حملة «لست شجرة» تثير عاصفة جدلٍ في سوريا.. ما القصة؟

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في سوريا خلال الأيام الماضية موجة جدل واسعة عقب انتشار حملة رقمية تحمل اسم “لست شجرة”، حيث تضمنت منشوراتها دعوات إلى مقاطعة اجتماعية واقتصادية طالت، بحسب ما ورد في محتواها، مكونات اجتماعية محددة، من بينها أبناء الطائفة العلوية والطائفة الدرزية، إلى جانب دعوات لعدم التعامل معهم في مجالات الحياة اليومية.

وتشير المواد المتداولة المرتبطة بالحملة إلى أن هذه الدعوات شملت قطاعات متعددة مثل العمل، والسكن، والتجارة، والخدمات، والمواصلات، في إطار خطاب يقوم على فكرة “العزل الاجتماعي والاقتصادي”، وهو ما أثار ردود فعل واسعة بين ناشطين وحقوقيين ومستخدمين على المنصات الرقمية.

وبحسب ما جرى تداوله، اعتمدت الحملة على هوية بصرية موحدة وانتشار متزامن عبر منصات مختلفة، من دون توفر معلومات واضحة حول الجهة أو الأفراد الذين يقفون خلفها، ما زاد من حالة الجدل حول طبيعتها وأهدافها الحقيقية.

وتزامن انتشار الحملة مع إعادة تداول قضايا إنسانية مرتبطة بضحايا النزاع في سوريا، من بينها قضية أطفال الطبيبة رانيا العباسي، وهو ما اعتبره مراقبون عاملًا ساهم في رفع منسوب التفاعل العاطفي وتحويل النقاش إلى مساحة أكثر حدّة في الفضاء الرقمي.

في المقابل، حذر حقوقيون ومتابعون من أن هذا النوع من الخطاب، القائم على تعميم المسؤولية وربطها بانتماء طائفي أو اجتماعي، قد يفتح الباب أمام تصاعد الانقسام المجتمعي، ويؤثر على مسار السلم الأهلي والعدالة الانتقالية، التي تقوم أساسًا على مبدأ المساءلة الفردية لا الجماعية.

كما دعا آخرون إلى التعامل مع هذا النوع من المحتوى ضمن أطر قانونية واضحة، تضمن مواجهة خطاب الكراهية والتحريض، وفي الوقت نفسه تحافظ على التوازن مع حرية التعبير، مع تعزيز دور المؤسسات المختصة في مراقبة المحتوى الرقمي المتصاعد.

الرئيس السوري أحمد الشرع: إعادة الإعمار عنوان سوريا الجديدة وأولوية لبناء الثقة بين السوريين

أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن إعادة الإعمار تمثل العنوان الأبرز لسوريا الجديدة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تركز على ترميم ما دمرته الحرب وبناء الثقة بين السوريين في مختلف المناطق.

وجاءت تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع خلال مراسم إعادة افتتاح جسر الرستن بعد الانتهاء من ترميمه، عقب الأضرار التي لحقت به في ديسمبر 2024، حيث أشار إلى أن إعادة تأهيل الجسر تحمل دلالة رمزية مرتبطة بمسار إعادة الإعمار في البلاد.

وأوضح الرئيس السوري أحمد الشرع أن قصف النظام البائد لجسر الرستن خلال معركة “ردع العدوان” كان مؤشرًا على اقتراب نهايته وإفلاسه، وفق تعبيره، لافتًا إلى أن الجسر كان نقطة استراتيجية في سياق الأحداث الميدانية آنذاك.

وأضاف الرئيس السوري أحمد الشرع أن تلك المرحلة شهدت محاولات لعزل الجغرافيا بين الوسط والجنوب، إلا أن التطورات الميدانية تجاوزت تلك المحاولة، وصولًا إلى حسم المعركة في مناطق واسعة، بينها حمص ومحيطها.

وأشار إلى أن لحظة استهداف الجسر كانت تحمل دلالة سياسية وعسكرية كبيرة، معتبرًا أن إعادة إعمار الجسر اليوم تمثل استعادة لرمزية ما دُمّر، ورسالة على بدء مرحلة جديدة في البلاد.

وشدد الرئيس السوري أحمد الشرع على أن إعادة الإعمار تشمل مختلف البنى التحتية في سوريا، بما في ذلك الجسور والطرق والمرافق الحيوية، مع الإشارة إلى مشاريع مستقبلية تشمل جسورًا ومناطق متعددة مثل جسر السياسة وجسر الميادين وجسر الرقة.

وأكد أن إعادة البناء لا تقتصر على الجوانب المادية فقط، بل تمتد إلى ما وصفه بـ”بناء جسر الثقة بين السوريين”، بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي وإعادة تشكيل المشهد الوطني.

