حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أفيغدور ليبرمان من ضعف الجاهزية الدفاعية في مواجهة التهديد الإيراني، مؤكدًا أن إضاعة الوقت في تعزيز الاستعدادات قد تكلف إسرائيل ثمنًا باهظًا، خصوصًا بعد استهداف مواقع استراتيجية خلال المواجهة الأخيرة مع إيران.
وأشار ليبرمان إلى أن التحديات الأمنية المتصاعدة تتطلب جاهزية كاملة وسريعة، في ظل ما وصفه بتزايد المخاطر القادمة من طهران، وسط مخاوف إسرائيلية من فجوات دفاعية قد تُستغل في حال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة.
فيما أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، يوم الاثنين أن الجيش على أهبة الاستعداد لاستخدام “قدرة هجومية غير مسبوقة” ضد أي محاولة لإلحاق الضرر بإسرائيل.
وجاء ذلك خلال زيارة زامير لـ”مقر قيادة الجبهة الداخلية” برفقة قائدها الجنرال شاي كلابر وعدد من القادة، حيث شدد على أن القيادة الداخلية “مدربة وجاهزة في جميع الأوقات لاستخدام طيف واسع من القدرات للتصدي لأي هجوم وإنقاذ الأرواح”.
وأضاف زامير: “الجيش الإسرائيلي على أتم الاستعداد لأي سيناريو، وقد استوعب دروس الحرب ضد إيران، ويستعد لاحتمال نشوب حرب مفاجئة”.
وأكد أن “الجمع بين قدرات القيادة والشراكة الوثيقة مع السلطات المحلية ومنظمات الطوارئ يعزز الصمود الوطني ويضمن الاستجابة لأي تحد”.
في المقابل، حذر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، الولايات المتحدة من اتخاذ أي خطوات عدائية ضد إيران، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة تأهب قصوى وأن البلاد أكثر استعدادًا مما كانت عليه خلال حرب الأيام الـ12 مع إسرائيل في يونيو 2025.
وقال عزيزي في تصريح لوكالة “سبوتنيك” إن أي خطأ أمريكي جديد، قائم على معلومات خاطئة مصدرها إسرائيل، سيجبر واشنطن على التفكير مليًا في العواقب، مشددًا على أن طهران رفعت مستوى الجاهزية العسكرية والردع الاستراتيجي.
وتزامنت هذه التصريحات مع متابعة دقيقة من البيت الأبيض للتطورات الأخيرة داخل إيران، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن جميع الخيارات متاحة، محذرًا من أي إعدامات محتملة للمحتجين في ظل الاضطرابات الداخلية المتصاعدة.
وتعكس هذه المواقف استمرار حالة التوتر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مع تصاعد التصريحات التحذيرية المتبادلة، وتأكيد جميع الأطراف على الاستعداد العسكري والقدرة على الردع.






اترك تعليقاً