حصار الخليل يدخل يومه السابع.. آخر تطورات الانتخابات الإسرائيلية

أظهرت النتائج الجزئية للانتخابات الإسرائيلية، بعد فرز 93 بالمئة من الأصوات وقبل احتساب المظاريف المزدوجة، حصول معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا لكتلة التغيير المعارضة بقيادة رئيس حزب «يشار» غادي آيزنكوت، و19 مقعدًا للأحزاب العربية، في حصيلة لا تمنح أيًا من المعسكرين الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

وبحسب القناة 12 الإسرائيلية، لم تتغير حصة المعسكرات الرئيسية مع تقدم عملية الفرز من 91 إلى 93 بالمئة، فيما تتواصل الاستعدادات لاحتساب المظاريف المزدوجة التي يُتوقع أن يتراوح عددها بين 430 ألفًا و480 ألف صوت، بما يعادل نحو 8 إلى 9 مقاعد برلمانية، وفق صحيفة «يسرائيل هيوم».

وعلى مستوى الأحزاب، تصدر حزب «الليكود» برئاسة نتنياهو النتائج بـ26 مقعدًا، يليه حزب «يشار» برئاسة آيزنكوت بـ21 مقعدًا، ثم حزب «معًا» برئاسة نفتالي بينيت بـ12 مقعدًا، والقائمة العربية المشتركة بـ11 مقعدًا، فيما حصل حزب «الديمقراطيين» برئاسة يائير غولان والقائمة العربية الموحدة «راعم» برئاسة منصور عباس على 8 مقاعد لكل منهما.

ونالت أحزاب «يهدوت هتوراه» و«إسرائيل بيتنا» و«شاس» و«القوة اليهودية» 7 مقاعد لكل حزب، بينما حصل حزب «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتش على 6 مقاعد.

وتتيح آلية المظاريف المزدوجة التصويت للمواطنين الذين يتعذر عليهم الاقتراع في مراكز تسجيلهم، وتشمل فئات مثل جنود الجيش الإسرائيلي وأفراد قوات الأمن والسجناء والمرضى في المستشفيات، إذ يحتوي المظروف الخارجي على بيانات الناخب، فيما يتضمن المظروف الداخلي ورقة الاقتراع من دون بيانات تعريفية.

وتضع النتائج الأحزاب العربية في موقع مؤثر في الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة، إذ يحتاج معسكر نتنياهو إلى 8 مقاعد إضافية لبلوغ الأغلبية المطلقة البالغة 61 مقعدًا من أصل 120، فيما يمكن لكتلة آيزنكوت والقوائم العربية جمع 67 مقعدًا حسابيًا، رغم وجود تحفظات داخل المعارضة بشأن تشكيل حكومة تعتمد على دعم الأحزاب العربية.

وفي خضم هذه الحسابات، اتهم حزب «الليكود» جهات أجنبية بالتدخل في الانتخابات وتمويل أنشطة تستهدف التأثير في أصوات الناخبين، وأطلق على القضية اسم «راعم غيت»، في إشارة إلى القائمة العربية الموحدة، واعتبر أن الانتخابات «سُرقت»، مطالبًا جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك» والشرطة بالتحقيق في الشبهات.

ودعا الليكود الأحزاب الصهيونية إلى رفض التعاون مع القائمة العربية الموحدة والقائمة العربية المشتركة في الاستحقاقات البرلمانية، بما يشمل انتخاب رئيس الكنيست وتشكيل الحكومة، إلى حين التحقق من الاتهامات التي طرحها بشأن التمويل والتأثير في التصويت.

