تنظيم صالون ثقافي حول قبول أو رفض الدستُور

الصالون الليبي حول الدستور بين القبول والرفض

قال “الداهش”، بأن حرية الصحافة تؤدي خدمة تحقيق حق الآخرين في معرفة الحقيقة.

نظمت الهيئة العامة للثقافة جلسة الصالون الليبي مساء يوم أمس حول الدستور، تحت عنوان “الدستور الليبي الجديد بين التأييد والرفض”، باستضافة كل من عضوي لجنة صياغة الدستور الدكتور عبدالهادي محمد أبوحمرة ، والدكتورة” رانيا الصيد”، والناشط الحقوقي “إبراهيم مخلوف”، ورئيس هيئة دعم وتشجيع الصحافة “عبدالرزاق الداهش”.

وحضر الجلسة، عدد من أساتذة القانون والإعلام في الجامعات الليبية والمهتمين، ونخبة من الإعلاميين. واستعرض خلاله الدكتور”أبوحمرة”، الخطوات التي مرت بها الهيئة لإنجاز المشروع حتى الوصول لمراحله الأخيرة والاستفتاء عليه من قبل الشعب الليبي، صاحب كلمة القبول او الرفض.

وأشار لتأسيس الهيئة التي ضمت مختلف التوجهات في ليبيا باعتبارها أول هيئة منتخبة أخذت في وثيقتها الاتجاه للدولة البسيطة، وليس الدولة الاتحادية، موضحاً أن محل النقاش في الوثيقة تركز حول” اللغة”، والاتفاق على أن يكون اسم الدولة هو الجمهورية الليبية”، باعتباره اسماً جامعاً لكل الليبيين، فيما الهوية الليبية تشكلت بالعربي والأمازيغي والتباوي وغيرها.

وأكد على أن مشروع الدستور الذي انتجته الهيئة مبني على السلطة التشريعية وإدخال التوزيع الجغرافي في الانتخابات بتبني نظام اللامركزية الموسعة، على أن يكون مشروع الدستور قائماً على دولة مدنية بكل عناصرها مع المحافظة على الموروث الفقهي السائد في البلاد.

فيما أعلنت عضو الهيئة الدكتورة “رانيا الصيد”، بأن مشروع الدستور، حافظ على كل ما ينبغي الحفاظ عليه، وتجنب كل مايخشى منه، وأكدت بأن المشروع، توافقي يهدف لاستقرار ليبيا ويلبي تطلعات الشعب الليبي.

كما أشارت إلى دعم وثيقة الدستور للمرأة لضمان حصولها على حقوقها كاملة في التمثيل والانتخابات، وعدم المساس بحقوقها المكتسبة. وأشادت في السياق نفسه، بوجود المرأة في الهيئة ومشاركتها في صياغته لرغبتها الأكيدة لقيام الدولة.

فيما علل الناشط الحقوقي “إبراهيم مخلوف”، مقاطعة ممثلي بعض المكونات الثقافية، إعداد مشروع الدستور لعدم توافق بعض ممثليها مع الهيئة، والذين اتخذوا مبدأ “الذي لايعترف بنا، لانعترف به”، لعدم تلبية الهيئة لطموحاتهم حسب وجهة نظرهم، للاتفاق معهم والتحاور لمعرفة مطالبهم.

من جانبه، أكد رئيس هيئة دعم وتشجيع الصحافة “عبدالرزاق الداهش”، حاجة الليبيين لدستور يجمعهم من أجل العيش حياة مشتركة على أرض الواقع من خلال وثيقة يرجعون إليها باعتباره المنقذ في ظل هذه الظروف التي تعيشها البلاد.

وفيما يخص الإعلام، قال “الداهش”، بأن حرية الصحافة تؤدي خدمة تحقيق حق الآخرين في معرفة الحقيقة، والصحافة هي مهنة البحث عن الحقيقة التي لايوفرها إلا الدستور، فالدستور الليبي يمنع الحبس الاحتياطي للإعلاميين، وهذا غير موجود في بعض الدساتير.

هذا وفتح المجال للحضور لطرح الأسئلة على الضيوف التي تعبر عن رأي المواطن الليبي في الدستور في هذه المرحلة، وهل سيسهم في استقرار البلاد أم لا؟ وهل المرأة نالت حقها كاملاً من خلاله أم لا؟ بالإضافة لكيفية معالجة الوضع مع المكونات الثقافية قبل الاستفتاء عليه من قبل الشعب الليبي، وغيرها من الأسئلة التي طرحت خلال الجلسة وقدم لها الحضور الإجابات الضافية.

اترك تعليق

  اشتراك  
نبّهني عن