«تجمع الأحزاب الليبية» يحذّر من التداعيات الخطيرة للانهيار المالي

أصدر تجمع الأحزاب الليبية بيانًا تحذيريًا بخصوص الانهيار المالي الذي يهدد استقرار البلاد وتأثيراته المباشرة على حياة المواطن، مُحذّرًا من وصول الدولة إلى مرحلة خطرة في مسارها الاقتصادي والمالي.

وأوضح التجمع في بيانه الذي تلقت شبكة عين ليبيا نسخة منه، أن المواطن الليبي يتحمّل تكاليف سياسات اقتصادية غير شفافة وافتقار إلى قوانين واضحة، حيث تعاني البلاد من حالة اقتصادية غير مستقرة مع غياب إصلاحات حقيقية.

وأشار البيان إلى أن سعر صرف الدولار في السوق وصل إلى مستويات تقترب من عشرة دنانير ليبية، ما شكّل صدمة مباشرة على القدرة الشرائية للمواطن، ونتج عن هذا الوضع ارتفاع الأسعار بشكل عام، والذي تجاوز 30% خلال فترة زمنية قصيرة، مما أثر على السلع الأساسية والخدمات الحيوية، وسط غياب تام للرقابة على الأسواق.

وتابع البيان أن هذا الارتفاع في الأسعار ليس ناتجًا عن عوامل سوقية طبيعية، بل عن اختلالات عميقة في السياسات المالية والنقدية التي انعكست بشكل فوري على حياة المواطنين، حيث تم تآكل قيمة الدخل الليبي، مما جعل الحياة اليومية أكثر صعوبة، وصار المواطن عاجزًا عن تلبية أبسط متطلبات الحياة.

كما أشار البيان إلى أن أسعار الأدوية في ليبيا أصبحت من بين الأعلى عالميًا، ما جعل العلاج عبئًا ثقيلًا على شرائح واسعة من المواطنين، مما يهدد الحق في الصحة ويعمّق الأزمة الإنسانية التي يعاني منها المرضى وكبار السن وأصحاب الدخل المحدود.

وأكد تجمع الأحزاب الليبية أن هذه السياسات لا يمكن اعتبارها حلولًا مؤقتة أو اضطرارية، بل هي تحويل مباشر لأعباء الانهيار إلى المواطن، عبر أدوات غير معلنة تماثل في أثرها فرض ضرائب غير قانونية، دون أي سند تشريعي أو مساءلة من مؤسسات الدولة.

واختتم البيان بالتحذير من أن استمرار هذا المسار سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة قد تُقوّض الاستقرار وتعمّق فقدان الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مما يضع البلاد أمام مخاطر لا يمكن احتواؤها.

مطالب تجمع الأحزاب الليبية

  1. وقف السياسات المالية والنقدية التي تفرض أعباء إضافية على المواطن دون إطار قانوني واضح.
  2. إعلان الأرقام الحقيقية بشفافية كاملة، ومصارحة الرأي العام بتكلفة القرارات المتخذة ومن يتحملها.
  3. اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية وضبط أسعار السلع والأدوية، وضمان حق المواطن في العلاج.
  4. ربط القرار الاقتصادي بالمسؤولية السياسية والمحاسبة، وعدم استخدام المناورة أو السكوت على الحسابات الشخصية.

واختتم التجمع بيانه بالتأكيد على أن الدولة التي تعجز عن حماية لقمة العيش ودواء المرضى، تفقد جوهر وظيفتها، وأن تجاهل معاناة الناس أصبح خطرًا يهدد السلم الاجتماعي ومستقبل البلاد.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً