انتخابات ليبيا

جلسة حوارية في طرابلس حول المصالحة الوطنية

عُقِدت اليوم الاثنين بالعاصمة طرابلس جلسة حوارية مجتمعية، برعاية رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، حضرها رئيس المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا ووفود من حكماء وأعيان وشيوخ ورؤساء لجان المصالحات الوطنية في ليبيا.

وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء الليبية، فقد تمحورت الجلسة على مناقشة السبل الكفيلة بتنفيذ المصالحة الوطنية الشاملة بين مختلف شرائح المجتمع وذلك في إطار الجهود التي يقوم بها المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا منذ تأسيسه في عام 2015.

وعبر ممثل حكماء المنطقة الشرقية عبدالسلام مصطفى الزين، في كلمة له في افتتاح الجلسة الحوارية، عن شكره وامتنانه للاستقبال الحسن وكرم الضيافة، مثمنا دور حكماء ليبيا المهم في المصالحة والسلام وبناء الثقة.

وقال الزين: “نلتقي اليوم من أجل ليبيا وحول ليبيا وليس حول شخص ونبعث برسالة باسم حكماء المنطقة الشرقية إلى أهلنا في ليبيا مجتمعة بأننا متحدون وموحدون حول ليبيا ووحدتها وسلامتها وازدهارها” .

من جهته أعرب ممثل حكماء الجنوب الصادق الشماخي، عن سعادته وسروره بهذا اللقاء قائلا: “نحن مسرورون لذلك لآن هذا ما يريده الليبيون وهي حقيقتهم فلا يوجد ما يفرق بين أبناء الوطن الواحد”.

وأكد الشماخي في كلمته، أن هذا الجمع يُعطي رسالة للجميع وللمجتمع الدولي أن ليبيا واحدة وموحدة من أجل السلام.

من جانبه أكد رئيس منظمة مجلس شيوخ ليبيا عمر الشامخي، أن هذا الجمع الكبير من الأعيان والحكماء والشيوخ ورؤساء مجالس المصالحات من برقة وطرابلس وفزان هو رد قوي على دعوات الجهوية وعلى أعداء الاستقرار والسلام، مضيفا أن هذا اللقاء يدل على أن حكماء وأعيان ليبيا مع الاستقرار والسلام ووحدة الوطن.

وأعرب رئيس المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا علي جبودة، عن سعادته بتواجد هذا الوفد من حكماء واعيان المنطقة الشرقية في عاصمتهم طرابلس، لافتا إلى أن الاستقبال الكبير الذي حظى به أخوتنا من الشرق الليبي من قِبل أعيان وحكماء المنطقة الغربية من سرت حتى غدامس يؤكد الرغبة لدى الشعب الليبي في التواصل والحوار والدعوة الى المصالحة الوطنية وحقن الدماء ولم الشمل.

وقال جبودة في تصريح لوكالة الانباء الليبية، إن المجلس الأعلى لحكماء وأعيان ليبيا بذل كل الجهود للم الشمل، ولم يبخل سواء بالمال أو الجهد وقدم ما يمكن تقديمه من أجل المصالحة بين الليبيين وإصلاح ما أفسدته الحروب، معربا عن الأمل أنه بقدوم هذا العدد الكبير من إخوتنا من أعيان وحكماء المنطقة الشرقية ولقائهم اليوم بأعيان وحكماء المنطقة الغربية في تقارب القلوب بين الأخوة الاشقاء لفتح المسارات السياسية والاجتماعية.

وأوضح جبودة أن المجلس يعمل وقف الآلية التي حددها قرار إنشائه رقم 37 لسنة 2015 برأب الصدع ورد حقوق المهجرين وحقن الدماء والعمل على إيقاف الحروب، وأن موقف المجلس الأعلى لحكماء واعيان ليبيا هو رفض الحرب والاقتتال بين أبناء الوطن الواحد، إلا أنه وللأسف الأمر المسيطر هو الوضع السياسي والعسكري والدول الداعمة للحرب.

وتطرق جبودة إلى أن المجلس قام بعدة مصالحات بين العديد من المدن الليبية التي كانت في مقاطعة مع بعضها ولا تستطيع التواصل فيما بينها أو حتى تبادل الزيارات الاجتماعية بين أبنائها مثل المصالحة بين المشاشية والزنتان والمصالحة بين ورشفانة والمنطقة الغربية، وجلسة الأمم المتحدة في الزاوية بخصوص حرب الكانيات الأولى والثانية، حيت كان مجلس حكماء وأعيان ليبيا هو السبب الرئيسي في انعقادها.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً