في تصعيد تاريخي غير مسبوق، أعلنت إيران، ممثلة بالحرس الثوري، بدء موجة أولى من الهجمات الصاروخية والمسيّرات على إسرائيل والأراضي المحتلة، فيما شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية واسعة على مختلف المدن الإيرانية، وسط حالة استنفار قصوى في المنطقة.
وأفادت وكالات الأنباء بسماع دوي انفجارات في القدس، ديمونا، شرق النقب وبئر السبع، وجنوب إسرائيل، وغلاف غزة، ومستوطنات الضفة، ومنطقة البحر الميت، عقب إطلاق دفعات من الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي: “أُطلقت دفعة جديدة من الصواريخ باتجاه دولة إسرائيل. على المواطنين الالتزام بتعليمات قيادة الجبهة الداخلية والبقاء في أماكن آمنة حتى إشعار آخر”.
في الوقت ذاته، أفادت وكالة إيرنا الإيرانية باستمرار الغارات الجوية الإسرائيلية على مناطق متفرقة من وسط طهران، أصفهان، تبريز، قم، كرج، كرمنشاه، وبوشهر، فيما ارتفع عمود الدخان من مناطق قريبة من مقر الرئيس الإيراني ومجمع المرشد علي خامنئي.
وكشف مسؤول إيراني رفيع للجزيرة أن: “كل الأصول والمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة باتت هدفا مشروعا. لا خطوط حمراء بعد هذا العدوان، وكل شيء وارد، بما فيه سيناريوهات لم تكن مطروحة سابقا”.
الخليج على شفا مواجهة
في البحرين، أعلنت وكالة أنباء البحرين عن تعرض مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس لهجوم صاروخي، فيما دوت صفارات الإنذار في المنامة، وأفادت وسائل الإعلام بسقوط صاروخ على العاصمة، وسط تحذيرات عاجلة من وزارة الداخلية للمواطنين بالاحتماء في أماكن آمنة.
كما دوت صفارات الإنذار قرب قاعدة العديد الأميركية في قطر، فيما أعلنت وزارة الدفاع القطرية إسقاط صواريخ باستخدام منظومة الباتريوت، وأرسلت الحكومة تنبيهاً عبر الهواتف المحمولة يحذر السكان من الاقتراب من المنشآت العسكرية، كما أوقف الطيران مؤقتاً كإجراء احترازي.
وأفادت مصادر عن سماع دوي انفجارات في الكويت وأبو ظبي وبحر العرب والسعودية وقطر، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهات في الخليج.
ويأتي هذا التصعيد بعد أسابيع من التهديدات الأميركية والإسرائيلية، وسط حشد للقوات في المنطقة، تحت مسمى العمليات المشتركة لإزالة ما وصفته واشنطن وإسرائيل بـالتهديد الوجودي الذي يشكله النظام الإيراني.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “عملنا المشترك سيخلق الظروف التي تتيح للشعب الإيراني الشجاع أن يتولى مصيره بأيديه”، مؤكداً أن الهجمات تهدف لمنع إيران من امتلاك قدرات نووية تهدد البشرية.
كما أطلقت الولايات المتحدة اسم “ملحمة الغضب” على الضربات الجوية ضد إيران، والتي استهدفت بشكل أساسي مواقع عسكرية ومقار حكومية تابعة للنظام الإيراني.





