«حزب صوت الشعب» يطالب بمساءلة دولية حول الملف الليبي

دعا حزب صوت الشعب إلى فتح نقاش وطني ودولي حول ما وصفه بالمسؤولية السياسية والأخلاقية المرتبطة بمسار التدخلات الدولية في ليبيا خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن هذا الملف يمثل إحدى القضايا الجوهرية المتصلة بمستقبل الدولة الليبية واستعادة سيادتها الوطنية.

وفي بيان رسمي، رأى الحزب أن ملف المسؤولية الدولية تجاه تطورات الأوضاع في ليبيا يتجاوز حدود النقاش الأكاديمي، ليشكل – وفق تعبيره – قضية وطنية تمس حق الليبيين في معرفة أسباب تعثر مسارات الاستقرار واستمرار الأزمات السياسية والمؤسسية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وأشار الحزب إلى أن ليبيا تحولت خلال خمسة عشر عامًا إلى ساحة لتجارب ومقاربات سياسية دولية لم تحقق النتائج المرجوة، معتبرًا أن مسارات الرعاية الأممية أسهمت في تعميق الانقسام السياسي وإضعاف مؤسسات الدولة وتفاقم الأزمات الداخلية.

كما أكد البيان أن مساءلة الأمم المتحدة عن نتائج السياسات والمسارات التي أُدير بها الملف الليبي تمثل، من وجهة نظر الحزب، مطلبًا سياسيًا وحقوقيًا يهدف إلى إنصاف الشعب الليبي الذي تحمل تبعات الصراع والانقسام والتجاذبات الدولية طوال السنوات الماضية.

وانتقد الحزب ما وصفه بسياسة إدارة الأزمة بدلًا من معالجتها، معتبرًا أن عددًا من المبادرات والمسارات الأممية لم ينجح في الوصول إلى حلول دائمة للأزمة الليبية، بل أسهم في تعقيد المشهد السياسي وإطالة أمد الانقسام.

وشدد حزب صوت الشعب على أهمية توثيق مسار التدخلات الدولية في ليبيا من منظور حقوقي وسياسي، داعيًا الباحثين والحقوقيين والمهتمين بالشأن العام إلى إعداد دراسات وملفات توثق مختلف مراحل إدارة الأزمة وتداعياتها.

وأكد الحزب أن بناء الدولة الليبية يتطلب إرادة وطنية مستقلة تستند إلى مبدأ السيادة الوطنية وحق الليبيين في تقرير مستقبلهم بعيدًا عن أي شكل من أشكال الوصاية الخارجية، داعيًا إلى توحيد الجهود الوطنية لتحويل ملف المسؤولية الدولية إلى مشروع وطني للدفاع عن الحقوق الليبية سياسيًا وقانونيًا.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن مستقبل ليبيا يجب أن يُبنى على أسس وطنية خالصة تضع مصلحة الدولة والمواطن في صدارة الأولويات، مع الدعوة إلى مراجعة التجارب السابقة وتقييم نتائجها بهدف الوصول إلى حلول مستدامة للأزمة الليبية.

اقترح تصحيحاً