تركيا ترد على كاتس: تهديداته لـ«أردوغان» تعكس عجزاً سياسياً

وصفت تركيا تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بحق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنها مؤشر على «العجز السياسي»، فيما نددت حركة حماس بتهديدات اغتيال رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، معتبرة أنها تمثل «إرهاب دولة»، ومؤكدة أنها لن تثنيها عن مواصلة النضال من أجل الحقوق الفلسطينية وإنهاء الاحتلال.

وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية برهان الدين دوران، الأحد، إن التصريحات التي تستهدف أردوغان وتركيا تعكس، وفق وصفه، عجزًا سياسيًا قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وأضاف دوران أن الاتهامات الموجهة إلى تركيا لا يمكنها، بحسب تعبيره، حجب ما وصفه بسجل الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة وسياساتها في المنطقة.

واعتبر المسؤول التركي أن تهديد كاتس بقتل شخصيات مشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار والسلام يعكس تجاهلًا للقانون الدولي، مؤكدًا أن تركيا ستواصل، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، الدفاع عن الحقوق الفلسطينية ودعم تحقيق السلام الدائم.

وجاء الرد التركي بعدما اتهم كاتس، في منشور على منصة «إكس» الأحد، أردوغان باستقبال شخصيات من حماس ودعم أنشطة الحركة من الأراضي التركية بالتعاون مع جماعة الإخوان المسلمين، بحسب تعبيره.

وهدد وزير الدفاع الإسرائيلي خليل الحية، قائلًا إن دوره سيأتي وإنه سيلحق برئيس المكتب السياسي السابق لحماس إسماعيل هنية ورفاقه، في إشارة إلى اغتيال هنية في العاصمة الإيرانية طهران في يوليو 2024.

وأرفق كاتس منشوره بصور تجمع أردوغان بهنية خلال عام 2024، وأخرى لاجتماع مع الحية في عام 2026.

من جهتها، قالت حماس في بيان صدر الأحد إن التهديدات الإسرائيلية باغتيال الحية لن تثنيها عن مواصلة نضالها، ودعت الوسطاء الدوليين إلى إدانة التصريحات واتخاذ موقف حازم، والضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وفي تطور ميداني متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي اغتيال هشام جمال محمد أبو جلالة، الذي وصفه بأنه قائد فصيلة في وحدة النخبة التابعة للجناح العسكري لحماس.

وقال الجيش إن العملية نُفذت خلال غارة جوية الأسبوع الماضي في منطقة خان يونس جنوبي القطاع، بالتعاون مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك».

واتهم الجيش أبو جلالة بالمشاركة في قيادة الهجوم على موقع «كيسوفيم» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023، والمساهمة في احتجاز أسرى إسرائيليين، إضافة إلى التخطيط لهجمات ضد القوات الإسرائيلية والعمل على إعادة بناء القدرات العسكرية للحركة.

ولم يتضمن النص المتاح ردًا من حماس على هذه الاتهامات.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه نفذ، بالتنسيق مع الشاباك، غارات أخرى خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، استهدفت ما وصفه بالبنى التحتية والمنشآت العسكرية في مواقع مختلفة من قطاع غزة.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر بشأن الحرب في غزة ومساعي وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تصاعد التهديدات الإسرائيلية لقادة حماس وتبادل الاتهامات بين إسرائيل وتركيا بشأن الحركة والقضية الفلسطينية.

اقترح تصحيحاً