أعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن تركيا لن تستأنف التبادل التجاري مع إسرائيل طالما استمرت الحرب على قطاع غزة وظل وصول المساعدات الإنسانية مقيدًا.
وقال فيدان في مقابلة مع وسائل إعلام عربية: “عندما أوقفنا التبادل التجاري مع إسرائيل، أوضحنا موقفنا بجلاء: طالما استمرت الحرب ولم يُسمح بدخول أي مساعدات إنسانية إلى غزة، فلن نستأنف التجارة”.
ونفى الوزير أن تكون القطيعة مع إسرائيل “هيكلية”، مؤكدًا أن استئناف العلاقات التجارية مشروط بوقف العنف الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأضاف فيدان: “مشكلتنا ليست مع إسرائيل كدولة، بل مع سياساتها في المنطقة، وخاصة تجاه الفلسطينيين، ولا سيما الإبادة الجماعية الأخيرة في غزة”.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية التركي بعد أن أوقفت تركيا جميع معاملاتها التجارية مع إسرائيل في مايو 2024، مؤكدة أن هذا القرار لن يُلغى إلا بعد ضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون انقطاع، في موقف يعكس تضامن أنقرة مع الفلسطينيين ورفضها للسياسات الإسرائيلية العنيفة.
هذا وتتصاعد التوترات بين تركيا وإسرائيل منذ سنوات بسبب السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، خصوصًا في قطاع غزة، حيث شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا متكررًا أسفر عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين.
وتعتبر تركيا من أبرز الدول الداعمة للقضية الفلسطينية على الصعيد الدولي، حيث استخدمت أدوات دبلوماسية واقتصادية للضغط على إسرائيل، بما في ذلك وقف التبادل التجاري والتأكيد على ضرورة وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وتاريخيًا، شهدت العلاقات التركية-الإسرائيلية مراحل من التقارب والانقطاع منذ عقدين، حيث تراوحت بين التعاون العسكري والتجاري والفجوات الدبلوماسية المتكررة بعد الأحداث الكبرى في غزة ومواجهة السياسات الإسرائيلية.





اترك تعليقاً