تعرف على أهمية مُذكرة التفاهم المبرمة بين حكومة الوفاق وتركيا

المسؤولين الأمريكيين نصحوا السراج خلال زيارته إلى واشنطن بأن يعمق علاقته مع تركيا. [المجلس الرئاسي]
أثارت مذكرة التفاهم التي تم التوقيع عليها بين حكومة الوفاق الوطني وتركيا في المجال البحري والتعاون الأمني، جدلاً كبيرًا محليًا ودوليًا بين مُرحب ومؤيد لهذه الخطوة وبين معارض ورافض لها.

وتم التوقيع في ختام محادثات أجراها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج خلال زيارته إلى تركيا الأيام الماضية، على مذكرتي تفاهم إحداها حول التعاون الأمني، والثانية مذكرة تفاهم في المجال البحري.

وفي تصريحات له عقب التوقيع، قال وزير الداخلية بحكومة الوفاق “فتحي باشاغا” إن مذكرة التفاهم تمثل أرضية مشتركة بين البلدين في مجالات مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن،

من جانبه قال وزير الخارجية بحكومة الوفاق “محمد سيالة”، إن مذكرة التفاهم مع تركيا في المجال البحري تحدد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، وإن المذكرة تعني حماية الحقوق المشروعة للطرفين في المنطقة الاقتصادية لكل منهما في ضوء اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1981.

وأكد سيالة في تصريحات تلفزيونية أن هذه المذكرة ستساهم في حماية السيادة الليبية بما يتعلق بالمناطق البحرية للدولتين المتقابلتين على البحر المتوسط.

من جهته اعتبر وزير الخارجية “مولود تشاويش أوغلو” مذكرة التفاهم فرصة لحفظ الحقوق التاريخية البحرية بين البلدين.

وقال “أوغلو” إن اتفاق الحدود البحرية الذي أبرمته بلاده مع ليبيا يهدف إلى حماية حقوق تركيا بموجب القانون الدولي.

محتوى ذو صلة
قنونو: قواتنا تعاملت مع الالتفاف بالتفاف

وأضاف أنه لم يتسن لأنقرة إبرام مثل هذه الاتفاقيات مع جميع بلدان المتوسط، لكن ذلك قد يتاح مستقبلا، وفق قوله.

وفي سياقٍ ذي صلة قال مسؤول ملف الشرق الأوسط وشمال إفريقيا السابق بالخارجية الأمريكية وليام لورانس، إن واشنطن لا مشكلة لديها في توقيع حكومة الوفاق اتفاقية أمنية وعسكرية مع تركيا.

وأوضح في مقابلة مع قناة “ليبيا الأحرار” تابعتها «عين ليبيا»، أن المسؤولين الأمريكيين أكدوا أنهم لا يمانعون في أن تدافع حكومة الوفاق عن نفسها لتحقيق توازن عسكري، إلا أنهم لا يرغبون بأن يكون هناك تصعيد فيما يخص سباق التسلح في ليبيا، حسب وصفه.

وفيما يتعلق بالرفض المصري لمذكرة التفاهم بين ليبيا وتركيا، قال لورنس؛ إنه يحق لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج وفق اتفاق الصخيرات توقيع أي اتفاقيات دولية، ولديه السلطة للقيام بذلك.

وأكد “لورنس” أن المسؤولين الأمريكيين نصحوا السراج خلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة بأن يعمق علاقته مع تركيا لتحقيق نوع من التوازن على الأرض يدفع الجميع إلى العودة لطاولة الحوار، وفق قوله.

اترك تعليق

  اشتراك  
نبّهني عن