أصدرت محكمة استئناف في تونس حكماً بسجن رئيسة الحزب الدستوري الحر المحامية والسياسية المعارضة عبير موسي لمدة 10 سنوات، عقب جلسة محاكمة استمرت ساعات، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الألمانية.
وتقضي موسي عقوبتها منذ 23 أكتوبر 2023، بعد أن اعتقلتها قوات الأمن على خلفية تقديمها تظلماً ضد مراسيم أصدرها الرئيس التونسي قيس سعيد قبل الانتخابات الرئاسية.
ووجهت المحكمة إلى موسي تهمة “الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وإثارة الهرج”، إلى جانب تهمتي تعطيل حرية العمل واستخدام معطيات شخصية دون إذن صاحبها.
ونفت هيئة الدفاع وجود أي جرائم ارتكبتها موسي، معلنة أنها ستلجأ إلى الطور التعقيبي للطعن في الحكم.
وقال القيادي في الحزب وعضو هيئة الدفاع كريم كريفة إن “هيئة الدفاع ترافع في لا جريمة”، مشيراً إلى أن الحكم الابتدائي الصادر في ديسمبر الماضي كان بالسجن 12 عاماً قبل أن يتم الطعن فيه.
وجاء صدور الحكم وسط احتجاجات لمحامين وقياديين في الحزب، تجمعوا خارج المحكمة حتى وقت متأخر من الليل.
وتشير تقارير إلى وجود عشرات السياسيين المعارضين والنشطاء ورجال الأعمال داخل السجون التونسية بتهم تتعلق بالتآمر على أمن الدولة، وهو ما تعتبره المعارضة “تهمًا سياسية وملفقة”.
ويرى محللون أن هذه الأحكام تأتي في ظل تصاعد الانتقادات لنهج الحكم الذي يتبعه الرئيس قيس سعيد، الذي فاز بولاية ثانية مدتها خمس سنوات في عام 2024، بينما يتهم خصومه بمحاولة تفكيك مؤسسات الدولة وإشاعة الفوضى.
وتشهد تونس توتراً سياسياً متصاعداً بين السلطة والمعارضة منذ وصول قيس سعيد إلى الحكم، مع استمرار الجدل حول ملفات الحريات السياسية والديمقراطية في البلاد، فيما تعد قضية عبير موسي من أبرز القضايا السياسية المثيرة للجدل محلياً ودولياً.





