تعرَّف على السبب الحقيقي وراء إقالة وزير الاقتصاد والصناعة

أصدر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني اليوم الخميس، القرار رقم 376 لسنة 2020، بشأن إعفاء وزير مفوض وتكليف بمهام.

ونصت المادة الأولى من القرار، على إعفاء وزير الاقتصاد والصناعة المفوض علي العيساوي من مهامه كوزير.

ونصت المادة 2 من القرار، على تكليف فرج بومطاري، وزير مفوض للاقتصاد والصناعة، بالإضافة إلى مهامه وزيراً مفوضاً للمالية بحكومة الوفاق الوطني.

يُشار إلى أن المجلس الرئاسي كلف في يوليو 2018 علي العيساوي بمهام وزير الاقتصاد والصناعة، وفرج عبد الرحمن عمر بومطاري بمهام وزير المالية.

وأكد مصدر مسؤول بوزارة الاقتصاد والصناعة لـ«عين ليبيا»، أن قرار إعفاء الدكتور علي العيساوي من مهامه كوزير الاقتصاد المفوض، قد وقع لكن لم يتم تعميمه حتى الآن.

وأوضح المصدر أن عدم التعميم قد يُفهم منه جس النبض لمعرفة ردود الفعل على هذا القرار.

هذ ولم تتمكن «عين ليبيا» من الحصول على تصريح من الوزير حتى الآن بسب مشاغله والاجتماعات التي يعقدها حالياً.

وفي سياقٍ ذي صلة، أرجع عدد من النشطاء والإعلامين سبب إقالة علي العيساوي إلى عدة أسباب تمثلت في:

  • رفضه منح رئيس الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة فيصل قرقاب سجل تجاري للشركة نظراً لعدم قانونية قرقاب.
  • مطالبته بفتح تحقيقات في فساد القابضة للاتصالات التي يرأسها فيصل قرقاب والمقدرة بحوالي 4 مليار دولار.
  • اتهامه قرقاب بالتهديد بالقتل لرئيس السجل التجاري السابق التابع للاقتصاد عبدالسلام مولود.
  • رفضه تشكيل مجلس إداره جديد للمؤسسة الليبية للاستثمار برئاسة فيصل قرقاب.
  • ضغط واعتراض إماراتي على وجوده في الحكومة.
  • رفضه التعامل مع المستشارين المحيطين بفائز السراج.

من جانبه علق عضو المجلس الانتقالي سابقاً عبد الرزاق العرادي، على قرار إعفاء وزير الاقتصاد والصناعة، في منشور عبر حسابه على فيسبوك جاء فيه: “أنا مع إعفاء الدكتور علي العيساوي من منصبه كوزير مفوض لوزارة الاقتصاد، إذا كان متورطا في قضايا فساد.. أما إذا كانت إزاحته متعلقة بتصديه للفساد ولسوء استخدام السلطات؛ كرفضه منح سجل تجاري لثلاث شركات؛ الشركة القابضة للاتصالات وشركات تابعة لها، لعدم قانونية رئيسها، أو لعدم توريدها للخزانة العامة لما يقارب من 75% من إيراداتها السنوية، أو لمطالبته بفتح تحقيقات في فساد الشركة القابضة للاتصالات، أو لسوء استخدام رئيسها لسلطته، أو لربما لتهديده لرئيس مكتب السجل التجاري السابق، أو لأن الدكتور العيساوي رفض إعادة تشكيل مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار ولرفضه تولي فيصل قرقاب رئاستها”.

وأضاف العرادي: “في هذه الحالة يكون الإعفاء تعسفي، فهذه القضايا تتطلب التحقيق من الأجهزة الرقابية والنائب العام قبل الإعفاء وقبل التسليم والاستلام”.

