ترامب يحذر الجمهوريين المتخلفين عن انتخابات الكونغرس: ستذهبون إلى الجحيم

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جاي دي فانس هجومهما على الديمقراطيين، بالتزامن مع حشد أنصار الحزب الجمهوري استعدادًا لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الجمهوريين الذين لا يشاركون في التصويت «سيذهبون إلى الجحيم»، داعيًا أنصار الحزب إلى التصويت في الانتخابات أو الإدلاء بأصواتهم قبل موعدها.

وجاءت تصريحات ترامب، الخميس، خلال كلمة ألقاها في ختام المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري بمدينة دالاس في ولاية تكساس.

ودعا ترامب المشاركين إلى ترديد شعار يحث على المشاركة في الانتخابات، وقال: «أتعهد لأعظم رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، سأجمع أصدقائي وعائلتي وسنصوت في 3 نوفمبر أو سنصوت قبل ذلك».

وبعد أن ردد الحضور هتافات تؤكد عزمهم على التصويت، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب: «هل تعرفون ماذا يحدث إذا لم تصوتوا؟ ستذهبون إلى الجحيم».

وفي المؤتمر نفسه، شن نائب الرئيس الأمريكي جاي دي فانس هجومًا حادًا على الديمقراطيين، واصفًا إياهم بأنهم «حزب الكراهية»، ودعا الناخبين إلى إقصائهم من السلطة في انتخابات نوفمبر.

وقال فانس، البالغ 42 عامًا، خلال خطابه في مركز «أميركان إيرلاينز» بمدينة دالاس: «هذا الخريف، سيقدم الديمقراطيون مرشحين يخبرون أطفالكم بما يسمح لهم بقوله وكيف يسمح لهم بالعيش، والأهم من ذلك، من يجب أن يكرهوا».

وأضاف: «الديمقراطيون هم حزب الكراهية. إنهم الحزب الذي يحتقر أميركا والأشخاص الذين بنوها، والحزب الذي بإمكانه أن يجد تعاطفًا مع الإرهابيين الذين نفذوا هجمات 11 سبتمبر».

واعتلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنصة بعد كلمة نائبه، مشيدًا بأدائه، وقال: «أريد أن أشكر نائب الرئيس العظيم. يا له من أداء قدمه الليلة»، مضيفًا: «أنتم تعلمون أن الديمقراطيين بدأوا يشعرون بالقلق».

كما هاجم ترامب الديمقراطيين من «اليسار المتطرف»، وأعاد تقديم نفسه محورًا لحملة الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، رغم عدم ترشحه في الانتخابات.

وقال ترامب لأنصاره: «لست مدرجًا في قائمة المرشحين، لكن عليكم أن تتظاهروا بأنني فيها».

وأضاف: «عليكم أن تسدوا لي أكبر خدمة على الإطلاق. يجب أن تفعلوا هذا من أجلي، عليكم أن تتظاهروا بأن اسمي في بطاقة الاقتراع».

وتأتي هذه التصريحات فيما يقترب الجمهوريون من انتخابات نوفمبر وسط ضغوط انتخابية، وفق المعطيات الواردة في المادة.

ويتوقع موقع «ديسيجن ديسك إتش كيو»، المتخصص في تتبع الانتخابات الأمريكية، فوز الديمقراطيين بمجلس النواب بـ229 مقعدًا مقابل 206 للجمهوريين، بينما يشير إلى تعادل بين الحزبين في مجلس الشيوخ.

وفي المقابل، تراوحت معدلات تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق المادة، عند مستويات منخفضة ومتوسطة في نطاق الثلاثينات، في ظل استمرار التضخم المرتفع والحرب مع إيران التي وصفتها المادة بأنها غير شعبية.

وكان ترامب قد كرر وعدًا أطلقه الأربعاء بمنح كل أمريكي بالغ خمسة آلاف دولار إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على مجلسي الكونغرس.

وتشمل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوًا، إلى جانب نحو ثلث أعضاء مجلس الشيوخ.

كلينتون تهاجم ترامب: «بطل أولمبي في الكذب» وتنتقد إدارة الحرب مع إيران

هاجمت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفة إياه بأنه «بطل أولمبي في الكذب»، ومتهمّة إياه بتضليل الشعب الأمريكي بشأن الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت كلينتون، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام أمريكية: «ترامب هو بطل أولمبي في الكذب.
إنه يكذب في كل شيء.
إنه يكذب لمجرد الكذب».

وأضافت: «لكن عندما يتعلق الأمر بصحة الناس، وعندما يتعلق الأمر بجنودنا، وسلاحنا الجوي، ومشاة البحرية لدينا، وبحارتنا، وجميعهم في الشرق الأوسط، عندما يكون الأمر مجرد كذب، فهذا شيء لا ينبغي للشعب الأمريكي أن يتسامح معه».

