أعلنت تركيا عن رفضها لكافة القرارات الأخيرة الصادرة عن جامعة الدول العربية.
وأكدت وزارة الخارجية التركية، رفضها التام لكافة القرارات التي صدرت عن اجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية أمس الأربعاء، بشأن تركيا.
وأوضحت الخارجية التركية في بيان، اليوم الخميس، أن أنقرة تدعو جامعة الدول العربية لتبني دور إيجابي يهدف إلى إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.
ونقلت وكالة “الأناضول” عن البيان، أن تركيا ترفض كافة القرارات التي صدرت عن اجتماع أمس، وأن تلك القرارات لا تُؤخذ على محمل الجد.
وأشار البيان إلى أن أعضاء جامعة الدول العربية تتعمد توجيه اتهامات باطلة لتركيا بهدف التستر على فعالياتهم وأجنداتهم المدمرة.
وأكد البيان أن تركيا تُولي اهتماما كبيرا لوحدة أراضي الدول العربية ووحدتها السياسية، ولاستقرار المنطقة، على عكس الإدارات التي تقف وراء القرارات الصادرة ضد تركيا.
ولفت البيان إلى أن الشارع العربي يُدرك يقينا تجاهل تلك الإدارات للقضية الفلسطينية وعرقلتهم لمبدأ حل الدولتين ومبادراتهم لمنع صدور قرار عربي موحد من الجامعة العربية بشأن القضية الفلسطينية.
وجاء في بيان الخارجية أيضا: “تركيا ستواصل مواقفها البنّاءة لإحلال الاستقرار في المنطقة، رغم محاولات العرقلة التي تقوم بها تلك الأنظمة التي تسببت في تدمير اليمن والساعية لتقسيم سوريا والداعمة للتنظيمات الإرهابية التي تهدد سيادة العراق والمهددة لمساعي إعادة الإسقرار إلى السودان بسبب مصالحها”.
ودعا البيان جامعة الدول العربية إلى التخلي عن مواقفها العدائية لتركيا والتحرك وفق إملاءات بعض أعضائها، وتبني مواقف إيجابية لإحلال الاستقرار في المنطقة.
هذا واتهم اجتماع الوزراء لجامعة الدول العربية أمس، تركيا بالتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا والعراق وليبيا، وطالب أنقرة بسحب قواتها من تلك الدول.
وفي سياقٍ ذي صلة، تحفظت المندوبية الليبية لدى الجامعة العربية، أمس الأربعاء، على بند إدانة “التدخلات” التركية في شؤون الدول العربية الذي صدر عن الاجتماع الوزاري للجامعة العربية.
ونقلت قناة “ليبيا الأحرار” عن مندوب ليبيا لدى الجامعة العربية صالح الشماخي، تأكيده موقف ليبيا الثابت من احترام سيادة الدول الأعضاء وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأضاف في مراسلة للمندوبية: “نُبدي استغرابنا الشديد من سياسية ازدواجية المعايير والكيل بمكيالين في التعامل مع التدخلات الخارجية”.
وأشار إلى أن بعض الدول العربية تدخلت في ليبيا ووصل تدخلها إلى حد العدوان وتم تبرير هذا التدخل.
ونوه الشماخي بأن ازدواجية المعايير اتضحت في ذكر تركيا بالاسم واتهامها بالتدخل وتجاهل تدخل دول أجنبية أخرى.
ورفضت المندوبية استخدام قرارات مجلس الجامعة كوسيلة لتصفية الحسابات والخلافات السياسية لبعض الدول الأعضاء مع دول خارج المجلس.
وأكدت دولة ليبيا تحفظها على القرار ونصه بالكامل نظرا إلى أنه اعتبر دعم الحكومة التركية للحكومة الشرعية في ليبيا تدخلا رغم أنه بطلب منها وبموجب مذكرة تفاهم موقعة من الجانبين.
وجاء عن المندوبية الليبية في الجامعة أن هذه الازدواجية تظهر في ذكر دولة تركيا واتهامها بالتدخل في شؤون الدول العربية وتجاهل دول أجنبية أخرى في ليبيا وثقتها تقارير فرق الخبراء التابع للأمم المتحدة.
وقالت المراسلة إنه هذا السلوك من قرارات الجامعة تجاه ليبيا يُقابله تبرير تدخل دول عربية في شؤون دول عربية أخرى وصل في ليبيا ليكون عدوانا مباشرا.
ولفتت المندوبية إلى أن تدخل تلك الدول العربية في ليبيا تمثل في القصف الجوي الذي أودى بحياة المدنيين واستهدف مؤسسات الدولة والمطارات والمنشآت المدنية.