وفي المقابل، نفت قطر، الخميس، تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية أو تمويل أي أنشطة للتأثير في نتائجها، ورفضت ما وصفته بحملة تضليل تقودها شخصيات سياسية إسرائيلية وأطراف إعلامية مرتبطة بها بهدف الزج باسم الدوحة في الصراع الداخلي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الاتهامات المتداولة تتناقض فيما بينها، إذ تتحدث عن شراء ولاء نتنياهو وتمويل اليسار الإسرائيلي والتأثير في أصوات الناخبين العرب، واصفًا هذه المزاعم بأنها باطلة، ومؤكدًا أن قطر ليست طرفًا في التجاذبات السياسية الداخلية الإسرائيلية.

من جهته، نفى رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس وجود أي صلة لحزبه بشبهات التمويل الأجنبي، وأعلن استعداد «راعم» للتعاون الكامل مع سلطات إنفاذ القانون، معتبرًا أن الحفاظ على نزاهة الانتخابات وسيادة القانون واجب مدني وديمقراطي.

واتهم عباس نتنياهو بتوظيف القضية للتحريض على المواطنين العرب ومحاولة نزع الشرعية عن مشاركتهم السياسية، كما أشار إلى اتهامات سابقة تتعلق بوجود أشخاص يعملون لمصلحة قطر داخل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، وهي اتهامات منفصلة عن ضرورة التحقق من الشبهات الانتخابية الحالية.

وكان رئيس لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، القاضي نوعام سولبرغ، طلب من «الشاباك» التحقيق في ادعاءات تتعلق بتأثير غير مشروع على الانتخابات وتمويل أجنبي من جهات تعمل ضد المصالح الإسرائيلية.

وأوضح سولبرغ، بحسب ما نقله موقع «كالكاليست»، أنه لا يستطيع تأكيد طبيعة الشبهات، مطالبًا بالبحث عن أدلة تثبتها أو تدحضها، وتقديم النتائج إن وجدت خلال الأسبوع التالي، مراعاة للمواعيد القانونية المرتبطة بالطعون الانتخابية.

ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى فحص الأدلة والادعاءات ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، محذرًا من تعميم الاتهامات على المجتمع العربي بأكمله، ومؤكدًا أن نزاهة الانتخابات تمثل قيمة ديمقراطية أساسية.

وفي موقف موازٍ، دعا زعيم حزب «يشار» غادي آيزنكوت إلى إجراء تحقيق شامل في شبهات التدخل الأجنبي والتأثير غير المشروع، وقال إنه يتلقى تحديثات من الجهات المختصة، مطالبًا بفحص الشكاوى والتحقق من الأدلة، ومحذرًا من استغلال القضية لأغراض سياسية أو استخدامها للتأثير في موعد الجلسة الافتتاحية للكنيست السادس والعشرين.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن يوم التصويت شهد عددًا محدودًا من الوقائع الاستثنائية المرتبطة بنزاهة العملية الانتخابية، مقارنة بانتخابات سابقة، مؤكدة عدم وجود سند تحقيقي أو استخباراتي للادعاءات التي تناولها ردها، مع إعلانها التحقيق في الشكاوى المتعلقة بنزاهة الاقتراع.

وفي سياق التصعيد، طالب رئيس حزب «عوتسما يهوديت» إيتمار بن غفير باعتقال قادة الأحزاب العربية، ودعا إلى منع حق التصويت عن أشخاص قال إنهم لا يدينون بالولاء لإسرائيل، كما استعرض ما وصفه بإنجازاته خلال وجوده في الحكومة، بما في ذلك تشديد ظروف الأسرى الفلسطينيين، وإقرار قانون إعدام من وصفهم بالإرهابيين، وهدم آلاف المنازل في النقب وتسليح الإسرائيليين.

وقال بن غفير إنه يفخر بتشديد الأوضاع على الأسرى الفلسطينيين وإقرار قانون إعدام الإرهابيين، مضيفًا أنه يفخر بهدم 10 آلاف منزل وصفها بغير القانونية في النقب خلال عام ونصف العام، وبما اعتبره تعزيزًا للردع وتسليحًا للإسرائيليين.

