صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، مطالبًا إياه بإصدار عفو عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وواصفًا عدم اتخاذ هذه الخطوة بأنه أمرٌ مخزٍ.
وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فعالية في البيت الأبيض، حيث أشاد بأداء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ما وصفه بزمن الحرب، في إشارة إلى قيادته خلال التصعيد الأخير في غزة، واعتبر أنه قدّم أداءً قويًا في مواجهة التحديات الأمنية.
وقال ترامب إن على الشعب الإسرائيلي ممارسة ضغط معنوي على رئيسه من أجل إصدار العفو، مضيفًا أن السلطة الأساسية التي يملكها الرئيس الإسرائيلي هي منح العفو، وأن الامتناع عن استخدام هذه الصلاحية في هذه الحالة يثير الاستغراب.
كما أشار إلى أن الرئيس الإسرائيلي منح عفوًا في مناسبات سابقة، ورأى أن استمرار محاكمة نتنياهو في هذا التوقيت يبعث برسائل سلبية في ظل الظروف الأمنية التي تمر بها إسرائيل.
في المقابل، أكد مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن طلب العفو يخضع لمراجعة قانونية في وزارة العدل وفق الإجراءات المعمول بها، وأن أي قرار سيصدر بعد استكمال الفحص القانوني وبما يتوافق مع القانون ومصلحة الدولة، ومن دون تأثير من ضغوط داخلية أو خارجية.
وأوضح البيان أن إسرائيل دولة ذات سيادة يحكمها القانون، وأن الرئيس لم يتخذ أي قرار حتى الآن في هذا الشأن.
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ثلاث قضايا جنائية تُعرف إعلاميًا بالقضايا 1000 و2000 و4000، وتشمل اتهامات بالرشوة والفساد وخيانة الأمانة، وتتركز حول مزاعم بالحصول على هدايا من رجال أعمال، وعقد تفاهمات مع ناشرين مقابل تغطية إعلامية إيجابية، وتصل العقوبات المحتملة إلى السجن لمدد طويلة وفق القانون الإسرائيلي.
وتزامنت هذه السجالات السياسية مع مؤشرات تصعيد أمني، إذ ذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي أعد خططًا عملياتية جديدة للتعامل مع إيران، في ظل حالة تأهب مرتفعة تشمل الجاهزية للانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجيش يمتلك خططًا هجومية لجميع الساحات، مع استمرار العمليات المرتبطة بلبنان وحزب الله، والاستعداد لمواجهة تهديدات محتملة من اليمن في إشارة إلى الحوثيين.
وفي ما يتعلق بقطاع غزة، ربطت مصادر إسرائيلية أي مسار لإعادة الإعمار بملف نزع السلاح، مع إعداد خطط طوارئ للتعامل مع سيناريوهات أمنية مختلفة في حال تعثر المسارات السياسية.
وتأتي هذه التطورات بالتوازي مع ضغوط دبلوماسية متزايدة بشأن إيران، حيث شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة التوصل إلى اتفاق في إطار زمني قريب حول البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية، محذرًا من تداعيات خطيرة في حال فشل المسار التفاوضي، وذلك بعد لقاءات جمعته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن لبحث ملفات إقليمية حساسة.
القضاء الإيراني ينفي مزاعم “إعدامات سرية للآلاف” على خلفية الاحتجاجات
نفى القضاء الإيراني المزاعم التي نشرتها صحيفة إسرائيل هيوم حول قيام إيران بـ”إعدام سري لآلاف الأشخاص على خلفية الاحتجاجات الأخيرة”، مؤكداً متابعة ملفات جميع الموقوفين وأن القضايا لم تصل بعد إلى مراحلها النهائية القابلة للتنفيذ.
وأوضح المركز الإعلامي للسلطة القضائية الإيرانية أن الادعاءات الصادرة عن الصحيفة، تزامناً مع لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لا تستند إلى أي معطيات قضائية فعلية، واعتبرها جزءاً من سلسلة تقارير مماثلة سبق نشرها دون أساس.
من جانبه، علق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة “إكس”، معتبرًا أن التقارير المثيرة للجدل تهدف إلى خدمة أجندات سياسية محددة، مشدداً على أن الحديث عن تنفيذ إعدامات على خلفية الاحتجاجات هو ادعاء عارٍ عن الصحة.






اترك تعليقاً