ترامب يحاصر كوبا وكندا بـ«الرسوم الجمركية».. تحذيرات من ردّ صارم!

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمرًا تنفيذيًا يتيح فرض رسوم جمركية إضافية على الدول التي تورد، بشكل مباشر أو غير مباشر، المنتجات النفطية إلى كوبا، دون تحديد قيمتها أو توقيتها، مشيرًا إلى تعاون كوبا مع روسيا كأحد المبررات وراء هذا الإجراء.

ويأتي القرار في إطار تشديد السياسة الأمريكية تجاه هافانا، ضمن تصعيد أوسع يشمل الخطاب والإجراءات الأمريكية تجاه دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

وأكد ترامب أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعزيز النفوذ الأمريكي وضمان الالتزام بالقوانين الدولية في المنطقة، وسط تحذيرات مستمرة من واشنطن حول تهديدات الأمن الإقليمي.

من جانبها، أكدت كوبا أهمية الوحدة الإقليمية، معتبرة أن السلام والأمن في المنطقة مهددان بما وصفته بـ«العقيدة العدائية» الأمريكية.

وأوضح الرئيس الكوبي، ميغيل دياز-كانيل، استعداد بلاده لحوار جاد مع واشنطن يقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، في حين شدد مسؤولون أمريكيون على رغبتهم في تغيير النظام الكوبي، دون الإشارة إلى أي أنشطة تخريبية مباشرة.

ورد وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز باريلا، على الإجراءات الأمريكية، واصفًا إياها بمحاولة «لفرض ظروف معيشية قاسية على الشعب الكوبي» من خلال حصار الوقود، وهو ما يعكس تصعيدًا سياسيًا واقتصاديًا متزامنًا في المنطقة، وسط تباين شديد في الرؤى بين واشنطن وهافانا بشأن استقرار أمريكا اللاتينية.

وفي سياق متصل، اتجه ترامب نحو تصعيد آخر على صعيد شمال أمريكا، حيث هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على الطائرات المستوردة إلى الولايات المتحدة من كندا، بعد أيام فقط من تهديده برسوم تصل إلى 100% على السلع الكندية إذا مضت أوتاوا قدمًا في اتفاق تجاري مع الصين.

وأوضح ترامب أن هذا التهديد جاء ردًا على رفض كندا اعتماد طائرات من شركة «جلف ستريم إيروسبيس» الأمريكية، ومقرها في سافانا بولاية جورجيا، معتبرًا أن القرار الكندي يضر بالصناعات الأمريكية ويهدد الوظائف في هذا القطاع الحيوي.

وتشكل هذه الإجراءات أحدث حلقة في سلسلة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا، والتي شهدت تصعيدًا مستمرًا خلال الفترة الماضية، مع تبادل للتهديدات بفرض رسوم جمركية متبادلة على عدد من القطاعات الحيوية، خاصة قطاع الطيران، الذي يتسم بتشابك سلاسل التوريد والاستثمارات المشتركة بين البلدين.

وحذر مراقبون من أن فرض رسوم إضافية على الطائرات قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليفها في السوق الأمريكية، ويؤثر سلبًا على شركات الطيران والمستهلكين، بينما تعمل كندا على تنويع شراكاتها الاقتصادية وتعزيز علاقاتها التجارية مع الصين، بما يوازن بين الضغط الأمريكي وسعيها للحفاظ على مصالحها الاقتصادية.

ويعكس هذا التصعيد الاقتصادي المزدوج استراتيجية إدارة ترامب التي تجمع بين الضغط على حلفاء تقليديين في مجال التجارة، وتصعيد الإجراءات ضد خصوم إقليميين، بهدف تأكيد النفوذ الأمريكي وحماية مصالحها الاستراتيجية في أمريكا الشمالية واللاتينية، وسط مخاوف من انعكاساته على الأسواق العالمية للطاقة والنقل.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً