أظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة غاز طبيعي مسال مستأجرة من قبل شركة بترونت الهندية عبرت اليوم الاثنين مضيق هرمز متجهة شرقاً، في خطوة وُصفت بأنها من أوائل مؤشرات استئناف الحركة التجارية الطبيعية بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
ووفق البيانات الصادرة عن شركتي كبلر ومجموعة بورصات لندن، فإن الناقلة التي تحمل اسم “ديشا” كانت محملة بشحنة غاز طبيعي مسال جرى تحميلها من ميناء رأس لفان في قطر خلال يومي 1 و2 مارس، وظلت عالقة غرب مضيق هرمز منذ ذلك الحين.
وتشير المعلومات الملاحية إلى أن وجهة الشحنة غير محددة بشكل رسمي في بيانات التتبع، إلا أن مصدراً مطلعاً ذكر أنها متجهة إلى محطة داهيج في الهند، دون صدور تعليق فوري من شركة بترونت.
وبحسب البيانات، فإن عبور الناقلة يأتي في سياق تطور لافت بعد فترة من التوترات الأمنية التي أثرت على حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، حيث يعد مضيق هرمز شرياناً رئيسياً لإمدادات النفط والغاز إلى الأسواق الدولية.
وتزامن هذا العبور مع بدء تنفيذ التفاهمات الأمريكية الإيرانية التي شملت إعادة فتح الممر الملاحي أمام السفن التجارية، في مؤشر على عودة تدريجية للاستقرار إلى حركة الشحن البحري في المنطقة.
ويتابع المتعاملون في أسواق الطاقة والشحن حركة السفن في المضيق عن كثب، باعتبارها مؤشراً حاسماً على مستوى استقرار الإمدادات العالمية ومدى التزام الأطراف باتفاقات خفض التصعيد.
أردوغان: اتفاق واشنطن وطهران تطور مهم لترسيخ السلام في المنطقة
رحب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باتفاق التفاهم الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أنه يمثل “تطوراً مهماً” على طريق ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة.
وأعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تدوينة عبر منصة “إن سوسيال” التركية عن أمله في أن يسهم هذا الاتفاق، الذي وصفه بأنه من أكثر التطورات انتظاراً على الساحة الدولية، في ترسيخ أجواء دائمة من السلام والأمن في المنطقة.
وشدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة تجنب أي تصريحات أو خطوات استفزازية خلال الفترة التي تسبق توقيع الاتفاق، محذراً من أن مثل هذه التحركات قد تؤدي إلى تصعيد التوتر، وداعياً إلى توخي الحذر من أي محاولات محتملة لتقويض المسار الدبلوماسي.
كما توجه بالشكر إلى قيادتي الولايات المتحدة وإيران على جهودهما في الوصول إلى هذا التفاهم، مشيداً بالدور الذي لعبته باكستان في الوساطة، إلى جانب دعم كل من قطر والمملكة العربية السعودية للمبادرات الدبلوماسية ذات الصلة.
وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا ستواصل دعم كل الجهود الهادفة إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، والمساهمة في إيجاد حلول دائمة تقوم على الدبلوماسية والقانون الدولي.
ردود فعل دولية وعربية واسعة ترحب بالاتفاق بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب
توالت ردود الفعل الدولية والعربية عقب إعلان التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يقضي بإنهاء الحرب بين البلدين، ورفع الحصار المفروض على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، في خطوة وُصفت بأنها تحول مهم في مسار التوترات الإقليمية وانعكاس مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
وأعلنت الأمم المتحدة، عبر المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش، ترحيبها بالاتفاق، معتبرة أنه يمثل “خطوة حاسمة نحو الحل السلمي للنزاع”، مع الإشادة بالدور الذي لعبته عدة دول إقليمية في إنجاح مسار التفاوض، من بينها باكستان وقطر والسعودية ومصر وتركيا.
وفي أوروبا، رحبت بريطانيا بالاتفاق، حيث أكد رئيس الوزراء كير ستارمر أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة عدم امتلاك إيران لأي قدرات نووية عسكرية. كما عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن دعمه للاتفاق، داعياً إلى تنفيذه بشكل سريع وكامل بما يضمن إعادة فتح المضيق دون قيود، باعتباره شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
من جانبه، رحّب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالاتفاق، واعتبره خطوة قد تمهد لتعافي الاقتصاد العالمي وتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، مشدداً على أهمية التحقق من إنهاء أي برنامج نووي عسكري محتمل لإيران.
وفي إيطاليا، أكدت رئاسة الوزراء دعمها للاتفاق واعتبرته فرصة لإعادة الاستقرار الإقليمي، مع التأكيد على عدم امتلاك إيران لأي سلاح نووي، والاستعداد للتعاون مع الأطراف الدولية لضمان تنفيذ بنود الاتفاق.
أما الاتحاد الأوروبي، فقد رحّب عبر مسؤوليه بالاتفاق، مع التأكيد على ضرورة التنفيذ السريع والكامل، واعتبار إعادة فتح مضيق هرمز أولوية فورية، إلى جانب الدعوة إلى معالجة أوسع للملفات الأمنية في الشرق الأوسط، بما في ذلك الوضع في لبنان.
وفي آسيا، رحبت الصين بالاتفاق ودعت إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، فيما أكدت اليابان أهمية استمرار الملاحة الآمنة للسفن الدولية، خاصة في ما يتعلق بإمدادات الطاقة.
كما أعربت باكستان، التي لعبت دوراً في الوساطة، عن ترحيبها بالاتفاق واعتبرته “خطوة تاريخية نحو السلام”، مؤكدة أنه يعزز الاستقرار الاقتصادي العالمي ويخفف التوترات الدولية.
وفي أستراليا ونيوزيلندا، شددت الحكومتان على أهمية ضبط النفس واستمرار الحوار لمنع أي تصعيد مستقبلي، مع الإشادة بالجهود الدبلوماسية التي أدت إلى التوصل لهذا الاتفاق.
وعلى المستوى العربي، رحبت السعودية بالاتفاق، وأكدت أهمية استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، مثمنة جهود الوساطة التي قادتها باكستان وقطر، وداعية إلى التوصل إلى اتفاق دائم يراعي أمن المنطقة. كما رحبت مصر بالاتفاق واعتبرته نقطة تحول مهمة نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.
وفي الكويت، وصفت وزارة الخارجية الاتفاق بأنه خطوة مهمة لضمان حرية الملاحة، مشيدة بدور الوسطاء. كما رحب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي بالاتفاق، معبراً عن أمله في أن يفتح الباب أمام حلول دائمة للنزاعات الإقليمية.
وفي لبنان، رحب رئيس مجلس النواب نبيه بري بالاتفاق، معتبراً أنه يشكل أساساً لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية تغليب مسار الحوار والدبلوماسية والالتزام بالقانون الدولي، في ضوء الإعلان عن التوصل إلى اتفاق حول مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضحت وزارة الخارجية الإماراتية أن الالتزام الكامل ببنود الاتفاق يمثل خطوة أساسية لضمان الوقف الفوري والشامل للأعمال العدائية في المنطقة، مع التأكيد على احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، وتطبيق قواعد القانون الدولي بشكل صارم.
وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على ضرورة حماية الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة الدولية، بما في ذلك تأمين انسيابية الحركة في مضيق هرمز، لما لذلك من أهمية في دعم الأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي إقليمياً ودولياً.
كما أشادت وزارة الخارجية الإماراتية بالجهود الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي أسهمت في الوصول إلى هذا التفاهم، إضافة إلى دور الدول والأطراف المعنية في تهيئة الظروف المناسبة لإنجازه.
ودعت الإمارات إلى مواصلة المفاوضات والبناء على هذا التقدم لتحقيق نتائج مستدامة، مؤكدة دعمها لجميع الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية، بما يخدم مصالح شعوب المنطقة ويدعم مسارات التنمية والازدهار.
من جانبها، أكدت رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي استعدادها للمساهمة في دعم مسار السلام المستدام، بينما شددت المفوضية الأوروبية على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً باعتباره عاملاً أساسياً لاستقرار الاقتصاد العالمي.
فانس يعلن توجهه إلى جنيف لتوقيع اتفاق مع إيران وسط ترجيحات بمشاركة ترامب
أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أنه يعتزم التوجه إلى مدينة جنيف السويسرية للمشاركة في مراسم توقيع الاتفاق الجديد مع إيران، مشيرًا إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يحضر أيضًا، في وقت تستكمل فيه واشنطن وطهران الترتيبات النهائية المتعلقة بالاتفاق.
وأوضح فانس في مقابلة هاتفية مع قناة “فوكس نيوز” أنه سيحضر مراسم التوقيع بشكل مؤكد، مضيفًا أن مشاركة الرئيس ترامب لا تزال قيد النقاش، حيث يجري العمل على تحديد تفاصيل الوفود الرسمية المشاركة في الحدث المرتقب.
وجاءت تصريحات نائب الرئيس الأميركي بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، وصفه بأنه “إنجاز كبير” للدبلوماسية الأميركية، في إطار تفاهمات أنهت العمليات العسكرية وفتحت الطريق أمام مرحلة سياسية جديدة بين الطرفين.
وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق تم التوصل إليه عقب مفاوضات مكثفة بين الجانبين، مشيرًا إلى وقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية في 19 يونيو في سويسرا.
وفي منشور للرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”، أكد اكتمال الاتفاق مع إيران، معلنًا السماح بإعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود البحرية، مع استئناف حركة الملاحة وشحنات الطاقة عبر الممر المائي الاستراتيجي، داعيًا إلى تدفق النفط عالميًا دون عوائق.
وأكد فانس أن الاتفاق يتضمن التزامًا واضحًا بعدم حصول إيران على أي سلاح نووي، مع إدخال آليات تحقق وبنود اقتصادية مرتبطة بالالتزام بالتعهدات، مشيرًا إلى أن الاتفاق في حال تطبيقه سيحدث تحولًا واسعًا في الشرق الأوسط خلال العقود المقبلة.
كما أشار إلى أن المفاوضات تضمنت تعهدات بعدم الرد العسكري من الجانب الإيراني عقب الضربات الإسرائيلية على بيروت، وفق ما نقله عن التواصل المباشر أثناء المحادثات، مؤكدًا أن الاتفاق يهدف إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وقال فانس إن الإدارة الأميركية تتوقع أن يسهم الاتفاق في خفض أسعار الطاقة، وفتح المجال أمام الاستثمارات، إلى جانب تقليص التوترات الإقليمية، معتبرًا أنه يمثل “انتصارًا كبيرًا للشعب الأميركي” رغم استمرار بعض التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة.