وتأتي هذه المواقف في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن إمكان التعاون مع الأحزاب العربية، فيما يتفق نتنياهو وآيزنكوت على رفض قيام دولة فلسطينية، رغم قرارات الأمم المتحدة التي تدعم حل الدولتين.

وعلى الصعيد الأمريكي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن نتنياهو يحقق أداءً جيدًا في الانتخابات، مشيرًا إلى أن دعمه الشخصي لرئيس الوزراء الإسرائيلي لعب دورًا مهمًا في موقفه الانتخابي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن ترامب قوله إن نتنياهو يحقق أداءً جيدًا للغاية، مضيفًا أنه تلقى في البداية تقارير مقلقة بشأن فرصه، قبل أن يسمع أن دعمه لعب دورًا مهمًا بالنسبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، لكنه أوضح أنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيتدخل في عملية تشكيل الحكومة، مكتفيًا بالقول إنه سينظر في الأمر.

وبحسب آلية تشكيل الحكومة الإسرائيلية، يختار الرئيس هرتسوغ المرشح الذي يرى أنه الأقدر على تشكيل ائتلاف يحظى بدعم أغلبية أعضاء الكنيست، ويمنحه مهلة 28 يومًا لإنجاز المهمة، مع إمكان تمديدها 14 يومًا إضافية، من دون اشتراط أن يكون المرشح رئيس الحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد.

وكانت لجنة الانتخابات الإسرائيلية أعلنت أن نسبة المشاركة بلغت 77.7 بالمئة، بزيادة 7.1 نقطة مئوية مقارنة بانتخابات عام 2022، ووصفتها بأنها الأعلى منذ عام 1999.

ومن المنتظر أن تتضح صورة توزيع المقاعد بعد انتهاء الفرز واحتساب المظاريف المزدوجة وإعلان النتائج النهائية، قبل انتقال الأحزاب إلى مرحلة المشاورات مع الرئيس الإسرائيلي بشأن تشكيل الحكومة، في ظل غياب أغلبية واضحة واستمرار التحقيق في الشبهات الانتخابية وتبادل الاتهامات بشأنها.

حصار الخليل يفاقم النزوح ويشل 80% من الحركة التجارية

دخل الحصار الإسرائيلي المفروض على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية يومه السابع، اليوم الخميس، وسط تصاعد النزوح الفلسطيني وإغلاق 10 مداخل رئيسية للمدينة، بالتزامن مع تراجع الحركة التجارية بنسبة 80%، وتزايد الأضرار الإنسانية والاقتصادية الناجمة عن العملية العسكرية.

وأظهر تحليل أجرته وحدة صحافة البيانات في الجزيرة نت، استنادًا إلى بيانات بلدية الخليل والمؤسسات الرسمية والحقوقية ومعلومات ميدانية، اتساع نطاق الحصار وتداعياته على السكان والأنشطة الاقتصادية، مع تحديد مواقع المداخل المغلقة ومنطقة العمليات العسكرية.

وبحسب بيان بلدية الخليل الصادر مساء الثلاثاء، بلغ عدد النازحين 4969 فلسطينيًا ينتمون إلى 780 أسرة، بمتوسط 6.4 أفراد للأسرة، وهو ما يعادل نحو 2% من سكان المدينة البالغ عددهم 250 ألف نسمة.

ويمثل العدد المعلن قرابة ضعف تقديرات رئيس البلدية في اليوم الرابع من العملية، حين أشار إلى نزوح نحو 2600 شخص، بما يعكس استمرار اتساع حركة النزوح خلال الأيام التالية.

وتشمل الفئات المتضررة 441 من كبار السن، و336 رضيعًا تقل أعمارهم عن عامين، و312 مريضًا بأمراض مزمنة، و216 امرأة من الحوامل والمرضعات، إلى جانب 44 شخصًا من ذوي الإعاقة، وفق بيانات البلدية ولجنة الإسناد والإغاثة في محافظة الخليل.