وتأتي تصريحات كلينتون في وقت تواجه فيه إدارة ترامب انتقادات بشأن الشفافية في إدارة الحرب مع إيران، خصوصًا بعد اعتراف وزير التجارة هوارد لوتنيك، الخميس الماضي، بمقتل 18 عسكريًا أمريكيًا وإصابة أكثر من 750 آخرين، بعدما نفى في تصريحات سابقة سقوط قتلى أمريكيين في النزاع.

وتزامنت تلك التطورات مع تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» أفاد بأن قادة الجيش والبحرية والقوات الجوية حذروا وزير الحرب بيت هيغسيث، في تقييم مكتوب، من أن الحرب مع إيران «لا يمكن أن تستمر» لفترة أطول، وأن استمرارها يمكن أن يقلص جاهزية الجيش الأمريكي في مناطق أخرى من العالم.

وأظهرت استطلاعات رأي أخيرة، وفق المصدر، تراجع شعبية ترامب من 40% إلى 33% منذ بدء الحرب مع إيران، في حين يعارض 63% من الأمريكيين استمرار النزاع مقابل 31% يؤيدونه.

وسبق لكلينتون أن دعمت عمليات عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، لكنها انتقدت خلال الأشهر الأخيرة طريقة إدارة ترامب للحرب، ووصفتها بأنها «غير مدروسة» و«تخدم أجندات سياسية ضيقة» على حساب المصالح الاستراتيجية الأمريكية.

وفي سياق آخر، قالت كلينتون إنها تحب إسرائيل، لكنها تكره الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو وسياساتها، داعية واشنطن إلى تبني موقف أكثر حزمًا إذا فاز نتنياهو مجددًا في الانتخابات المقبلة.

وقالت كلينتون، في مقابلة مع شبكة «MSNBC»: «أنا أحب إسرائيل، لكنني أكره حكومة نتنياهو وسياساته.
وأنا أحب الولايات المتحدة، لكنني أكره حكومة ترامب وسياساته».

وأضافت: «إذا أراد الإسرائيليون التصويت له مجددًا، فأعتقد أن على الولايات المتحدة أن تتخذ موقفًا حازمًا للغاية.
وأعتقد أنه يمكننا العمل مع حكومة جديدة».

وسبق لكلينتون أن انتقدت نتنياهو، ووصفته بأنه «غير جدير بالثقة»، كما دعت إلى رحيله على خلفية الحرب على غزة.

وتزامنت تصريحاتها مع استطلاع للرأي نشرته القناة «12» الإسرائيلية، الأربعاء، أظهر تقدم أحزاب المعارضة بحصولها على 57 مقعدًا، مقابل 52 مقعدًا للأحزاب المنضوية في تكتل نتنياهو، فيما حصلت الأحزاب العربية على 11 مقعدًا.

وبحسب نتائج الاستطلاع، لا يمتلك أي من المعسكرين الأغلبية البرلمانية البالغة 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل الحكومة.

ويسعى نتنياهو إلى الفوز بولاية سابعة، بينما تشير استطلاعات الرأي منذ أشهر إلى تراجع قوة ائتلافه، مع توقعات بفقدان حزب الليكود جزءًا من قوته البرلمانية، ما يزيد اعتماد رئيس الوزراء على أداء حلفائه وقدرتهم على تجاوز نسبة الحسم.

ومن المقرر إجراء الانتخابات الإسرائيلية في 27 أكتوبر المقبل، وهي الأولى منذ عملية «طوفان الأقصى» في 7 أكتوبر 2023، وما أعقبها من حروب إسرائيلية في قطاع غزة ولبنان وإيران.

وتشير استطلاعات الرأي المتتالية إلى أن الائتلاف الحكومي الذي يقوده نتنياهو، والمكون من أحزاب قومية ودينية، يواجه خطر خسارة الانتخابات، رغم استمرار غياب مسار واضح لدى خصومه السياسيين لتشكيل حكومة بديلة، إلى جانب احتمال حدوث تغييرات في المشهد السياسي قبل موعد الاقتراع.

ويشير المصدر إلى أن الحكومات الإسرائيلية نادرًا ما تكمل ولاية كاملة مدتها أربع سنوات، بينما يُعد نتنياهو رئيس الوزراء الأطول بقاءً في منصبه في تاريخ إسرائيل.

وتوصف الحكومة الإسرائيلية الحالية بأنها الأكثر يمينية، ويرأسها نتنياهو منذ أواخر ديسمبر 2022، فيما يواجه اتهامات أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم حرب في قطاع غزة.

وفي المقابل، تجنب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مناسبات عدة إعلان تأييده المباشر لنتنياهو عندما سُئل عن موقفه من الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، رغم إشادته المتكررة به ووصفه بأنه «رئيس وزراء ممتاز في زمن الحرب».

وبحسب موقع «أكسيوس»، فإن موقف ترامب الحقيقي من نتنياهو أكثر فتورًا مما توحي به تصريحاته العلنية، إذ يشير الموقع إلى أن ترامب، رغم تعاطفه الشخصي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، يشعر بإحباط متزايد تجاه سياساته وقراراته في السياسة الخارجية، خصوصًا في ملفات إيران ولبنان وغزة.

اقترح تصحيحاً