بحث رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، الاثنين 14 سبتمبر 2026، ملفات تتعلق بالتعليم الصحي وتطورات العملية السياسية والعلاقات الليبية الإيطالية، خلال ثلاثة لقاءات عقدها في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس.
واستقبل تكالة وفدًا ضم عددًا من أعضاء هيئة التدريس بكلية العلوم الصحية الخمس، إلى جانب عدد من أولياء أمور الطلبة، لمناقشة قرار قفل الكلية.
وأوضح المجلس الأعلى للدولة أن كلية العلوم الصحية الخمس أسهمت على مدى سنوات في تخريج دفعات متعاقبة من العناصر الطبية المساعدة، ورفد القطاع الصحي بكوادر مؤهلة.
ونقل أولياء أمور الطلبة خلال اللقاء مخاوفهم من أن يؤدي قفل الكلية إلى زيادة مشقة التنقل على الطالبات، وما يترتب على ذلك من أعباء إضافية على أسرهن.
وفي لقاء آخر، بحث تكالة مع رئيس تجمع الأحزاب الليبية، عبدالله النقاز، ونائبه سامي الصيد، مستجدات العملية السياسية في ليبيا وسبل الدفع نحو توافق ينهي حالة الانسداد السياسي، وفقًا لما أعلنه المجلس الأعلى للدولة.
وقال المجلس إن اللقاء تناول ترحيب تجمع الأحزاب الليبية باللقاء الذي جمع تكالة ورئيس مجلس النواب في أنقرة، مع تأكيد التجمع دعمه لمخرجات اللقاء وما يمكن أن يترتب عليها من خطوات لدفع المسار السياسي نحو التوافق.
وأضاف المجلس أن الاجتماع ناقش الترتيبات الجارية لعقد ملتقى سياسي موسع يضم تجمع الأحزاب الليبية إلى جانب مختلف الأحزاب والقوى والمكونات والأطياف السياسية.
وأوضح أن الملتقى يهدف إلى فتح مساحة للحوار وتبادل الرؤى بشأن تطورات المشهد السياسي، ومناقشة المبادرات والمقترحات المطروحة، وصولًا إلى رؤى وتوافقات تسهم في تجاوز الأزمة ودعم الاستقرار وإنهاء المراحل الانتقالية.
وفي لقاء منفصل، استقبل تكالة، برفقة رئيس اللجنة السياسية بالمجلس، محمد معزب، السفير الإيطالي لدى ليبيا، جيانلوكا ألبيريني، في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس.
وقال المجلس الأعلى للدولة إن اللقاء ناقش آخر التطورات المرتبطة بالعملية السياسية في ليبيا، وسبل دفع الجهود الوطنية والدولية لمعالجة حالة الانسداد السياسي على أسس قانونية ودستورية، إلى جانب تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا وإيطاليا وتطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات.
وأكد تكالة، وفق بيان المجلس، أهمية توافق الأطراف الليبية وتوحيد الرؤى للوصول إلى انتخابات متكاملة تلبي تطلعات الشعب الليبي، مشيدًا بالدور الإيطالي الداعم للاستقرار في البلاد.
من جانبه، جدد السفير الإيطالي حرص بلاده على دعم مسارات الحوار الوطني التوافقي والتنسيق المستمر مع المجلس الأعلى للدولة، بهدف المساهمة في بناء حلول سياسية مستدامة، وفقًا لما أورده المجلس.
وفي السياق نفسه، استقبل النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة ناجي مختار، اليوم الأحد، السفير الفرنسي لدى ليبيا تييري فالا، في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس.
وقال المجلس إن اللقاء بحث مستجدات المشهد السياسي في ليبيا وسبل دفع العملية السياسية، مع التأكيد على أهمية التوصل إلى قاعدة دستورية توافقية تمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وإنهاء المراحل الانتقالية.
كما تناول اللقاء العلاقات الثنائية بين ليبيا وفرنسا وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وفق المجلس الأعلى للدولة.
واستقبل النائب الثاني لرئيس المجلس الأعلى للدولة عمر بوشاح، اليوم الأحد 13 سبتمبر، السفير المصري لدى ليبيا تامر الحفني، في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس.
وقال المجلس إن اللقاء تناول آخر المستجدات على الساحة السياسية الليبية، إلى جانب بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين ليبيا ومصر بما يخدم المصالح المشتركة.
وأضاف أن اللقاء ناقش الجهود المبذولة لدعم مسار التوافق الوطني، والدفع نحو تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي في ليبيا.
وأكد الجانبان، وفق بيان المجلس الأعلى للدولة، أهمية تنسيق المواقف والتشاور المستمر بينهما بشأن القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وفي ملف المشاركة السياسية للمرأة، عقدت عضوات المجلس الأعلى للدولة، اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026، اجتماعًا في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس مع رئيسة التكتل النسائي بالأحزاب السياسية ميسون التريكي، لبحث سبل تعزيز التعاون والتواصل المشترك ودعم حضور المرأة في الحياة السياسية، بحسب المجلس.
وقال المجلس إن الاجتماع تناول أهمية توسيع مساحات التواصل بين عضواته والتكتل النسائي، بما يسهم في تبادل الرؤى والخبرات حول القضايا السياسية ذات الصلة بالمرأة، وتعزيز دورها في المشاركة وصنع القرار بما يتناسب مع استحقاقات المرحلة الراهنة.
وأضاف أن الاجتماع بحث الترتيبات المتعلقة بالتمهيد لعقد اجتماع موسع خلال الفترة المقبلة، بمشاركة عدد من النساء الفاعلات في الأحزاب والكيانات السياسية، بهدف توحيد الجهود وفتح آفاق أوسع للحوار والتعاون، بما يعزز حضور المرأة الليبية في المشهد السياسي ويدعم مشاركتها الفاعلة في مختلف الاستحقاقات الوطنية.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن تحركات سياسية ودبلوماسية متزامنة في طرابلس، تركز على معالجة حالة الانسداد السياسي ودفع مسار التوافق، إلى جانب بحث ترتيبات مرتبطة بالانتخابات والعلاقات الليبية مع عدد من الدول، وفق البيانات الصادرة عن المجلس الأعلى للدولة.





