تقلبات الأسواق العالمية.. الذهب والنفط والدولار تحت الضغط

سجلت أسعار الذهب في الأسواق العالمية اليوم الأربعاء أدنى مستوياتها منذ 18 فبراير الماضي، حيث انخفض المعدن الأصفر بنسبة تتجاوز 2% ليصل إلى 4900 دولار للأونصة.

وسجل الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا قدره 2.97% إلى 4857.24 دولار للأونصة، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 2.92% لتصل إلى 4861.74 دولار، وفق بيانات وكالة “رويترز”.

وتفاقم ارتفاع أسعار النفط الضغوط التضخمية من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع، بينما يحد ارتفاع أسعار الفائدة من جاذبية الذهب عبر زيادة تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول المدرة للدخل.

وفي وقت سابق اليوم، ارتفعت أسعار الذهب الفوري بنسبة طفيفة 0.11% إلى 5011.32 دولار للأونصة، مع صعود العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 0.14% إلى 5015.34 دولار، في ظل المخاوف من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.

من جهته، أشار كبير محللي السوق في “أواندا”، كيلفن وونج، إلى أن مسار الذهب سيكون مرتبطًا بشكل كبير بتوجيهات الفيدرالي الأمريكي حول أسعار الفائدة، مؤكدًا أن المخاطر الجيوسياسية قد تدفع المستثمرين للبحث عن صفقات مربحة في الذهب رغم التحديات الاقتصادية.

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط العالمية بشكل لافت بعد هجوم إسرائيلي استهدف منشآت حقل “بارس الجنوبي” للغاز في منطقة عسلويه الإيرانية، ما دفع العقود الآجلة للخام العالمي مزيج “برنت” لشهر مايو للصعود بنسبة 4.53% إلى 108.10 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الأمريكية “غرب تكساس الوسيط” لشهر أبريل بنسبة 2.15% إلى 98.28 دولار للبرميل.

وقالت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية إن الضربة الصاروخية الإسرائيلية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ألحقت أضرارًا بمصافي حقل “بارس الجنوبي”، أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، والذي يشكل امتدادًا لحقل “الشمال” القطري ويضم نحو 17% من الاحتياطيات العالمية للغاز.

كما أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرات بإخلاء بعض المنشآت النفطية في السعودية والإمارات وقطر، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.

على صعيد العملات، ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي مقابل ست عملات رئيسية بنسبة 0.04% إلى 99.60، بينما تراجع اليورو 0.04% إلى 1.1534 دولار. كما ارتفع الين 0.03% مقابل الدولار ليصل إلى 158.95، بينما انخفض الجنيه الإسترليني إلى 1.3353 دولار.

وأشار خبراء الأسواق إلى أن ارتفاع الدولار يعود للبحث عن الملاذ الآمن في ظل توترات الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط، فيما يترقب المستثمرون قرارات البنوك المركزية الأمريكية والأوروبية واليابانية بشأن أسعار الفائدة وسط مخاوف التضخم.

اقترح تصحيحاً