أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه أجرى اتصالًا هاتفيًا اتسم بلهجة حادة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أنه عبّر خلاله عن استيائه من استمرار المواجهات بين إسرائيل ولبنان، رغم تأكيده أن العلاقة الشخصية بينهما “جيدة جدًا”.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة ضمن بودكاست، إن المكالمة التي جمعته بنتنياهو حملت طابعًا من الانزعاج، موضحًا: “حدث ذلك بالفعل… لم أكن غاضبًا، لكنني كنت منزعجًا إلى حد ما من استمرار الصراع مع لبنان”.
وفي مقابلة أخرى نُشرت اليوم الأربعاء، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي جرى يوم الاثنين بأنه “المجنون اللعين”، في إشارة إلى حدة النقاش الذي دار بينهما.
وأوضح ترامب أنه أبدى انزعاجه من استمرار القتال بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، معتبرًا أن ذلك يعرقل مسار محادثات السلام مع إيران، رغم تأكيده في الوقت نفسه على قوة العلاقة التي تجمعه بنتنياهو.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات لصحيفة “نيويورك بوست” ضمن برنامج “بود فورس ون”، أن التعاون بينه وبين نتنياهو مستمر بشكل جيد، قائلاً: “لقد عملنا معًا بشكل جيد للغاية، وأنا أحب بيبي كثيرًا وأتعاون معه بشكل ممتاز”، مشيرًا إلى أن كليهما “قائدان في زمن الحرب”.
كما تطرق ترامب إلى تطورات إقليمية أخرى، متحدثًا عن ملف إيران ومضيق هرمز، حيث قال إن الوضع لا يزال غير محسوم، مع احتمال استمرار التوترات حتى مطلع سبتمبر، قبل أن يؤكد ثقته بأن الأزمة ستُحل سريعًا.
وأشار إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي منخرط في محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب، لافتًا إلى أنه يحظى باحترام داخل دوائر صنع القرار في طهران، مع تلميحات إلى وضعه الصحي بعد إصابات سابقة.
وكان أفاد مسؤولان أمريكيان ومصدرٌ مطلعٌ بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وجّه انتقاداتٍ حادةً ولاذعةً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اتصالٍ هاتفيٍ وُصف بأنه “الأسوأ” بين الطرفين، وذلك على خلفية التهديد الإسرائيلي بقصف العاصمة اللبنانية بيروت، في تطورٍ يعكس تصاعد التوتر داخل أروقة القرار بين الحليفين.
وبحسب ما نقله موقع “أكسيوس”، استخدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجةً شديدةً خلال الاتصال، واصفاً نتنياهو بـ”المجنون”، ومتهماً إياه بنكران الجميل، في إشارةٍ إلى الدعم الذي قدمه له خلال فترة محاكمته في قضايا الفساد، وفق تعبير المصادر.
وأضافت المصادر أن ترمب حذّر من أن أي استهدافٍ لبيروت سيقود إلى تعميق عزلة إسرائيل على الساحة الدولية، متهماً نتنياهو بالتسبب في تراجع صورة إسرائيل عالمياً، حيث قال له بلهجةٍ غاضبة: “الجميع يكرهك حالياً، والجميع بات يكره إسرائيل بسبب هذا الأمر.. ما الذي تفعله بحق الجحيم؟”، في واحدةٍ من أكثر العبارات حدّةً المنسوبة للاتصال.
وفي سياقٍ متصل، أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عبّر عن غضبٍ بالغٍ، في وقتٍ كانت فيه إيران تهدد بوقف مفاوضاتها مع واشنطن بسبب العمليات الإسرائيلية في لبنان، ما أضاف مزيداً من التعقيد على المشهد الإقليمي المتوتر.
كما أورد المصدر تفاصيل إضافية قال فيها إن ترمب صرخ خلال الاتصال قائلاً: “أنت مجنون تماماً. لولاي لكنت في السجن الآن. أنا من أنقذ عنقك”، في إشارةٍ إلى دوره المزعوم في دعم نتنياهو خلال أزماته القانونية.
في المقابل، أوضح مسؤولٌ أمريكي أن ترمب رغم حدّة انتقاداته، أبدى تفهماً لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هجمات حزب الله، إلا أنه اعتبر أن توسيع العمليات البرية واستهداف مناطق مدنية، بما في ذلك تدمير مبانٍ كاملة بهدف تصفية قيادات، يثير قلقاً بالغاً ويهدد الاستقرار الإقليمي.
وبحسب كواليس الاتصال، شدد ترمب على أن استمرار هذا النهج العسكري قد يقوّض جهوده الدبلوماسية مع طهران، خصوصاً في ظل وجود مقترحات مطروحة تتعلق بإنهاء القتال في لبنان واحتواء التصعيد.
وفي المقابل، أكد مسؤولٌ إسرائيلي أن تل أبيب لا تخطط حالياً لاستهداف مواقع داخل العاصمة بيروت، فيما أوضح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيانٍ لاحقٍ أنه أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن إسرائيل ستواصل عملياتها إذا استمرت هجمات حزب الله، مضيفاً: “موقفنا لم يتغير”.
في السياق، نفت مصادر إسرائيلية مطلعة صحة ما تردد في تقارير إعلامية حول توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبارات مهينة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مكالمة هاتفية بينهما، واصفة تلك الروايات بأنها غير دقيقة.
وقال مصدر إسرائيلي مطلع لموقع “واللا” العبري إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يستخدم أي عبارات تحمل طابع الإهانة الشخصية خلال حديثه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى أن النقاش بين الجانبين اتسم بالحدة لكنه بقي في إطار سياسي مرتبط بالتطورات الميدانية.
وأضاف المصدر أن المحادثة ركزت على ما ورد في البيانات والتصريحات العلنية التي أعقبت الاتصال، حيث تبادل الطرفان ملاحظات حول صياغة المواقف الرسمية المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي.
كما نفى مصدر من فريق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، كان حاضرًا أثناء المكالمة، ما ورد في تسريبات سابقة نقلتها وسائل إعلام أمريكية، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يوجه أي عبارات شخصية مسيئة مثل الادعاءات بأنه “مكروه عالميًا” أو أنه “ينقذه من السجن”.
وبحسب المصادر، فإن الأجواء داخل المكالمة كانت متوترة، حيث ناقش الجانبان شكاوى متبادلة بشأن منشورات وتصريحات نُشرت عقب اتصال سابق بينهما، ما ساهم في تصعيد النقاش.
وأشار المصدر إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعرب عن قلقه من صعوبة تقديم الموقف الإسرائيلي للعالم بالشكل المناسب، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة مشاعر الكراهية تجاه إسرائيل.
وفي ختام المكالمة، توصل الجانبان إلى تفاهمات تقضي بامتناع إسرائيل عن استهداف العاصمة اللبنانية بيروت في ظروف معينة، شريطة عدم تعرضها لهجمات داخل حدودها، وفق ما نقلته قناة “12” العبرية.





