أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وصلت إلى نهايتها، معرباً عن ثقته بقرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين واشنطن وطهران خلال الأيام المقبلة، في خطوة قد تشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء القيود المفروضة على حركة الملاحة المرتبطة بالموانئ الإيرانية.
ونقلت شبكة “سي إن إن” عن ترامب قوله خلال تجمع انتخابي عبر الاتصال المرئي دعماً لنائب حاكم ولاية جورجيا بيرت جونز، إن الولايات المتحدة أنهت الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن طهران وافقت على عدم امتلاك سلاح نووي، وهو الهدف الأساسي للمفاوضات حسب تعبيره.
وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من حديثه للصحفيين في البيت الأبيض، حيث أعلن التوصل إلى ما وصفه بـ“تسوية رائعة” مع إيران، موضحاً أن مضيق هرمز سيُفتح رسمياً فور توقيع الاتفاق المتوقع قريباً، وربما خلال الأسبوع المقبل في اجتماعات تعقد في أوروبا.
وأكد ترامب أن الاتفاق المرتقب يحقق الهدف الرئيسي لواشنطن المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، معتبراً ذلك إنجازاً مهماً في مسار الإدارة الأمريكية خلال الأشهر الماضية.
وردّاً على سؤال بشأن موقف المرشد الإيراني علي خامنئي، قال ترامب إنه يعتقد أن الموافقة موجودة، واصفاً التفاهم الجاري بأنه مذكرة تفاهم قوية رغم استمرار بعض الجوانب المبدئية.
وكشف الرئيس الأمريكي أن دولة أوروبية قد تستضيف مراسم التوقيع، مرجحاً أن يمثل الولايات المتحدة نائب الرئيس جيه دي فانس، بسبب ارتباطات دولية أخرى تشمل قمة مجموعة السبع في فرنسا.
في المقابل، أبدت إيران موقفاً أكثر تحفظاً، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن بلاده لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن أي اتفاق مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن ما يتم تداوله حول موعد أو مكان التوقيع لا يزال في إطار التكهنات.
وأضاف أن طهران تتمسك بما وصفه بـ“الخطوط الحمراء” خلال المفاوضات، في إشارة إلى الملفات الأساسية التي تعتبرها غير قابلة للتنازل ضمن أي تسوية محتملة.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق إلغاء ضربات عسكرية مخططة ضد إيران، بعد حديثه عن موافقة على النقاط النهائية لاتفاق سلام مبدئي، فيما يستمر الحصار البحري الأمريكي إلى حين استكمال الاتفاق بشكل نهائي.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التصعيد بين الجانبين، وسط ترقب دولي لمسار المفاوضات، خصوصاً مع أهمية مضيق هرمز لحركة التجارة العالمية وأسواق الطاقة، ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة لتحديد مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران.





