بحثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، خلال زيارة إلى مدينة الزاوية، آخر مستجدات العملية السياسية، وناقشت مع عمداء البلديات وممثلي المجالس الشبابية الخطوات المقبلة لمسار خارطة الطريق الأممية.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إن الزيارة جاءت بمناسبة اليوم الدولي للسلام، الموافق 21 سبتمبر، وشملت لقاءات مع عمداء بلديات الزاوية المركز، والزاوية الشمال، والزاوية الجنوب، والزاوية الغرب، والزاوية الوسط، وصبراتة، وصرمان، وأبوصرة، إلى جانب ممثلين عن المجالس الشبابية.
وتركزت المناقشات على التحديات الأمنية والاقتصادية في المنطقة، حيث أثار ممثلو المجالس الشبابية قضايا انتشار السلاح والمخدرات، وطالبوا بزيادة تمثيل الشباب والبلديات في المرحلة المقبلة من العملية السياسية.
وأكد ممثلو المجالس الشبابية رغبتهم في المشاركة في جهود صناعة السلام والتنمية في ليبيا.
وقال أحد ممثلي المجالس الشبابية الثمانية: «نثمن جهود اتفاق 4+4»، مضيفًا: «نريد تمثيل مدننا في هذه العملية والسعي لإنهاء الصراعات».
وفي حديثها عن التزام البعثة بعملية سياسية شاملة، أوضحت هانا تيتيه أن تمثيل كل فرد على حدة غير ممكن، مشيرةً إلى أن البعثة تتواصل مع مختلف الأطراف وتستمع إلى آراء قادة البلديات والشباب والنساء وغيرهم، بهدف أخذ طيف واسع من وجهات النظر في الاعتبار عند تصميم المرحلة المقبلة من العملية السياسية.
وخلال لقائها مع عمداء البلديات وأعضاء المجالس البلدية، قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا: «تُعد العملية السياسية الناجحة جزءًا مهمًا من السلام والاستقرار في ليبيا».
وأضافت: «للقادة المحليين المنتخبين دورٌ أساسي في إشراك مجتمعاتهم وتعزيز الحكم الرشيد، ويعتمد مستقبل هذا البلد على الجهود التي يبذلها المسؤولون، على المستويين المحلي والوطني، لمساعدة البلاد على تحقيق النجاح».
وشدد عمداء البلديات على أهمية دور البلديات، بصفتها جهات منتخبة، في نقل وجهات نظر المجتمعات المحلية إلى العملية السياسية.
وقالت هانا تيتيه: «يمكن للقادة المحليين أن يكونوا شركاء في العملية السياسية، وأن يمارسوا دورًا رقابيًا على المسؤولين والمؤسسات الوطنية، وأن يناقشوا توصيات الحوار المهيكل، ويبحثوا سبل تنفيذها في مجتمعاتهم».
وتأتي هذه اللقاءات في إطار جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لدفع خارطة الطريق السياسية التي أعلنتها، والتي تشمل مسارات تتعلق بالإطار الانتخابي وتوحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات الوطنية.
وكانت الأطراف المشاركة في «الاجتماع المصغر» وقعت في 30 أغسطس 2026 اتفاقًا بشأن إعادة تشكيل مجلس مفوضية الانتخابات وتعديل الإطار الانتخابي، في خطوة قالت البعثة إنها تستهدف تهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية.
وتجري البعثة، بالتوازي مع ذلك، لقاءات مع قيادات محلية وممثلين عن المجتمع المدني في مناطق مختلفة من ليبيا، لمناقشة مخرجات الحوار المهيكل والاستماع إلى مقترحات بشأن سبل تنفيذ توصياته.
وركزت الأمم المتحدة، بمناسبة اليوم الدولي للسلام هذا العام، على دور صناع السلام في الحياة اليومية، ومن بينهم المسؤولون المحليون الذين يعملون على مستوى البلديات لبناء الاستقرار وتعزيز السلام في مجتمعاتهم.





