ترامب يشيد بموافقة روسيا على «تعليق الغارات» بأوكرانيا

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن موسكو وافقت على طلب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تعليق الضربات الروسية على كييف حتى الأول من فبراير.

وقال بيسكوف للصحفيين ردًا على سؤال حول ما إذا كانت موسكو قد وافقت على الطلب الأمريكي: “الرئيس ترامب طلب شخصيًا من الرئيس بوتين الامتناع عن ضرب كييف حتى الأول من فبراير، ريثما يتم تهيئة الظروف للمفاوضات. هذا كل ما يمكنني قوله في هذا الشأن”.

وأعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تقديره لموافقة روسيا على تعليق الغارات على المدن الأوكرانية مؤقتًا، مؤكدًا أن هذا القرار جاء استجابة لطلبه الشخصي، في ظل موجة برد استثنائية تضرب المنطقة.

وقال ترامب خلال فعالية في المكتب البيضاوي: “لم تقصف روسيا أوكرانيا منذ فترة بسبب هذا الطقس البارد للغاية”. وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على وقف القصف لمدة أسبوع خلال هذه الظروف المناخية القاسية، موضحًا أن الهدف هو حماية المدنيين الأوكرانيين من المخاطر الناجمة عن القصف.

وأشار ترامب إلى أن هذه الخطوة أثلجت صدور الأوكرانيين، الذين عانوا بشدة من الظروف الجوية القاسية، مؤكدًا أن المبادرة تمثل عنصرًا إيجابيًا يعزز أجواء المفاوضات الجارية نحو حل سلمي للنزاع.

من جانبه، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون أوكرانيا، ستيف ويتكوف، عن تحقيق “تقدم هائل” في المفاوضات الثلاثية الرامية إلى تسوية النزاع.

وأكد ويتكوف أن المناقشات شهدت “عدة أمور إيجابية”، مشيرًا إلى أن الاتفاق على البروتوكولات الأمنية بات شبه مكتمل، فيما تركز الجهود على الترتيبات الحدودية والضمانات الأمنية لتأسيس إطار شامل لتسوية دائمة.

وقد عُقدت الجولة الأولى من المشاورات الأمنية الثلاثية في أبوظبي يوم 23 يناير، تلتها جولة ثانية في 24 يناير، بمشاركة الوفد الروسي برئاسة الأدميرال إيغور كوستيوكوف، والوفد الأوكراني برئاسة أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، رستم عميروف. وأعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في 28 يناير عن خطة لاستمرار المفاوضات في الأول من فبراير.

في المقابل، أكد مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن الجانب الروسي لم يتلق أي تنسيق بشأن ضمانات أمنية محتملة لأوكرانيا، فيما وصف مسؤول روسي المفاوضات بأنها جرت باللغة الروسية مع “مزاج كئيب” لدى الوفد الأوكراني، مما يعكس التحديات المستمرة في المفاوضات الثنائية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه الدبلوماسية الأمريكية تسريع جهود التسوية، وسط مخاوف من تصعيد النزاع على الأرض وضرورة حماية المدنيين وضمان استمرار خطوط التفاوض المفتوحة بين جميع الأطراف المعنية.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً