أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة شنت موجة جديدة من الضربات على إيران، في إطار عمليات عسكرية قالت إنها تستهدف إضعاف القدرات الإيرانية المرتبطة بالهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز.
وقال الجيش الأمريكي في بيان إن قوات القيادة المركزية نفذت الضربات في تمام الساعة السادسة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الموافق الواحدة ظهرًا بتوقيت موسكو، موضحًا أن العملية تهدف إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية التي تستخدمها طهران، بحسب البيان، لمهاجمة حركة الشحن التجاري في مضيق هرمز.
وجاءت الضربات الأمريكية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن الجيش الأمريكي يوجه ضربات “قاسية جدًا” إلى أهداف داخل إيران.
وقال ترامب في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية إن الولايات المتحدة ستواصل تنفيذ الضربات “بقوة الليلة وغدًا وبعد غد”، مشيرًا إلى أن المرحلة النهائية من العمليات ستشمل استهداف محطات الطاقة والجسور.
وأضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “جميع الجسور في إيران ستكون ضمن الأهداف ما لم يوافقوا على العودة إلى طاولة المفاوضات”، وفق تصريحاته.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة من عناصره وإصابة آخرين إثر هجوم صاروخي أمريكي استهدف منشأة عسكرية في مدينة إيرانشهر جنوب شرقي البلاد.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن بيان للقوات البرية في الجيش الإيراني أن الهجوم الأمريكي استهدف ثكنة بامبور، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة أطلقت 13 صاروخًا أصابت مهاجع وأماكن إقامة العسكريين ومرافق داخل المنشأة.
وأكد البيان مقتل سبعة أفراد من القوات البرية، إضافة إلى إصابة عدد من العسكريين الذين يتلقون العلاج، متوعدًا بأن الرد على الهجوم سيكون “حاسمًا وفي الوقت المناسب”.
كما أعلنت متحدثة الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني مقتل أكثر من 30 مدنيًا جراء الهجمات الأمريكية على مناطق في جنوب إيران خلال الأيام الماضية، منذ بدء التصعيد الحالي في 7 يوليو 2026.
وقالت مهاجراني في منشور عبر منصة “إكس” إن الحكومة الإيرانية تقف إلى جانب الأسر التي فقدت أفرادًا في الهجمات.
من جانبه، أعلن متحدث وزارة الصحة الإيرانية حسين كيرمانبور مقتل شخصين وإصابة 260 آخرين، بينهم نساء وأطفال، جراء الهجمات الأمريكية الأخيرة، موضحًا أن 222 مصابًا غادروا المستشفيات بعد تلقي العلاج، بينما تواصل الفرق الطبية متابعة بقية المصابين.
وتواصل الولايات المتحدة استهداف ما تصفه بالقدرات العسكرية الإيرانية المرتبطة بمضيق هرمز، بالتزامن مع إعلانها استئناف الحصار البحري على إيران.
في المقابل، تواصل طهران تنفيذ هجمات على ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، بينها الأردن والكويت، بينما أعلنت بعض تلك الدول سقوط ضحايا مدنيين وتضرر منشآت مدنية جراء الهجمات.
وتعود جذور التصعيد الحالي إلى المواجهة التي اندلعت بعد الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير 2026، قبل أن توقع واشنطن وطهران في 18 يونيو مذكرة تفاهم تضمنت وقفًا لإطلاق النار وبدء مفاوضات بوساطة قطر وباكستان لإنهاء المواجهة.
لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو انتهاء وقف إطلاق النار، بعد تجدد التوترات إثر هجوم إيراني استهدف ثلاث سفن أثناء عبورها مضيق هرمز، بحجة عدم التزامها بمسار الإبحار الذي حددته طهران، لترد واشنطن بشن ضربات داخل إيران.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط والغاز، ما يجعل أي تصعيد عسكري في المنطقة مصدر قلق للأسواق الدولية وحركة التجارة.





