انطلقت اليوم الأربعاء أعمال المؤتمر العام للاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية في البلاد، لانتخاب هيئة تنفيذية جديدة، في وقت تشهد فيه المنظمة أعمق أزمة داخلية منذ سنوات، إلى جانب توتر متزايد في علاقتها مع السلطة.
ويُعقد المؤتمر بشكل استثنائي قبل 11 شهراً من موعده الأصلي المقرر عام 2027، نتيجة ضغوط داخلية رافضة لتمديد ولاية المكتب التنفيذي الحالي بقيادة الأمين العام نور الدين الطبوبي، وسط انتقادات واسعة تتعلق بأساليب التسيير وقرارات القيادة النقابية وشرعيتها.
وصف النقابي خالد غالي، المدير السابق للاتحاد الجهوي بصفاقس، هذا الظرف بأنه “الأصعب منذ خمس سنوات”، مشيراً إلى أن الأزمة الحالية تعد “الأقل حدة والأخطر في آن واحد على مستقبل المنظمة”.
وأضاف أن المؤتمر يمثل “فرصة أمل لمعالجة الخلافات”، مؤكداً أن الاتحاد “أثبت عبر تاريخه قدرته على الخروج من الأزمات أكثر قوة وتماسكا”.
وفي المقابل، نظمت مجموعة من النقابيين المعارضين وقفة احتجاجية أمام مقر المؤتمر للطعن في شرعيته وإجراءاته التحضيرية، في وقت حذر فيه المحلل السياسي بسام حمدي من أن المؤتمر يمثل “محطة مفصلية خطيرة”، قد تؤدي إلى نزاعات قضائية تطيل أمد الأزمة، إذا فشل في رأب الصدع بين الأجنحة المتنافرة.
ويتزامن الانقسام الداخلي للاتحاد، الذي يضم مئات الآلاف من المنخرطين ويملك نفوذاً اجتماعياً وسياسياً واسعاً، مع تصاعد التوتر بينه وبين الرئيس قيس سعيد، خاصة بعد إعلان التدابير الاستثنائية في 2021 وتوسيع الصلاحيات الرئاسية.
وقد تأثرت وضعية الاتحاد مالياً بقرار الحكومة تعليق نظام “التفرغ النقابي” للقيادات ومنع الاقتطاعات الشهرية من أجور العمال لصالح صندوق المنظمة، في حين تتهم القيادات النقابية السلطة بمحاولة تقييد دور الاتحاد، بينما يلمح الرئيس سعيد إلى وجود ملفات فساد داخل الجهاز النقابي.
الأحكام القضائية ضد رجل أعمال ومسؤول أمني سابق
أصدرت الدائرة الجنائية المتخصصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً قضائية ثقيلة بحق عدد من المتهمين، بينهم رجل الأعمال شفيق الجراية ومسؤول أمني سابق، بتهمة التعامل مع جيش أجنبي زمن السلم.
وحكمت المحكمة بالسجن لمدة 15 عاماً على رجل الأعمال شفيق الجراية، فيما أصدرت حكم السجن 15 عاماً أيضاً بحق المسؤول الأمني السابق الذي تمت محاكمته بحالة سراح، مع إخضاع المتهمين للمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات اعتباراً من تاريخ تنفيذ العقوبة.
كما قضت المحكمة غيابياً بسجن متهم ثالث فار من العدالة لمدة 20 سنة، إضافة إلى أحكام بالسجن لمدة 25 عاماً بحق عدد من المتهمين الفارين من بينهم سياسي أجنبي.
وأكدت إذاعة “موزاييك” أن الأحكام تأتي في إطار قضايا مرتبطة بالإرهاب والتعامل مع قوات أجنبية، ما يعكس تشديد القضاء التونسي على حماية الأمن الوطني وملاحقة المتورطين في أنشطة تهدد الاستقرار.





