خامنئي يصف ترامب بـ«المجرم».. إيران: أي تحرك عدائي سيواجه بـ «قوة وحزم»

أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن المزاعم الصادرة عن الخارجية الأمريكية بشأن إعداد طهران خيارات لضرب قواعد أمريكية تأتي في إطار “إذكاء التوتر” ولاتستند إلى أسس واقعية.

وأكدت الوزارة أن إيران سترد “بقوة وحزم” على أي تحرك عدائي يستهدفها، مشددة على أن القوات الإيرانية مصممة على الحفاظ على قدراتها الدفاعية وتطويرها بما يضمن حماية الأمن الوطني.

وأضافت الخارجية الإيرانية أن إيران ملتزمة بالدفاع عن سيادتها ومصالحها، محملة الأطراف التي تروج لمثل هذه الاتهامات مسؤولية تصعيد التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وكان أكد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “يُعتبر مجرماً نتيجة الخسائر في الأرواح والأضرار والافتراءات الموجهة ضد الشعب الإيراني”، مضيفًا أن الولايات المتحدة تسعى لاستعادة هيمنتها على إيران، ومحملاً ترامب مسؤولية “الخسائر والأضرار والاتهامات الباطلة”.

وأشار خامنئي إلى أن إيران لن تُقاد إلى حرب، لكنها لن تتهاون مع المجرمين في الداخل، موضحًا أن عددًا كبيرًا من متزعمي وقادة أعمال الشغب والتخريب قد تم اعتقالهم.

وشهدت إيران احتجاجات في عدة مدن منذ أواخر ديسمبر 2025 على خلفية تراجع قيمة العملة المحلية، التومان الإيراني، وتحولت بعض هذه الاحتجاجات إلى مواجهات مع الشرطة، ما أسفر عن سقوط ضحايا بين القوات الأمنية والمشاركين في الاضطرابات.

وأعلنت السلطات الإيرانية، التي اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء الاضطرابات، في 12 يناير الجاري أنها تمكنت من السيطرة على الوضع.

وفي محافظة خوزستان، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن اعتقال قادة وعناصر متورطة في أعمال شغب، مشيرًا إلى ارتكابهم أعمالًا إرهابية شملت إراقة دماء أبرياء، وتخريب أماكن دينية مقدسة مثل ضريح الإمام زاده محمد، واستهداف حسينيات ومساجد، وتدمير ممتلكات عامة وخاصة.

وأكد الحرس الثوري أن الأجهزة الأمنية ستواصل بحزم التصدي لأي محاولات لزعزعة الاستقرار، مشددًا على أن أمن المواطنين خط أحمر، وأن المتورطين سيُحالون إلى الجهات القضائية المختصة.

كما أكد المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أصغر جهانغير أن الأحداث الأخيرة لم تكن “اضطرابات عادية”، بل تحولت إلى “أعمال إرهابية” مدعومة من دول غربية، مشيرًا إلى القبض على عدد من مثيري أعمال الشغب المسلحين، بعضهم مرتبط بجهاز الموساد الإسرائيلي.

وفي شأن دولي آخر، حذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي من أن تصنيف أي دولة “فيلق القدس” التابع للحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية سيقابل برد مناسب من طهران، مضيفًا أن مزاعم حقوق الإنسان في إيران “لا أساس لها من الصحة”، ونفى صحة التقارير عن إعدام 800 شخص خلال الأحداث الأخيرة.

وفي العاصمة طهران، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين أن أمن إيران والعراق “مرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار المنطقة”، مضيفًا أن الحدود بين البلدين تحولت إلى حدود صداقة وتعاون في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، داعيًا إلى تعزيز الحوار الإقليمي.

ومن جانبه، شدد وزير الخارجية العراقي على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة للتعامل مع تحديات المنطقة، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل بين العراق وإيران وتطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياسية.

اقترح تصحيحاً

اترك تعليقاً