شهدت امتحانات مادة الرياضيات للشهادة الثانوية في ليبيا موجة واسعة من الجدل، بعد أن وصف عدد من الطلاب الامتحان بأنه تعجيزي ويضم أسئلة تفوق القدرة على الحل خلال الوقت المحدد، في حين نقلت إحدى الأمهات شكاوى تتعلق بعمليات تفتيش وصفتها بأنها غير لائقة داخل قاعات الامتحان.
وتداولت منصات تعليمية تصريحات للمفتش التربوي لمادة الرياضيات في مدينة بنغازي محمود الأسمع، أكد فيها أن 42% من أسئلة الامتحان مأخوذة من الكتاب المدرسي بالحرف، وأن الامتحان لم يخرج عن المنهج الدراسي، مشيرًا إلى أن الوقت المخصص وهو 3 ساعات ونصف يعد كافيًا للإجابة.
كما أوضحت مصادر تربوية أن 24 سؤالًا من الامتحان جاءت مباشرة من الكتاب المدرسي، إضافة إلى سؤالين بنفس الأفكار مع تغيير الأرقام فقط، فيما أكدت أن بقية الأسئلة صُممت لتمييز مستويات الطلاب المختلفة.
في المقابل، عبّر عدد من المعلمين والمهتمين بالشأن التعليمي عن آراء متباينة، حيث رأى بعضهم أن الامتحان تضمن أسئلة متوسطة وصعبة ويتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين، بينما أشار آخرون إلى أن عددا من الأسئلة يحتاج إلى مهارات تحليلية متقدمة خارج النمط التقليدي للحفظ.
كما أثيرت مقارنات مع امتحانات سابقة في أعوام ماضية، حيث وصف بعض المعلقين امتحان هذا العام بأنه من بين الأكثر صعوبة، في حين دافع آخرون عن مستوى الأسئلة معتبرين أنها تقيس الفهم العميق وليس الحفظ.
وتبقى قضية امتحان الرياضيات محل نقاش واسع بين الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور، في ظل تباين واضح بين الشكاوى من الصعوبة والتأكيدات الرسمية على الالتزام بالمنهج.