وختم الرئيس السوري أحمد الشرع بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد جهودًا متواصلة لإعادة إعمار سوريا على مختلف المستويات، باعتبار ذلك أولوية وطنية ومسارًا استراتيجيًا لإعادة الاستقرار.

الجزائر وسوريا تتفقان على إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي وتوسيع الشراكة في قطاعات استراتيجية

اتفقت الجزائر وسوريا على إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة بين البلدين في عدد من القطاعات الحيوية، خلال مباحثات جمعت وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف بنظيره السوري أسعد الشيباني في العاصمة الجزائرية.

وأفادت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيانٍ، بأن أحمد عطاف عقد لقاءً ثنائيًا مع أسعد الشيباني في مقر الوزارة، أعقبته جلسة محادثات موسعة شارك فيها أعضاء وفدي البلدين.

وشهدت المباحثات استعراضًا شاملًا لواقع العلاقات الجزائرية السورية، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بتطويرها والارتقاء بها خلال المرحلة المقبلة، بما يعكس متانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين.

ووفقًا للبيان، اتفق الجانبان على إعادة تفعيل آليات التعاون المشتركة، وفي مقدمتها اللجنة العليا المشتركة ومجلس الأعمال الجزائري السوري، إضافةً إلى تشكيل لجان عمل قطاعية تتولى تحديد أولويات التعاون خلال الفترة المقبلة.

وركزت التفاهمات على عددٍ من المجالات الاقتصادية والتنموية، من بينها الطاقة والزراعة والمناجم والنقل والتكوين، في إطار توجه البلدين نحو توسيع مجالات التعاون العملي وتعزيز الشراكة الثنائية.

كما تناولت المحادثات تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، ولا سيما في المنطقة العربية والقارة الإفريقية، حيث تبادل الوزيران وجهات النظر والتقديرات بشأن أبرز التحديات الراهنة.

وأكد الجانبان أهمية دعم الحلول السلمية لمختلف الأزمات والنزاعات والصراعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

ووصل وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى الجزائر الأربعاء، برفقة رئيس جهاز الاستخبارات العامة السورية حسين السلامة، لإجراء مباحثات موسعة مع المسؤولين الجزائريين، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”.

وزارة الداخلية السورية: توقيف مئات المطلوبين خلال ثلاثة أشهر

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن توقيف 331 مطلوبًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية، إلى جانب ضبط 34 شخصية أمنية، من بينهم أمجد يوسف الذي تصفه الوزارة بأنه المرتكب الرئيسي لمجزرة حي التضامن التي وقعت عام 2013، وذلك وفق إحصائية رسمية صدرت عنها.

وبحسب البيان، فإن الوحدات الأمنية السورية باشرت خلال الفترة نفسها تحليل 11 ألفًا و979 ملفًا أمنيًا، إضافة إلى التدقيق في 5 آلاف و243 وثيقة ضمن سجلات الفيش العام، في إطار مراجعات أمنية موسعة شملت مختلف الملفات.

كما أشارت الوزارة إلى معالجة 3 آلاف و21 تقريرًا أمنيًا، وإنجاز ألف و41 تحقيقًا، إلى جانب إحالة ألف و397 متهمًا إلى النيابة العامة، لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم وفق الأطر القضائية المعتمدة.

وتضمن البيان الإشارة إلى أن أمجد يوسف يُعد من أبرز الأسماء المرتبطة بمجزرة حي التضامن التي وقعت عام 2013، وهي واحدة من أبرز الحوادث التي شهدها النزاع في سوريا، وسط اتهامات غير رسمية متداولة تربطه بالمشاركة في عمليات قتل جماعي أخرى خلال سنوات الحرب.

وأوضحت وزارة الداخلية السورية أن هذه الإجراءات تأتي ضمن عمل أمني واسع يهدف إلى مراجعة الملفات وتعزيز المسارات القانونية المرتبطة بالقضايا المختلفة.

مقتل شخص وإصابة 8 في انفجار داخل صوامع الحبوب بريف حماة الجنوبي

أفادت مصادر محلية بوقوع انفجار داخل مركز صوامع الحبوب في بلدة كفربهم بريف حماة الجنوبي في سوريا، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة 8 آخرين في حصيلة أولية، بعضهم في حالة حرجة.

وذكرت المصادر أن الضحية هو حمزة جمال الشمطية، مشيرة إلى أن الحادث وقع داخل منشأة الصوامع لأسباب لا تزال غير معروفة حتى الآن، ما تسبب بحالة من الفوضى بين العاملين في الموقع.

وعقب الانفجار، هرعت فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى المكان، حيث عملت على إخماد النيران ونقل المصابين إلى المستشفيات، فيما بدأت الجهات المختصة تحقيقاتها لمعرفة ملابسات الانفجار.

اقترح تصحيحاً