ترامب يهاجم نائب جمهوري: «أحمق ووقح».. تمويل قاعة الاحتفالات في خطر

شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوماً حاداً على النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي، واصفاً إياه بأنه “أحمق غير مخلص، وقح، ومتصنع”، في تصعيد جديد يعكس حدة الانقسام داخل الحزب الجمهوري.

وجاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منشور على منصته “تروث سوشيال”، حيث قال إن ماسي يمثل “أحد أسوأ أعضاء الكونغرس في تاريخ الحزب الجمهوري”، مضيفاً أنه يتمنى “عدم الاضطرار للتعامل معه مرة أخرى”.

ويأتي هذا التصعيد في ظل منافسة انتخابية محتدمة داخل الحزب الجمهوري في ولاية كنتاكي، حيث يخوض توماس ماسي، النائب عن الدائرة الرابعة منذ عام 2012، سباقاً تمهيدياً أمام المرشح إد غالرين، الضابط السابق في قوات “سيلز”، والمدعوم مباشرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ويمثل ماسي أحد الأصوات الجمهورية البارزة التي تتبنى مواقف مستقلة داخل الحزب، إذ عُرف بمعارضته لمشروع القانون الضريبي المدعوم من ترامب، إضافة إلى دعوته للإفراج عن ملفات جيفري إبستين، وانتقاده للسياسة الأمريكية تجاه إيران ودعم إسرائيل غير المشروط.

وتُعد دائرة كنتاكي الرابعة معقلاً جمهورياً تقليدياً، إلا أن السباق الحالي اكتسب زخماً استثنائياً مع دخول ترامب بشكل مباشر لدعم خصمه، إلى جانب تدفق دعم مالي من جماعات سياسية مؤيدة لإسرائيل ضد حملة ماسي.

ويعتمد ماسي في حملته على الإعلام البديل ومنصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لتجاوز وسائل الإعلام التقليدية، بينما يرى محللون أن المواجهة الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة ترامب على فرض خياراته داخل الحزب الجمهوري.

وتشير تقديرات سياسية إلى أن نتيجة الانتخابات التمهيدية في كنتاكي قد تعكس حجم الانقسام داخل القاعدة الجمهورية، خاصة في ما يتعلق بملفات السياسة الخارجية والتدخلات العسكرية، وسط ترقب لمدى تأثير الحملات الرقمية على النتائج النهائية.

نكسة تشريعية لمشروع ترامب.. تمويل قاعة الاحتفالات في خطر

تعرضت خطط تمويل مشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض لنكسة تشريعية، بعد إسقاط بند يتعلق بتمويلات الأمن المرتبطة بالمشروع من حزمة إنفاق كبرى داخل مجلس الشيوخ الأمريكي.

وأفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مشرعين ديمقراطيين، بأن المسؤولة في مجلس الشيوخ الأمريكي إليزابيث ماكدونو، وهي كبير مسؤولي القواعد والإجراءات، قررت إسقاط بند التمويل الأمني المخصص للمشروع، ما يضع نحو مليار دولار من التمويل الفيدرالي المخصص للتحديثات الأمنية في دائرة الخطر.

وأوضحت ماكدونو أن إدراج بند تمويل الأمن يتطلب الحصول على 60 صوتاً لإقراره وفق لوائح المجلس، وهو ما يتجاوز الأغلبية الجمهورية الحالية البالغة 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين.

وكان الجمهوريون يسعون إلى تضمين التمويل ضمن حزمة إنفاق تبلغ قيمتها 72 مليار دولار، مخصصة في معظمها لتعزيز تطبيق قوانين الهجرة، مع الاعتماد على آليات ميزانية معقدة تسمح بتجاوز الحاجة إلى أصوات ديمقراطية.

ويقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن تمويل المشروع سيعتمد جزئياً على تبرعات خاصة تصل إلى 400 مليون دولار، فيما تؤكد إدارته أن الحاجة إلى التمويل الفيدرالي ترتبط بمتطلبات أمنية، مستندة إلى حادثة وقعت في أبريل الماضي عندما اقتحم مسلح حفلاً رسمياً في واشنطن حضره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

كما كشف ترامب عن خطة لإنشاء ملجأ محصن تحت القاعة الجديدة، مشيراً إلى أن المشروع يهدف إلى تخفيف الضغط على البيت الأبيض الذي يعتمد على منشآت مؤقتة لاستضافة الفعاليات الكبرى.

في المقابل، انتقد الديمقراطيون المشروع، معتبرين أنه يمثل إنفاقاً غير ضروري في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، وقال السيناتور جيف ميركلي، كبير الديمقراطيين في لجنة الميزانية، إن الحزب مستعد للطعن في أي تعديل يقدمه الجمهوريون، مع الإشارة إلى إمكانية إعادة صياغة البند للحصول على الموافقة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أصدر العام الماضي قراراً بهدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي شُيّد عام 1902 في عهد الرئيس ثيودور روزفلت، بهدف إنشاء المشروع الجديد.

وطعنت منظمة الصندوق الوطني للحفاظ على التراث التاريخي في المشروع قضائياً، إلا أن محكمة استئناف فيدرالية سمحت باستئناف الأعمال في أبريل الماضي، على أن يُستكمل المشروع بحلول سبتمبر 2028، وفق الخطط المعلنة.

اقترح تصحيحاً