إلى 111.8 دولارًا للبرميل، مقارنةً بمستوى 125.75 دولارًا للبرميل في الشهر السابق، مع استمرار حضوره ضمن قائمة الخامات العربية الأعلى قيمة داخل سلة أوبك.
وجاء الخام الليبي في المرتبة الرابعة بين أغلى الخامات العربية خلال مايو، محافظًا على موقعه التنافسي رغم الضغوط السعرية التي شهدتها بعض خامات المنطقة، وفق بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وتصدّر الخام العربي الخفيف السعودي قائمة الخامات العربية الأعلى سعرًا خلال مايو، مسجلًا 122.10 دولارًا للبرميل بزيادة بلغت 14% مقارنة بالشهر السابق، مدعومًا بارتفاع الطلب وتغيرات في السوق العالمية.
وحل خام البصرة المتوسط العراقي في المرتبة الثانية بسعر بلغ 120.22 دولارًا للبرميل بعد ارتفاع نسبته 11%، فيما جاء خام التصدير الكويتي في المركز الثالث عند 118.65 دولارًا للبرميل بزيادة 12%.
في المقابل، سجل خام السدر الليبي 111.80 دولارًا للبرميل، متقدمًا على مزيج الصحراء الجزائري الذي بلغ 109 دولارات للبرميل، بينما جاء خام مربان الإماراتي في المرتبة الأخيرة عند 102.17 دولارًا للبرميل.
وشهد مزيج الصحراء الجزائري أكبر تراجع بين الخامات العربية خلال مايو بانخفاض بلغ 18.3%، ليهبط من 133.40 دولارًا إلى 109 دولارات للبرميل، بعدما كان يتصدر قائمة الأسعار في أبريل.
وعلى مستوى السوق النفطية العالمية، ارتفع متوسط سعر سلة خامات أوبك بنسبة تتجاوز 5% خلال مايو، ليصل إلى 114.55 دولارًا للبرميل مقارنة بـ109.06 دولارًا في الشهر السابق، ما يعكس حالة تذبذب واضحة في الأسواق.
كما ارتفع متوسط سعر خام برنت بنسبة 1.2% ليصل إلى 103.71 دولارًا للبرميل، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.2% ليسجل 98.51 دولارًا للبرميل.
وفي خارج سلة أوبك، انخفض متوسط سعر نفط عُمان بنسبة 1.74% ليصل إلى 102.10 دولارًا للبرميل، كما تراجع خام دبي بنسبة 4.04% ليسجل 101.29 دولارًا للبرميل.
ويعكس أداء خام السدر الليبي ضمن هذا المشهد العالمي استمرار تأثر السوق النفطية الليبية بالتقلبات الدولية، مع احتفاظ الخام الليبي بموقع مهم بين الخامات العربية الأعلى تسعيرًا، ما يعزز مكانته في التوازنات الإقليمية للطاقة.خلفية وسياق:
ويُعد خام السدر الليبي أحد أبرز خامات النفط في ليبيا، ويشكل عنصرًا أساسيًا في صادرات الطاقة الليبية، حيث تحظى أسعاره بمتابعة دقيقة من الأسواق العالمية. ويأتي تراجعه الأخير ضمن حركة أوسع شهدتها أسواق النفط العربية خلال مايو، في ظل تغيرات الطلب والعرض وتباين أداء الخامات المرجعية العالمية.





