نقلت صحيفة جيروزاليم بوست عن مصادر في سلاح الجو الإسرائيلي أن سوريا بدأت، بشكل تدريجي، إعادة بناء قدراتها العسكرية، بما يشمل أنظمة الرادار والدفاعات الجوية، في تطور تعتبره إسرائيل مؤشرًا على تغيّر محتمل في البيئة الأمنية الإقليمية.
وبحسب التقرير، فإن سلاح الجو الإسرائيلي يرى أن هذه الخطوات قد تعيد تشكيل موازين الأمن الاستراتيجي في المنطقة، تبعًا لمدى التقدم الذي تحرزه دمشق في هذا المسار، وطبيعة العلاقات المستقبلية بين الجانبين.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل كانت قد دمرت في ديسمبر 2024، عقب التحولات السياسية في سوريا، معظم الأسلحة الاستراتيجية بعيدة المدى التابعة للجيش السوري، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة.
ورغم ذلك، لفتت التقديرات الإسرائيلية إلى أن عملية إعادة بناء القدرات الدفاعية السورية تجري بشكل تدريجي، وهو ما يثير قلقًا داخل المؤسسة العسكرية في تل أبيب، خصوصًا فيما يتعلق بحرية الحركة الجوية في الأجواء السورية.
كما أوردت الصحيفة أن الولايات المتحدة تتبنى موقفًا حذرًا تجاه التطورات في سوريا، ما انعكس على تقييد العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية خلال الفترة الأخيرة، مع الإبقاء على هامش حركة محدود في الجنوب السوري.
وبحسب جيروزاليم بوست، فإن أي تقدم في إعادة بناء منظومات الدفاع الجوي السورية قد يؤدي إلى تغييرات في قواعد الاشتباك القائمة منذ سنوات، ويؤثر على نمط العمليات الجوية الإسرائيلية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أشار الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ عمليات جوية واسعة منذ 7 أكتوبر 2023، شملت عشرات آلاف الغارات على جبهات متعددة، مع تطور كبير في آلية التنسيق بين سلاح الجو والقوات البرية، وتوسيع نطاق العمل العسكري في المنطقة.
وزارة الداخلية السورية تعلن تفكيك شبكة تهريب مخدرات دولية وضبط معامل سرية في ريف دمشق
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تفكيك شبكة تهريب مخدرات دولية، والكشف عن مواقع سرية لتصنيع المواد المخدرة، إلى جانب ضبط بؤر ترويج محلية في ريف دمشق، وذلك ضمن سلسلة عمليات أمنية وصفتها بالمعقدة والنوعية.
وقالت الوزارة في بيان صدر اليوم السبت، إن إدارة مكافحة المخدرات نفذت عمليات أمنية استندت إلى رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة، استهدفت شبكات الجريمة المنظمة في ريف دمشق، وذلك في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز حماية المجتمع ومكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات.
وأوضحت الوزارة أن الشبكة الدولية التي جرى تفكيكها كانت تنشط في منطقة رنكوس الحدودية، حيث تم ضبط شحنة كبيرة تضم نحو مليون حبة من مادة الكبتاغون، إضافة إلى كيلوغرام واحد من مادة الحشيش المخدر، كانت في طريقها للتهريب من لبنان عبر الأراضي السورية باتجاه دول مجاورة.
وأضاف البيان أنه تم إلقاء القبض على ثلاثة من أبرز أفراد الشبكة، وهم (أ. س)، و(م. ب)، و(أ. ع)، خلال العملية الأمنية.
وفي سياق متصل، كشفت الوزارة عن ضبط مواقع سابقة كانت تُستخدم لتصنيع حبوب الكبتاغون، حيث عُثر داخلها على كميات من المواد الأولية، إلى جانب معدات وآلات لوجستية متطورة تستخدم في عمليات التصنيع. كما تم توقيف المسؤول الرئيسي عن هذه المواقع، المدعو (ع. ع)، وإحالته إلى القضاء المختص لاستكمال الإجراءات القانونية.
كما نفذت وحدات مكافحة المخدرات عملية أمنية أخرى في مدينة جرمانا، أسفرت عن القبض على أحد تجار المخدرات، الذي كان يعتمد على انتحال صفة عنصر أمني لتسهيل عمليات الترويج والنقل.
وأكدت وزارة الداخلية السورية أن هذه العمليات تأتي نتيجة تنسيق مشترك بين مختلف وحداتها وقوى حرس الحدود، بهدف استهداف شبكات التهريب وضرب البنى الرئيسية لتجارة المخدرات.
توتر أمني في إدلب بعد تجمع مقاتلين أجانب أمام الأمن الجنائي للمطالبة بالإفراج عن موقوف
تشهد مدينة إدلب في شمال غرب سوريا حالة من التوتر الأمني، عقب تجمع عشرات المقاتلين الأجانب من الجنسية الأوزبكية أمام فرع الأمن الجنائي، للمطالبة بالإفراج عن أحد زملائهم الذي جرى توقيفه في وقت سابق، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وقالت مصادر أهلية في إدلب إن شرارة الأحداث بدأت يوم أمس، إثر حادثة تصادم بين سيارة تابعة للشرطة العسكرية وسيارة تعود لمقاتل أوزبكي ينتمي إلى صفوف وزارة الدفاع السورية، قبل أن يتطور الموقف إلى عراك تخلله إشهار للسلاح.
وبحسب المصادر ذاتها، قامت قوة أمنية لاحقًا بمداهمة منزل المقاتل الأوزبكي في بلدة كفريا بريف إدلب، ما أسفر عن اعتقاله، الأمر الذي دفع عشرات المقاتلين الأجانب إلى التجمع أمام فرع الأمن الجنائي في مدينة إدلب.
وأفادت المصادر بأن المقاتلين نظموا وقفة احتجاجية أمام الفرع، مطالبين بكشف مصير زميلهم والإفراج عنه، ما أدى إلى استنفار أمني واسع وانتشار عناصر أمنية في محيط المبنى تحسبًا لأي تصعيد.
وفي موازاة ذلك، دخلت أرتال عسكرية إلى مدينة إدلب قادمة من مدينتي سراقب وأريحا، مزودة بأسلحة ثقيلة، في إطار تعزيز الإجراءات الأمنية بعد حالة التوتر التي شهدتها المنطقة.
ويُعد ملف المقاتلين الأجانب في سوريا من الملفات المعقدة أمنيًا وسياسيًا وقانونيًا أمام السلطات، في ظل استمرار الجدل حول آلية التعامل معهم، بين مقترحات تتعلق بتسوية أوضاعهم ودمجهم في المؤسسات العسكرية، أو تحويلهم إلى مدنيين، أو إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
وتشير تقديرات إلى أن هذا الملف يبقى أحد أبرز التحديات التي تواجه الحكومة السورية، نظرًا لحساسيته الداخلية وانعكاساته على العلاقات الدولية والأمن الإقليمي.





