رفعت وزارة الموارد المائية بحكومة الوحدة الوطنية، مستوى الاستعداد في سدود المنطقة الغربية، بالتزامن مع تحركات أمنية وخدمية في طرابلس وتاجوراء، تحسبًا للأمطار المتوقعة واحتمالات تجمع المياه وجريان الأودية.
وأصدرت إدارة السدود تعليمات إلى مشرفي سدود المنطقة الغربية وفريق القياس والرصد، دعت فيها إلى تعزيز الجاهزية ومراقبة تطورات الأحوال الجوية، والاستعداد للتعامل مع أي طارئ محتمل.
وأوضح مدير إدارة السدود المكلف، محمد الديلي، وفقًا لما نقلته الوزارة، أن الإجراءات تأتي استجابة لتنبيهات المركز الوطني للأرصاد الجوية بشأن توقعات بهطول أمطار تتراوح بين المتوسطة والغزيرة، مع احتمالات جريان الأودية وانتقال المياه من مناطق التجميع العليا إلى بحيرات التخزين أمام السدود.
وشملت التعليمات تكثيف أعمال المتابعة والقياس والرصد، إلى جانب استمرار التنسيق مع الجهات المختصة وغرفة متابعة السدود، لضمان سرعة التعامل مع أي تطورات مرتبطة بالحالة الجوية.
وفي طرابلس، أطلقت الشركة العامة للمياه والصرف الصحي، عبر إدارة التشغيل والصيانة بالمنطقة، حملة استباقية لتمركز صهاريج شفط مياه الأمطار في مواقع حيوية، استعدادًا للتعامل مع تجمعات المياه المحتملة.
وتهدف الخطوة إلى تسريع الاستجابة للبلاغات وتقليل تأثير تجمع المياه على حركة المواطنين، من خلال نشر المعدات مسبقًا في المواقع المتوقع تأثرها، بما يسمح بالتدخل عند الحاجة.
وأكدت الشركة استمرار رفع جاهزية الفرق الميدانية وتوفير الإمكانات الفنية والتشغيلية اللازمة للتعامل مع المستجدات الجوية والحد من آثار الأمطار.
وفي سياق متصل، أجرت لجنة الطوارئ والأزمات بمديرية أمن طرابلس جولة ميدانية شملت سد وادي المجنين ومجرى الوادي وعددًا من العبارات المرتبطة به، بمشاركة فروع جهاز الشرطة الزراعية في طرابلس وقصر بن غشير والنواحي الأربعة، والإدارة العامة للشرطة الكهربائية، وإدارة أمن السواحل، وبحضور مدير إدارة السدود بوزارة الموارد المائية.
وقدم مدير إدارة السدود خلال الجولة شرحًا لآلية تنظيم المياه والتحكم في مناسيبها، موضحًا طبيعة عمل السد وقدرته على استيعاب مياه الأمطار.
وركزت الجولة على معاينة حالة السد ومجرى الوادي والعبارات المرتبطة به، والتحقق من جاهزيتها لاستقبال المياه، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات الأمنية والخدمية استعدادًا للتقلبات الجوية المرتقبة.
كما شرعت فرق الطوارئ التابعة للإدارة العامة لجهاز الإسعاف والطوارئ في الانتشار داخل طرابلس، تحسبًا لأي حالات طارئة خلال فترة التقلبات الجوية المتوقعة.
وتندرج هذه التحركات ضمن التدابير الاحترازية التي تتخذها الجهات المختصة في غرب ليبيا، وتشمل متابعة السدود ومجاري الأودية، وتجهيز معدات شفط المياه، ونشر فرق الطوارئ، بهدف الحد من المخاطر المحتملة وحماية السكان والممتلكات.