وأظهرت بيانات الأسر التي جرى تحديد أماكن إقامتها أن 283 أسرة تقيم لدى أقارب، فيما توجد 266 أسرة في أماكن غير آمنة، مقابل 23 أسرة فقط تقيم في منازل مستأجرة.

وقالت بلدية الخليل إن المنطقة المستهدفة بالترحيل تمتد على نحو 350 دونمًا، ويقطنها قرابة 500 عائلة يزيد عدد أفرادها على 2500 نسمة، وسط مخاوف من استمرار النزوح وتفاقم الاحتياجات الإنسانية للأسر المتضررة.

وعلى صعيد الانتشار العسكري، أظهر تحليل المواقع الميدانية أن القوات الإسرائيلية تطوّق المدينة من جهاتها المختلفة عبر 10 مداخل مغلقة، تتراوح المسافة بينها وبين مركز الخليل من 2.4 إلى 7.6 كيلومترات.

وتشمل المداخل المغلقة حلحول والنبي يونس ورأس الجورة شمالًا، وبيت عينون شمال شرق، وبئر المحجر شمال غرب، وجبل جوهر شرقًا، والفحص جنوب شرق، وقلقس جنوبًا، والحرايق ودورا جنوب غرب.

وتقع منطقة العمليات العسكرية المغلقة على مسافة نحو كيلومترين غرب مركز المدينة، فيما تغطي حدودها الموثقة مساحة لا تقل عن 288 دونمًا، وفق تحليل المواقع الميدانية.

وفي منطقة فرش الهوا، الواقعة عند المدخل الغربي للخليل، هدمت القوات الإسرائيلية عمارة سكنية تضم ثلاث شقق، واستهدفت شركة للبلاط والسيراميك ومحال لقطع السيارات، وجرفت نحو 7 دونمات، بحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.

ووثقت الهيئة أيضًا إخلاء عائلات من منطقتي الجلدة وعين دير بحة، إلى جانب تحويل القوات الإسرائيلية منازل إلى ثكنات عسكرية ورفع الأعلام الإسرائيلية عليها.

وقال نادي الأسير الفلسطيني إن الجيش الإسرائيلي اعتقل 110 فلسطينيين منذ بدء العملية العسكرية، بينهم فتاتان لا تزال إحداهما رهن الاعتقال، فضلًا عن إخضاع مئات الفلسطينيين للتحقيق الميداني.

وفي المقابل، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن الجيش فتّش أكثر من 500 موقع في المدينة، بمشاركة لواء المظليين، بما في ذلك الكتيبة 202، ووحدة «ماجلان».

وتأتي العمليات الحالية في ظل سجل سابق من الاعتداءات وعمليات الهدم في محافظة الخليل، إذ وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 272 اعتداء خلال سبتمبر الماضي، بينها 122 اعتداء نفذها مستوطنون، إلى جانب 19 عملية هدم شملت 91 منشأة، لتتصدر المحافظة مناطق الضفة الغربية من حيث عدد المنشآت المهدومة خلال الفترة المذكورة.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي العثور على ما وصفه بأنه «حفرة تحت أرضية» قرب منزل أحد منفذي الهجوم الذي سبق العملية العسكرية، وقال إن عمقها يبلغ نحو 15 مترًا وعرضها 75 سنتيمترًا، وإنها لا تحتوي على فتحة خروج، مشيرًا إلى العثور على جهاز إلكتروني داخلها.

لكن صاحب المنزل نفى هذه الرواية في تصريحات لوكالة «قدس برس» المحلية، مؤكدًا أن الحفرة بئر امتصاصية للصرف الصحي، نظرًا إلى عدم توفر شبكة للصرف في المنطقة، وقال إن المنزل لا يعود لأي من منفذي الهجوم، وإنه يبعد عن منزليهما أكثر من 100 متر.