التحقيق أولاً .. ثم الإعفاء..أنا مع إعفاء الدكتور #علي_العيساوي من منصبه كوزير مفوض لوزارة #الاقتصاد، إذا كان متورطا…

Gepostet von Abdulrazag Elaradi am Donnerstag, 28. Mai 2020

وجاء في منشور للمركز الإعلامي لعملية بركان الغضب عبر فيسبوك:

#قرقاب_يتخلص_من_العيساويمن أجل تمرير أجنداتهم والسيطره على مفاصل الدولة يطيلون أمد الحرب ويوخرون الحسم، ولعل إقالة…

Gepostet von ‎إعلام بركان الغضب‎ am Donnerstag, 28. Mai 2020

من جهته علق المدون عبدالرحمن انس على القرار بقوله: “لوبي الإمارات في حكومة الوفاق ينجح في إقالة وزير الاقتصاد والصناعة علي العيساوي لحساب وزير المالية فرج بومطاري.

محتوى ذو صلة
رئيس المجلس الرئاسي يُجري محادثات مع المسؤولين في مالطا

وأضاف: “فرج بومطاري رُشح لمنصبه بتوصية من مندوبي حفتر في المجلس الرئاسي علي القطراني وفتحي المجبري”.

وفي ذات السياق، علق خبير قانوني على قرار الإعفاء بقوله، إن قرار إقالة الدكتور علي العيساوي مخالف للقانون وللاتفاق السياسي من جميع الجوانب، وإصدار هكذا قرار يمثل جرائم جنائيه كإساءة استعمال السلطه والتزوير وكذلك يصل إلى جرائم المساس بالأمن القومي للبلاد وغير ذلك الكثير.

وأضاف الخبير القانوني: “عدى عن أنه قرار إداري معدوم ويعد عملاً مادياً لا يرقى حتى لأن يوصف بالقرار الإداري.. إن الواجب القانوني يتطلب من كل مؤسسات الدولة عدم الاعتداد بالقرار إذ أن تنفيذه قد يرتب مسؤوليه قانونيه تقع على عاتق من ينفذه”.

ونوه الخبير القانوني بان قرار فائز السراج بإعفاء الدكتور العيساوي مخالف للمواد الآتية للاتفاق السياسي والمندرجة تحت عنوان حكومة الوفاق الوطني:

  • مادة 1 فقرة 2 المتعلقة بآليات إصدار قرارات المجلس الرئاسي.
  • مادة 2 فقرة 3 المتعلقة بآليات إختيار الوزراء.
  • مادة 5 فقرة 2 المتعلقة بآليات اختيار البديل عن أي وزير.

وأشار الخبير إلى أن القرار الذي صُدِر مكتضاً بالعيوب القانونية الآتية:

عيب السبب:

حيث أن القرار لم يقم على حالة واقعة أو قانونية تبرر صدوره.

عيب المحل:

حيث أن القرار صدر مخالفاً للنظام.

عيب عدم الاختصاص واغتصاب السلطة:

فمن صدر عنه القرار لا يملك إصداره.

عيب مخالفة الشكل أو الإجراءات:

فالقرار لم يصدر بالأطر القانونية التي تنظم عمل الحكومة ومجلسها الرئاسي من دعوة لاجتماع وانعقاد وجدول أعمال وغيره.

عيب الانحراف بالسلطة أو إساءة استعمال السلطة:

فالشواهد كثيره بأن القرار لم يصدر لغايات خادمة لمصالح الدولة وإنما عكس ذلك تماماً.

وتابع الخبير القانوني يقول: “إن التوصيف القانوني بهكذا قرار هو أنه قرار معدوم وقد يصل وصفه لاعتباره مجرد عمل مادي شخصي لا يرقى لوصفه بالقرار الإداري أصلاً.. يُضاف إلى كل ما سبق أن صدور القرار وفق ما سبق من عيوب وما شمله من تزوير للحقيقة يدنو بمن أصدره لأن يعتبر مرتكباً لعدد من الجرائم الجنائية لاسيما وأن مصدر القرار لا يتمتع بحصانة قانونية”.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً