قتل خمسة من عناصر الشرطة الباكستانية، في هجوم مسلح استهدفهم عند عودتهم من عملية أمنية في ضواحي مدينة ديرا إسماعيل خان شمال غرب البلاد، وفق ما أفادت به الشرطة المحلية.
وقالت الشرطة إن المسلحين، الذين كانوا مختبئين في غابة، أطلقوا النار على دورياتها بشكل مفاجئ، ما أسفر عن سقوط الضحايا، فيما تمكنت القوات الشرطية من قتل أربعة من المسلحين في هجوم انتقامي. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث حتى الآن.
ويأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه باكستان موجة متصاعدة من أعمال العنف المسلح، خاصة في المناطق الحدودية مع أفغانستان، حيث تنتشر الفوضى ويستغل متطرفون تلك الظروف لتنفيذ هجمات على قوات الأمن والمواطنين.
وتقع مدينة ديرا إسماعيل خان على حافة منطقة وزيرستان، التي شهدت على مر السنوات الماضية نشاطًا مكثفًا لعناصر “جماعات إسلامية”، فيما لم تتوقف الهجمات منذ أن ألغت حركة طالبان باكستان وقف إطلاق النار مع الحكومة في أواخر 2022.
وفي العاصمة إسلام آباد، كانت الشرطة قد أعلنت الجمعة الماضية عن مقتل 12 شخصًا وإصابة أكثر من 80 آخرين بانفجار انتحاري استهدف مسجدًا، أثناء محاولتها إحباط محاولة تفجير انتحاري عند بوابة المسجد، وهرعت فرق الطوارئ إلى مكان الحادث لنقل المصابين وتقديم الإسعافات الأولية، فيما فتحت السلطات تحقيقًا عاجلًا لتحديد المسؤولين عن الحادث.
ودان رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الهجوم، مؤكّدًا على ضرورة ملاحقة المهاجمين ومعاقبتهم، في وقت تتواصل فيه جهود الشرطة والقوات الأمنية لتعزيز الاستقرار وتأمين المناطق الأكثر تعرضًا للعنف.
وتُعد مناطق شمال غرب باكستان، خصوصًا الحدودية مع أفغانستان، معقلًا لعدد من الجماعات المسلحة منذ عقود، حيث تشهد المنطقة أعمال عنف متكررة تستهدف قوات الأمن والمواطنين على حد سواء.
ويعود جزء من هذه التوترات إلى تزايد نشاط حركة طالبان باكستان والجماعات المتطرفة التي استغلت الفراغ الأمني بعد انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.
وشهدت السنوات الأخيرة موجات متلاحقة من الهجمات الانتحارية والاغتيالات في مختلف المدن الباكستانية، ما يضع ضغوطًا مستمرة على أجهزة الأمن لتعزيز الإجراءات الاحترازية وحماية المدنيين، إلى جانب مواجهة التحديات اللوجستية في المناطق النائية والمعزولة.






اترك تعليقاً