انتخابات ليبيا

تونس.. الاتحاد العام للشغل يدعو لانتخابات مبكرة

قال الاتحاد العام التونسي للشغل، إنه “أصبح يخشى على مكاسب التونسيين الديمقراطية بسبب تردد الرئيس المبالغ فيه في إعلان خارطة طريق بخصوص إصلاحات سياسية تؤدي إلى انتخابات مبكرة”.

جاء ذلك في كلمة الأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، ألقاها أمام الآلاف من النقابيين الذين احتشدوا بساحة القصبة لإحياء ذكرى اغتيال الزعيم الوطني فرحات حشاد.

وعبر الأمين العام للاتحاد في كلمته، عن استهجان استهجان يعاينه اليوم مناضلات ومناضلو الاتحاد من الانفلات العام الذي أصبحت عليه البلاد، والمساعي المحمومة لِوَأْدِ الاستحقاقات الاجتماعية، وما تتعرّض له منظّمتهم العريقة من حملات تشويه وشيطنة وتطاول على رموزها من طرف بعض الحاقدين الجاحدين الذين استكثروا عليهم حبّهم لوطنهم ولشعبهم وإيمانهم بدورهم في الذّود عن قيم الجمهورية المدنية، وغاظهم شغفهم بالحرية وحبّهم للحياة وانحيازهم لسلطان العقل والقانون وتشبّثهم باستقلالية قرارهم وانتصارهم لمبادئ العمل النقابي المستقلّ ولحقوق الإنسان، وإزاء ما يحدث نبه الأمين العام وحذر من خطورة مثل هذه الممارسات اليائسة.

وقال في هذا الصدد: “حذار من توظيف الوضع الاستثنائي لتحويل البلاد إلى غنيمة يستبيحها الجشعون وسماسرة الموت ممن يسبّقون الأرباح على الأرواح”.

ويفرض تصريح نور الدين الطبوبي الأمين العام لاتحاد الشغل، مزيدا من الضغوط على الرئيس قيس سعيّد، بعد أكثر من أربعة أشهر من استئثاره بجميع السلطات تقريبا، بحسب ما أفادت وكالة “رويترز”.

وأضاف الطبوني: “لقد دعمنا إجراءات 25 يوليو.. كانت فرصة لإنقاذ البلاد وتنفيذ الإصلاحات.. لكننا أصبحنا نخشى على مكاسب التونسيين بسبب التردد المفرط في إعلان خارطة طريق”.

وحث الطبوبي الرئيس على الدعوة إلى حوار سريع يضم كل الأطراف الوطنية المؤمنة بالحرية والسيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية، للاتفاق حول الإصلاحات بما في ذلك مراجعة قانون الانتخابات والاتفاق على انتخابات مبكرة وتتسم بالشفافية.

وعلق سعيّد البرلمان وأقال الحكومة في 25 يوليو في خطوة وصفها منتقدوه بأنها انقلاب، قبل أن يعين في وقت لاحق نجلاء بودن رئيسة وزراء جديدة ويعلن أنه سيحكم بمراسيم، لكن الرئيس الذي تعهد بإنهاء الإجراءات الإستثنائية بسرعة لم يُحدد بعد أي موعد لتقديم خطة عمله حتى مع تصاعد الضغوط داخليا وخارجيا من أجل خارطة طريق للعودة إلى مسار ديمقراطي عادي.

ودافع سعيّد عن توليه كل السلطات باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء الشلل الحكومي بعد سنوات من الخلاف السياسي والركود الاقتصادي وتفشي الفساد، ووعد بدعم الحقوق والحريات التي تم تحقيقها في ثورة 2011.

يُشار إلى أن الاتحاد العام التونسي للشغل الحائز على جائزة نوبل للسلام في عام 2015 لدوره في الحوار بين الخصوم الإسلاميين والعلمانيين في 2013 مع منظمات أخرى، هو لاعب رئيسي في المشهد السياسي بتونس مدعوما بحوالي مليون عضو حسب تقديرات مسؤوليه.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً