صدمة في الأسواق العالمية.. هبوط متزامن في النفط والذهب

واصلت أسعار النفط انخفاضها، الخميس، لتقترب من مستويات ما قبل أزمة إيران، في ظل زيادة الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط وما رافقها من ضغط واضح على الأسعار العالمية.

وتراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط لشهر أغسطس بنسبة 1% لتسجل 69.64 دولاراً للبرميل، في حين هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.38% لتصل إلى 72.72 دولاراً للبرميل، لتتراجع دون مستوى 73 دولاراً للمرة الأولى منذ February 2026.

وسجلت الأسواق موجة هبوط إضافية خلال جلسة الأربعاء، حيث فقد خام برنت أكثر من 3 دولارات، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 3 دولارات عند التسوية، وسط انحسار المخاوف المرتبطة بالإمدادات العالمية.

وقال المحلل في شركة “آي جي” توني سيكامور إن سرعة التراجع فاجأت العديد من المتعاملين، موضحاً أن الأسواق باتت تتوقع عودة نفط الشرق الأوسط بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً قبل أسبوعين.

وأضاف أن زيادة المعروض من الشرق الأوسط، إلى جانب استعداد إيران لزيادة صادراتها بعد إعفاء مؤقت من العقوبات الأمريكية، شكّلت ضغطاً إضافياً على أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية.

وفي أسواق المعادن، واصل الذهب تراجعه ليسجل أدنى مستوى له في أكثر من 7 أشهر، متأثراً بقوة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات بشأن تشديد السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وبلغت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس 3997 دولاراً للأونصة بتراجع 0.29%، فيما هبطت العقود الفورية بنسبة 0.52% لتسجل 3978.59 دولاراً للأونصة، بعد أن لامست أدنى مستوياتها منذ November 2025.

وضغط ارتفاع الدولار على الذهب بشكل مباشر، مع زيادة تكلفة المعدن النفيس على حائزي العملات الأخرى، ما انعكس على مستويات الطلب العالمي.

وفي سوق العملات، واصل الدولار الأمريكي ارتفاعه القوي متجهاً نحو تسجيل أكبر مكاسب شهرية منذ عام، مدعوماً بزيادة رهانات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وصعد مؤشر الدولار إلى 101.8 نقطة، وهو أعلى مستوى في 13 شهراً، قبل أن يستقر عند 101.6 نقطة خلال التداولات الآسيوية، بينما ارتفع اليورو إلى مستويات منخفضة عند 1.1353 دولار.

وتشير تحركات الأسواق إلى تغير واضح في توقعات المستثمرين، حيث تراجعت رهانات خفض الفائدة الأمريكية لصالح سيناريو التشديد النقدي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتطورات سوق الطاقة.

كما عززت التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وارش من هذه التوجهات، مع زيادة توقعات الأسواق بإمكانية رفع أسعار الفائدة بحلول October المقبل.

اقترح تصحيحاً