بدأت في تركيا، اليوم، جلسات محاكمة جديدة لرئيس بلدية إسطنبول السابق أكرم إمام أوغلو، الذي يُعد أحد أبرز وجوه المعارضة ومنافساً محتملاً للرئيس رجب طيب أردوغان في الانتخابات المقبلة، وذلك في قضية تتعلق باتهامات “التجسس السياسي”.
وإلى جانب إمام أوغلو، تشمل القضية ثلاثة متهمين آخرين هم مستشار حملته الانتخابية نجاتي أوزكان، ورجل الأعمال حسين جون، والصحفي مردان يانارداج، حيث يواجهون اتهامات مماثلة أمام القضاء التركي.
وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الأناضول، يتهم مكتب المدعي العام في إسطنبول المتهمين بتشكيل شبكة إجرامية يُزعم أنها قامت بتمرير بيانات تخص مواطنين أتراك إلى أجهزة استخبارات أجنبية، في إطار أنشطة وُصفت بأنها ذات طابع سياسي وأمني حساس.
وتشير لائحة الاتهام إلى أن الهدف من هذه الأنشطة المزعومة كان التأثير على مسار انتخابات عام 2019، التي أسفرت عن فوز أكرم إمام أوغلو برئاسة بلدية إسطنبول للمرة الأولى، منهياً بذلك سيطرة حزب العدالة والتنمية على إدارة المدينة لسنوات طويلة.
وكان إمام أوغلو قد فاز في تلك الانتخابات ممثلاً عن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، في واحدة من أكثر الانتخابات المحلية إثارة للجدل في البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ويرى حزب الشعب الجمهوري أن هذه المحاكمة ذات دوافع سياسية، في حين تتمسك السلطات القضائية بمسار الاتهامات المتعلقة بالأمن القومي والتجسس.
ويواجه المتهمون في حال إدانتهم أحكاماً بالسجن تتراوح بين 15 و20 عاماً، بينما يقبع جميعهم حالياً رهن الحبس الاحتياطي بانتظار استكمال الإجراءات القضائية.
وفي سياق متصل، كان أكرم إمام أوغلو قد أُقيل من منصبه كرئيس لبلدية إسطنبول وأُوقف عن العمل، كما جرى اعتقاله في مارس 2025 ضمن قضية منفصلة تتعلق باتهامات بالفساد، ما زاد من حدة الجدل السياسي في البلاد.
هذا وتُعد بلدية إسطنبول من أهم المواقع السياسية في تركيا، نظراً لثقل المدينة الاقتصادي والديموغرافي، ما يجعل منصب رئاستها نقطة محورية في المشهد السياسي التركي.
ومنذ فوز أكرم إمام أوغلو بالمنصب عام 2019، برز كأحد أبرز وجوه المعارضة في مواجهة حزب العدالة والتنمية، ما جعله في قلب تنافس سياسي مستمر.
وتشهد الساحة السياسية التركية توتراً متصاعداً بين الحكومة والمعارضة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث تتزايد القضايا القضائية والسياسية المثيرة للجدل حول شخصيات بارزة في المعارضة.





