صدر تقرير السعادة العالمي لعام 2026، مؤكدًا تصدر الإمارات العربية المتحدة والدول الخليجية ترتيب الدول العربية من حيث مستوى سعادة شعوبها، في حين أظهرت ليبيا تراجعًا نسبيًا بالمقارنة مع دول المنطقة الأخرى، محتلة المركز السادس عربيًا والـ81 عالميًا من بين 147 دولة شملها التقرير.
ويعتبر مؤشر السعادة العالمي أداة تقييم شاملة، تعتمد على مجموعة من المعايير التي تشمل الدخل الفردي، الصحة البدنية والنفسية، مستوى الخدمات الحكومية، الحرية الشخصية، الثقة بالمؤسسات، الشعور بالأمان، الكرم والمشاركة المجتمعية.
وحلت الإمارات العربية المتحدة على رأس الدول العربية الأكثر سعادة، محتلة المركز الـ21 عالميًا، تليها السعودية في المرتبة الثانية عربيًا و22 عالميًا، ثم الكويت 40 عالميًا، والبحرين 55 عالميًا، وسلطنة عمان 58 عالميًا.
أما ليبيا، فقد سجلت تراجعًا نسبيًا، إذ جاءت في المركز السادس عربيًا و81 عالميًا، ما يعكس تأثير الوضع السياسي والأمني المعقد في البلاد على مؤشرات السعادة، إلى جانب التحديات الاقتصادية مثل البطالة، ضعف الخدمات العامة، وانقطاع الكهرباء والمياه في بعض المناطق.
وأشار التقرير إلى أن اختلاف ترتيب الدول العربية يعكس التباين في مستويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إذ تتمتع بعض الدول الخليجية باستقرار نسبي وفرص اقتصادية واسعة، بينما تواجه دول مثل ليبيا واليمن تحديات كبيرة تؤثر على رفاهية مواطنيها وسعادتهم.
ويشدد التقرير على أن مؤشرات السعادة لا تقتصر على الدخل الفردي أو الاستقرار الاقتصادي فقط، بل تشمل أيضًا الصحة النفسية والجسدية، التماسك الاجتماعي، الثقة في الحكومة، والقدرة على المشاركة في القرارات المجتمعية، ما يجعل من ليبيا أمام تحدٍ مزدوج لإعادة بناء ثقة المواطنين وتحسين جودة الحياة.
وفي ترتيب باقي الدول العربية لعام 2026، جاءت الجزائر في المركز السابع عربيًا و83 عالميًا، العراق ثامنًا عربيًا و95 عالميًا، تونس تاسعًا عربيًا و105 عالميًا، فلسطين عاشرًا عربيًا و109 عالميًا، المغرب 112 عالميًا، الصومال 117، الأردن 119، جزر القمر 136، مصر 139، لبنان 141، واليمن 142 عالميًا.
ويأتي التقرير هذا العام في توقيت حساس للمنطقة العربية، حيث تواجه العديد من الدول تحديات اقتصادية وسياسية وأمنية، تؤثر مباشرة على جودة حياة المواطنين.
يذكر أن مؤشر السعادة العالمي يصدر سنويًا عبر شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة، ويُعد مرجعًا مهمًا للحكومات وصناع السياسات لتقييم رفاه الشعوب ورفاهية المواطنين، ووضع خطط طويلة الأمد لتعزيز جودة الحياة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في المناطق التي تشهد أزمات متعددة.





