ترامب: سنوقف الأسلحة إلى أوكرانيا إذا لم يشارك الحلفاء بـ«فتح المضيق»

أفادت صحيفة “فاينانشال تايمز” بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد الحلفاء الأوروبيين بوقف توريدات الأسلحة لأوكرانيا إذا لم يشاركوا في جهود تأمين مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي الذي أغلقته إيران مؤخراً.

وذكرت مصادر مطلعة أن ترامب هدد بوقف إمدادات الأسلحة عبر آلية شراء الأسلحة الأمريكية المخصصة لتوريدها إلى أوكرانيا، والتي يعتمد عليها الحلفاء الأوروبيون في دعم كييف.

وأوضحت المصادر أن الأمين العام لحلف الناتو دعا مجموعة من الدول الأوروبية لإصدار بيان مشترك في 19 مارس، أكدت فيه استعدادها للمساهمة في “الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق”، وجاء البيان بعد تهديدات ترامب بالانسحاب من آلية توريد الأسلحة ومن دعم أوكرانيا بشكل عام.

وأضافت الصحيفة أن الأمين العام أجرى اتصالات هاتفية مع ترامب ووزير الخارجية الأمريكي خلال اليومين السابقين لإصدار البيان، ونقل إلى فرنسا وألمانيا وبريطانيا أن الرئيس الأمريكي كان في حالة “غضب شديد” بسبب رفضها المشاركة في حماية المضيق.

ولاحقاً، انضمت دول إضافية إلى البيان في خطوة تهدف لتخفيف حدة التوتر بين واشنطن والحلفاء الأوروبيين.

وكان ترامب قد أعرب عن خيبة أمله من الحلفاء الذين رفضوا المشاركة في العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، لا سيما بعد أن أغلقت طهران المضيق أمام السفن التابعة لحلفاء واشنطن.

في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي إن توريدات الأسلحة إلى أوكرانيا لم تتأثر بالحرب في الشرق الأوسط، ولم تصدر أي تأكيدات رسمية حول ممارسة واشنطن ضغوط مباشرة على الحلفاء بشأن هذه الإمدادات.

وتتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين داخل حلف الناتو على خلفية الأزمة الإيرانية، لا سيما فيما يتعلق بالممر البحري الاستراتيجي في مضيق هرمز، الذي يشكل شرياناً حيوياً لتدفق النفط العالمي.

ويثير أي تحرك عسكري أو دبلوماسي حول المضيق مخاوف كبيرة، في وقت تستمر واشنطن في دعم أوكرانيا بالأسلحة، وسط تكهنات حول إمكانية استخدام هذا الدعم كورقة ضغط لضمان المشاركة الأوروبية في الجهود الأمنية الإضافية.

اقترح تصحيحاً