اقتصاديًا، قال نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة الخليل عدنان النتشة إن الخسائر التي تتكبدها القطاعات التجارية تبلغ نحو 12 مليون شيكل يوميًا، بالتزامن مع تراجع الطاقة الإنتاجية للمصانع بنسب تتراوح بين 40% و60%.

وأضاف النتشة أن حركة الشاحنات التجارية توقفت دخولًا وخروجًا، فيما تجاوزت خسائر المحال والمصانع التي تعرضت للهدم في منطقة فرش الهوا مليوني شيكل.

وتشير تقديرات اقتصادية إلى تراجع الحركة التجارية بنسبة 80% داخل مدينة الخليل، وبنسبة 70% في عموم المحافظة، ما ينعكس على الأنشطة التجارية والإنتاجية وسلاسل التوريد في المنطقة.

وبدأت العملية العسكرية الإسرائيلية يوم الجمعة 23 أكتوبر، عقب هجوم قُتل فيه جنديان إسرائيليان وأصيب ثلاثة آخرون، قبل مقتل منفذي الهجوم، وذلك قبل أربعة أيام فقط من انتخابات الكنيست التي جرت يوم الثلاثاء.

ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية محمد هلسة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي توجه سريعًا إلى موقع الهجوم ولوّح بالهدم والإخلاء، يسعى إلى تقديم العملية باعتبارها إنجازًا أمنيًا يمكن توظيفه انتخابيًا لإظهار قدرته على تحقيق الأمن.

وذهب الخبير عادل شديد إلى اعتبار أن ما يجري في الخليل «ليس ردًا على العملية، بل إنه تنفيذ لخطة حسم الصراع»، في توصيف يعكس قراءته لأهداف التحرك الإسرائيلي وتداعياته على الفلسطينيين.

وفي السياق نفسه، كشفت تقارير صحفية إسرائيلية عن خلاف داخل المؤسسة الأمنية بشأن استمرار العملية، إذ ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن نتنياهو ووزير الجيش يسرائيل كاتس يدعوان إلى مواصلتها لتحقيق أهداف وصفاها بالردعية، في حين يرى رئيس الأركان ضرورة إنهائها.

وبحسب الصحيفة، يستند موقف رئيس الأركان إلى ما وصفته بمحدودية الإنجازات في العثور على أسلحة، فضلًا عن وجود صعوبات قانونية تتعلق بإبعاد السكان الفلسطينيين عن منازلهم لفترات طويلة.

ويستحضر هذا الخلاف العملية العسكرية التي شهدها مخيم قلنديا في أغسطس الماضي، وانتهت بعد يومين دون نتائج عملياتية تذكر، وفق ما ورد في التقارير.

وتزامنت العملية في الخليل مع انتخابات الكنيست، التي أظهرت نتائج فرز جزئية تقدم معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت، دون امتلاكه الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.

وأظهرت بيانات لجنة الانتخابات المركزية، بعد فرز 88.6% من الأصوات، حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا للمعارضة الصهيونية و19 مقعدًا للقائمتين العربيتين.

ويربط محللون بين استمرار العملية العسكرية والحسابات السياسية المرتبطة بتشكيل الحكومة، في ظل تقدم معسكر نتنياهو في النتائج الجزئية ودعم قيادته مواصلة العملية، مقابل تحفظات داخل قيادة الجيش بشأن جدواها ونتائجها.

وتكشف التطورات في الخليل عن تداخل الأبعاد الإنسانية والاقتصادية والعسكرية مع المنافسة السياسية الإسرائيلية، في وقت يواجه فيه آلاف الفلسطينيين النزوح وتتعرض فيه الأنشطة التجارية لخسائر واسعة، بينما يستمر إغلاق المداخل وتبقى مدة العملية ومصير العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها مرتبطين بالتطورات الميدانية والقرارات الإسرائيلية المقبلة.

اقترح تصحيحاً