ترامب يهدد إيران: سنأخذ «اليورانيوم المخصب» إذا لم يُسلَّم لنا

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، معلنًا استعداده لقبول تعليق البرنامج النووي الإيراني لمدة عشرين عامًا، بشرط تقديم “ضمانات حقيقية” تضمن التزام طهران الكامل بالاتفاق.

وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، بعدما سُئل عمّا إذا كان تعليق البرنامج النووي الإيراني لمدة 20 عامًا سيكون كافيًا، ليرد قائلًا إن “20 عامًا كافية”، مشددًا على أن مستوى الضمانات التي ستقدمها إيران يجب أن يكون “حقيقيًا وموثوقًا”.

ويأتي هذا الموقف في وقت تواصل فيه واشنطن ضغوطها على طهران بشأن برنامجها النووي، بعدما طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات سابقة بوقف نهائي لعمليات تخصيب اليورانيوم داخل إيران، مؤكدًا أنه لا يريد ترك هذه الأزمة للرئيس الأمريكي القادم.

وفي تصعيد جديد، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة قد تتحرك بشكل مباشر للحصول على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إذا رفضت طهران تسليمه طواعية.

وقال الرئيس الأمريكي إن واشنطن “ستستلم اليورانيوم على الأرجح”، مضيفًا أنه “إذا لم يُسلّم لنا، فسنتدخل”، في إشارة واضحة إلى إمكانية اتخاذ خطوات أمريكية مباشرة في هذا الملف الحساس.

كما أكد ترامب رفضه لأحدث مقترح سلام قدمته إيران إلى واشنطن، معتبرًا أن أي اتفاق لا يضمن منع إيران من امتلاك أي نشاط نووي “غير مقبول”.

وأوضح الرئيس الأمريكي أنه ينظر أولًا إلى البند المرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، مضيفًا: “إذا كان لديهم أي شيء نووي بأي شكل من الأشكال، فلن أقرأ الصفحات الأربعين الأخرى”، في إشارة إلى رفضه الدخول في تفاصيل أي اتفاق لا يتضمن قيودًا صارمة على الأنشطة النووية الإيرانية.

وفي المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تعتزم مناقشة مصير مخزون اليورانيوم المخصب مع روسيا، بمجرد انتقال المفاوضات مع الولايات المتحدة إلى هذه المرحلة.

وأكد عراقجي أن ملف “تسليم” اليورانيوم الإيراني المخصب لا يزال خارج جدول الاتصالات الحالية بين طهران وواشنطن، لكنه أشار إلى أن بلاده ستجري مشاورات إضافية مع موسكو بشأن هذا الملف عند بدء مناقشته رسميًا.

وتأتي هذه التصريحات وسط توتر متواصل بين الولايات المتحدة وإيران منذ المواجهة العسكرية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، عندما شنت واشنطن وإسرائيل هجمات على إيران، قبل أن ترد طهران باستهداف مواقع إسرائيلية وقواعد عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط.

وبررت الولايات المتحدة وإسرائيل تلك الضربات بأنها “استباقية” لمواجهة ما وصفته بخطر البرنامج النووي الإيراني، بينما تحدثت تقارير لاحقة عن رغبة أمريكية إسرائيلية في تغيير السلطة داخل إيران.

وفي 7 أبريل الماضي، أعلنت واشنطن وطهران التوصل إلى وقف لإطلاق النار، قبل أن تُعقد مفاوضات لاحقة في إسلام آباد دون تحقيق اختراق ملموس، بينما استمرت الولايات المتحدة في فرض حصار على الموانئ الإيرانية بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لترتيب جولة جديدة من المفاوضات.

ويُعد الملف النووي الإيراني أحد أكثر الملفات تعقيدًا في السياسة الدولية، وسط مخاوف غربية متواصلة من تطوير طهران لقدرات نووية عسكرية، مقابل تأكيدات إيرانية متكررة بأن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط.

اقترح تصحيحاً