خسارة مزدوجة في الإعلام الليبي.. «الثقافة والرياضة» في حداد

صدم الوسط الإعلامي الليبي، بوفاة الإعلامي المخضرم يونس عبدالله الخشمي والمخرج والمصور الرياضي محمد امهيدي حفتر، في يوم أحاطه الحزن على أعتاب بنغازي، بعد مسيرتين طويلتين ملؤهما العطاء والإبداع والتميز.

وترك الإعلامي يونس الخشمي، الذي غيّبه الموت فجأة بمنطقة دريانة إثر أزمة صحية، بصمة لا تُمحى في وجدان المستمعين على مدى أكثر من أربعة عقود. ارتبط اسمه ببرامج إذاعية ثقافية واجتماعية متميزة، أبرزها برنامج “تواريخ مضيئة” الذي سلط الضوء على محطات تاريخية وثقافية مهمة بأسلوب مبسط وجاذب، فضلاً عن مشاركته في السهرات العائلية والبرامج التي تعنى بالموروث الشعبي، مما عزز الهوية الثقافية الليبية.

وعُرف الخشمي بأسلوبه الهادئ والمميز في التقديم، ما أكسبه قاعدة جماهيرية واسعة، وساهم في تطوير الإعلام المحلي عبر إذاعة الجماهيرية وإذاعة بنغازي، بالإضافة إلى تدريب وإعداد برامج ودورات إعلامية.

واستمر إرثه الإعلامي من خلال نجله فاتح الخشمي، الذي سار على خطاه وبرز في رئاسة تحرير صحيفتي “قورينا” و”العنوان”، إضافة إلى عمله بوكالة الأنباء الليبية ببنغازي.

وفي الوقت ذاته، ودّعت بنغازي أحد أعمدة الإعلام الرياضي، المخرج والمصور محمد امهيدي حفتر، مواليد مدينة المرج عام 1941، الذي توفي بعد مسيرة طويلة في توثيق ونقل الأحداث الرياضية المحلية.

وحصل الفقيد على تكوين متخصص في الإخراج الرياضي من ألمانيا وبريطانيا، وحصل على شهادة البكالوريوس في الإخراج من أيرلندا، ما مكّنه من تقديم أعمال احترافية تركت بصمة واضحة في الإعلام الرياضي الليبي. وقد كرّمته النقابة العامة للإعلاميين الرياضيين تقديرًا لإسهاماته المتميزة.

ورغم اختلاف مجاليهما، فإن الخسارة المزدوجة لرمزي الإعلام والثقافة والرياضة تمثل نهاية حقبة مهمة في الإعلام الليبي، إذ عبر الزملاء والأقارب عن حزنهم العميق، مؤكدين أن رحيلهما ترك فراغًا كبيرًا، لكنه أيضًا يلهم الأجيال القادمة للاستمرار في حمل مشاعل الثقافة والرياضة والتاريخ الوطني.

اقترح تصحيحاً