تصعيد شامل يطال الإمارات والسعودية وتركيا.. قتلى وعشرات المصابين

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تستطيع استخدام القواعد العسكرية الإسبانية دون إذن الحكومة في مدريد، موضحًا أن القوات الأمريكية قادرة على الهبوط واستخدام هذه القواعد لأي عملية ضد إيران، وقال: “لقد قالت إسبانيا إنه لا يمكننا استخدام قواعدها، ولكن يمكننا استخدامها إذا أردنا. لا أحد يستطيع منعنا، رغم أننا لسنا ملزمين بالحصول على إذن”.

وأضاف ترامب خلال تصريحات نقلتها وسائل الإعلام، أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأت يوم السبت الماضي بشن هجوم واسع على أهداف في إيران، استهدف برامجها الصاروخية والنووية، وأدى إلى مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري والجيش الإيراني، مشددًا على أن الهجوم جاء في إطار تحرك استباقي لمنع هجوم إيراني محتمل.

وأوضح ترامب أن إسرائيل لم تجبر الولايات المتحدة على الهجوم، بل العكس، وأن المستشار الألماني فريدريش ميرتس يساهم في متابعة الملف الإيراني، مؤكدًا أن النظام الإيراني فقد معظم قدراته الدفاعية والرصدية.

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن بلاده منفتحة على التعامل مع أي قيادة جديدة في إيران، وأن بعض القادة الداخليين قد يكونون أكفاء لتولي السلطة، مضيفًا أن نجل الشاه السابق قد يكون خيارًا محتملاً.

وأعرب عن استيائه من موقف بريطانيا وإسبانيا بشأن الأزمة الإيرانية، وأعلن قطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، مشيدًا بألمانيا لتسهيل هبوط الطائرات الأمريكية في مناطق محددة.

التطورات العسكرية في الإمارات والسعودية وتركيا

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 3 صواريخ باليستية، ورصدت 129 طائرة مسيّرة، تم اعتراض 121 منها، وسقطت 8 طائرات داخل أراضي الدولة.

وأوضحت الوزارة أن الهجمات الإيرانية أسفرت عن 3 وفيات من الجنسيات الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، و78 إصابة بين جنسيات متعددة، بما فيها الإماراتية والمصرية والسودانية والفلبينية والهندية واليمنية والأفغانية والأذربيجانية والسيرلانكية والإريترية واللبنانية.

كما أعلنت السعودية اعتراض وتدمير 9 طائرات مسيرة فور دخولها أجواء المملكة، وصد محاولة هجوم بطائرة مسيرة على مصفاة “رأس تنورة” دون تسجيل أضرار، فيما تعرضت السفارة الأمريكية في الرياض لهجوم مسيّر أدى إلى حريق محدود وأضرار مادية بسيطة.

وفي تركيا، أعلنت وزارة الدفاع اعتراض صاروخ باليستي إيراني متجه نحو المجال الجوي التركي باستخدام منظومات الناتو المنتشرة شرق البحر المتوسط، دون تسجيل خسائر بشرية.

وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تدمير طائرة مسيرة أمريكية على جزيرة أبو موسى، وتدمير الرادار الأمريكي الاستراتيجي “FPS-132” في قطر، بعد أن تعرض لإصابات جزئية في الأيام الماضية.

الهجمات الإيرانية وردود الفعل

جاءت الهجمات الإيرانية بعد سلسلة الغارات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير على أهداف داخل إيران، بما في ذلك طهران، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين واغتيال قيادات عليا، وهو ما دفع إيران لشن هجمات صاروخية ومسيرات انتقامية على الإمارات والسعودية وقطر والكويت والبحرين وإسرائيل، ما أسفر عن أضرار مادية ووفيات وإصابات.

وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن عمليات الاعتراض أدت إلى أضرار مادية بسيطة ومتوسطة، بينما أكدت الخارجية السعودية حق المملكة في الرد على أي عدوان، محذرة من تصعيد إضافي في المنطقة.

التصريحات الإقليمية والدولية

  • قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن العالم يمر بفترة انتقالية خطرة، والنظام العالمي الجديد يحكم فيه القوي، مؤكداً أن الدبلوماسية والحوار هما السبيل، وأن تركيا تقف إلى جانب العدالة وحماية حياة الإنسان.
  • أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن إيران لن تتراجع، وقال: “العدو يعيش في وهمه إن ظن أن اغتيال القادة يمكن أن يزعزع إيران. الشعب الإيراني لم يتراجع عبر تاريخه”.
  • أدانت وزارة الخارجية الروسية الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، مؤكدة أن مسؤولية التداعيات تقع بالكامل على واشنطن وتل أبيب.
اقترح تصحيحاً